سفراء الاتحاد الأوروبي في جولة "إصلاحية": هل يئسوا وقطعوا الأمل من لبنان؟

21/09/2022 09:50PM

 كتبت ألين فرح في وكالة "أخبار اليوم"

تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية والمالية ومناقشة الوضع الاجتماعي المتدهور، هو عنوان الجولة التي يقوم بها سفراء الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء المقيمين في لبنان على المسؤولين اللبنانيين. يعرف السفراء جيداً التحديات الكبرى على كل الصعد التي يعانيها الشعب اللبناني، وهم أبدوا الاستعداد لدعم لبنان في مواجهة هذا الوضع.

لكن، وفق مصدر متابع للشأن الأوروبي، فإن الاتحاد ومسؤوليه قلبوا الصفحة حالياً مع لبنان، والمساعدات الكبرى معلقة حتى إشعار آخر، إذ انهم قطعوا الأمل من السياسيين. "فحالة لبنان ميؤوس منها في الوقت الحالي، وربما تكون جولة الوفد نابعة من هذا اليأس".

ولا شك أن وضع لبنان مزرٍ، لا سيما أن السلطة السياسية لم تتخذ أي قرارات حاسمة في شأن الخروج من الأزمة، ولا حتى تنفيذ أي من الإصلاحات المطلوبة، خصوصاً القوانين الاصلاحية. كما ان الوضع  السياسي غير مناسب للتعاطي مع الأزمة المستفحلة أو لإمكان إيجاد أي حلّ لها، في ظل وجود حكومة تصريف أعمال يشكك بعض الأفرقاء بمشروعيتها وهل في إمكانها تسلم إدارة البلاد في ظل الفراغ الرئاسي المقبل والذي "يتمّ التسويق له في شكل فاضح".

ويضيف المصدر ان ثمة شرخاً كبيراً ومقاربة مختلفة بشكل جذري بين لبنان والأوروبيين في ما يتعلق بملف النازحين السوريين، وهذا ما يخلق تشنجاً متبادلاً بين الطرفين.

 من هذا المنطلق، فإن الوفود الاوروبية التي تزور لبنان هي تقنية بحت ولا يمكنها أن تحدث فرقاً ولا أن تغيّر بالواقع القائم.

اما المسؤولون الاوروبيون الكبار فزياراتهم الى الخليج العربي كقطر والامارات والسعودية، حيث العمل على توطيد العلاقة، وحيث مصادر الطاقة التي يمكن أن توفرها هذه الدول، نظراً الى الحاجة الأوروبية القصوى لهذه المادة نتيجة الحرب الروسية – الأوكرانية.

ويختم المصدر المعني بالتأكيد أنه إذا تم الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية وبدأ لبنان بالتنقيب عن الغاز، فإن لبنان سيدخل مجدداً الاهتمام الدولي، كمصدر محتمل للطاقة، وكعنصر سلمي في منطقة الشرق الأوسط، وعندها سنشهد زيارات أوروبية ذات معنى ومغزى الى لبنان.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك