غوتيرش يدعو إلى محاسبة مرتكبي "الأعمال الوحشية" في أوكرانيا

22/09/2022 09:33PM

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، إلى إجراء تحقيق في الحرب "الوحشية" في أوكرانيا، وذلك لدى افتتاحه اجتماعا لمجلس الأمن الدولي يحضره كبار الدبلوماسيين الروس والأميركيين.

وقال غوتيريش إن تقارير هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان تظهر "قائمة من الأعمال الوحشية، بما فيها  إعدامات بإجراءات تعسفية وعنف جنسي وتعذيب وغيرها من الممارسات اللاإنسانية والمُهينة بحق مدنيين وأسرى حرب".

ودعا غوتيريش، إلى محاسبة مرتكبي تلك الجرائم بشكل مستقل.

يذكر أنه خلال الأيام القليلة الماضية، انصدم العالم لاكتشاف  أوكرانيا لنحو 450 قبرا خارج مدينة إيزيوم التي كانت خاضعة للاحتلال الروسي وحيث بدت علامات التعذيب جلية على معظم الجثث التي تم إخراجها.

وخلال الجلسة التي خصصت للحرب الدائرة في أوكرانيا، بحضور وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، كشف غوتيريش أن المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية فتح تحقيقا بشأن تلك الانتهاكات.

وخلال ذات الجلسة، قال المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، كريم خان، إنه ينبغي أن يكون القانون حاضرا لحماية الضعفاء في أوكرانيا وفي كل مكان في العالم.

وأضاف: "أرسلنا إلى أوكرانيا أكبر بعثة في تاريخ المحكمة وبات لدينا وجود دائم هناك".

خان، أشار في السياق إلى أنه شاهد في أوكرانيا أشكالا من العنف والدمار تؤكد أن جرائم حرب ارتكبت هناك.

إلى ذلك لفت غوتيريش، خلال كلمته، إلى أن وضع محطة زابوريجيا النووية يظل مصدر قلق ومخاوف للمجتمع الدولي.

واستهدف قصف متكرر محطة زابوريجيا النووية في الأشهر الأخيرة. 

وتتبادل كييف وموسكو الاتهامات بالقصف وبممارسة ابتزاز نووي. 

ولم يفوت غوتيريش الفرصة للترحيب بعملية تبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا، والتي جاءت بعد وساطة سعودية.

والأربعاء، أعلنت كييف عن أكبر عملية تبادل للأسرى مع موسكو منذ بداية الصراع شملت ما مجموعه 215 أسيرًا عسكريًا أوكرانيًا بينهم قادة في مجال الدفاع كانوا في مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول (جنوب شرق)، رمز مقاومة الغزو الروسي. 

واستعادت روسيا من جانبها 55 أسيراً. وأكدت كييف أن من بينهم النائب الأوكراني السابق فيكتور ميدفيدتشوك، المقرب من فلاديمير بوتين، والمتهم بالخيانة العظمى في أوكرانيا.

من جانبه، قال بلينكن، إن هناك إجماعا على إدانة الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا، وكشف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يسعى إلى توسيع النزاع وتصعيده وتعقيده عبر إعلان التعبئة والتلويح باستخدام النووي والتوجه لضم أراض أوكرانية أخرى.

وضم بلينكن صوته إلى صوت غوتيريش وقال: "ينبغي مساءلة مرتكبي الجرائم في أوكرانيا".

ورد تلك الجرائم لعدم قدرة الجيش الروسي على تحقيق أهدافه وقال: "كلما تعرضت القوات الروسية للهزيمة في أوكرانيا زادت في ارتكاب الفظائع ضد الأوكرانيين".

بلينكن لفت في سياق مداخلته إلى تلويح بوتين باستخدام السلاح النووي قائلا إن على كل أعضاء الأمم المتحدة المطالبة بوقف مثل هذه التهديدات فورا.

ويأتي اجتماع مجلس الأمن حول أوكرانيا، بينما تتعرض موسكو لانتقادات حادة عقب إعلانها تعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط لتعزيز قواتها في أوكرانيا، والتهديد باللجوء إلى الأسلحة النووية. 

ويترأس لافروف وفد بلاده في نيويورك، في غياب بوتين، للرد على وابل الانتقادات. 

والأربعاء، أوضحت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا التي تترأس الاجتماع أنه سيناقش "الإفلات من العقاب على الجرائم" المرتكبة في أوكرانيا. 


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك