"مجلس الأمهات" يواجه بوتين بشأن سوء أوضاع الجنود في الجيش الروسي

25/11/2022 03:17PM

يواجه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، غضبا واستياء متزايدين من قبل أمهات الجنود الذين يشاركون في غزو قوات الكرملين لأوكرانيا، زاعمات أنi قد جعل من فلذات أكبادهن "وقودا للحرب" بحسب تقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية.

ويتهم نشطاء حقوقيون بوتين بتجاهل طلبات أمهات لمقابلته، والاستماع إلى شكاويهن بشأن سوء معاملة أولادهن سواء في جبهات القتال أو داخل معسكرات التدريب في روسيا.

وقال مجلس الأمهات والزوجات في بيان، يوم الخميس: "أنت القائد العام للقوات المسلحة وأنت مسؤول مسؤولية كاملة عن الإصلاحات في الجيش وما يحدث داخل الوحدات العسكرية".

وكان الكرملين قد استسلم للضغوط هذا الأسبوع، إذ وعد بوتين بعقد اجتماع مع أمهات الجنود في الأيام المقبلة بالتزامن مع عيد الأم في روسيا، الذي يحتفل به يوم الأحد القادم.

لكن مجلس الأمهات والزوجات، وهو مجموعة نسائية بارزة تأسست هذا العام، يقول إنه لم يتلق أي دعوة، ويخشى أن يلتقي بوتين بأمهات الجنود اللواتي جرى اختيارهن بعناية من أجل التغطية على المخاوف الحقيقية لبقية السيدات.

ولا تستطيع الأمهات انتقاد غزو موسكو لأوكرانيا، ولذلك يحصرن شكاويهن  بشأن إرسال الأبناء والأزواج إلى الحرب مع خبرة قليلة في التدريب العسكري، أو حرمانهم من المعدات الأساسية، أو تجنيدهم رغم حصولهم على إعفاءات سارية المفعول.

"هل أنت رجل؟"

وأوضحت الرئيسة المشاركة لمجلس الأمهات والزوجات، أولغا تسوكانوفا، في خطاب موجه إلى بوتين و"جميع الرجال في السلطة" أنها وأمهات أخريات قد جئن إلى موسكو على أمل لقاء رئيس البلاد، وأنهن يردن حوارًا حقيقيًا مع السلطات بدلاً من عقد لقاء صوري ومزيف يعد مسبقا للقاء سيدات معينات. 

وأضافت أولغا في مقطع مصور جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي: "فلاديمير فلاديميروفيتش (بوتين)، هل أنت رجل أو لا؟.. هل لديك الشجاعة لمقابلتنا والنظر في أعيننا (ممثلات المجلس) عوضا عن الاجتماع مع نساء وأمهات جرى اختيارهن بعناية".

وتابعت: "اللقاء يجب أن يكون مع النساء الحقيقيات اللائي حضرن من مدن مختلفة على نفقتهن الخاصة لمقابلتك.. نحن هنا وعلى استعداد للاجتماع بك.. نحن في انتظار ردكم! أو أنك ستختفي مرة أخرى؟".

وأكد المتحدث باسم بوتين، ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، تقريرًا صحفيًا يفيد أن الرئيس الروسي سوف يعقد اجتماعاً مع أمهات الجنود، وموضحا أن الاجتماع "قيد الإعداد" ولن يكون بالضرورة علنيًا. 

وقالت تسوكانوفا، 46 عامًا، وهي أم لمجنّد يبلغ من العمر 20 عامًا من مدينة سامارا، لقناة "دوزد" التلفزيونية المستقلة، إن مجلس الأمهات يضم ​​سيدات من جميع أنحاء روسيا، من بينهن 500 سيدة شاركن بدأب ونشاط في حملات المجلس. 

ونوهت تسوكانوفا إلى أنه "وعوضا عن معالجة الشكاوى الخطيرة بشأن معاملة الجنود، كانت السلطات تقاضي الأشخاص الذين يقدمونها، وترسل رجال شرطة سريين لتعقب الأمهات الناشطات في أنحاء موسكو كوسيلة لترهيبهن".

وقالت تسوكانوفا إنها وأمهات أخريات قابلن نوابًا ومسؤولين آخرين في العاصمة بيد أنهن لم يتلقين أي دعوة من الكرملين، مبدية شكوكها في أن بوتين سيقابلها.

وتابعت: "و لكن إذا فعل ذلك فسيظهر أنه مستعد على الأقل لإجراء نوع من الحوار وعندها يمكننا طرح أسئلتنا التي تشغل البلد بأسره".

وقال اتحاد لجان أمهات الجنود في روسيا، وهو منظمة تعمل على حماية حقوق الجنود من الانتهاكات العنيفة، إنه لم تتم دعوة عضواته للمشاركة في اجتماع بوتين أيضًا.

ومنذ بداية الشهر الماضي، قدم أقارب المجندين في 15 منطقة روسية على الأقل شكاوى رسمية إلى السلطات مطالبين بإعادة الجنود إلى بلادهم من الجبهة في أوكرانيا أو معسكرات التدريب في روسيا بسبب سوء ظروف الخدمة والأسلحة.

وفي أغسطس الماضي، أعاد بوتين جائزة "البطلة الأم" التي ترجع إلى الحقبة السوفيتية، إذ يحرص قاطن الكرملين على أن يُنظر إليه على أنه يرعى عائلات الجنود بشكل جيد.

وتمنح تلك الجائزة للأمهات اللائي ينجبن أو يعتنين بأكثر من عشرة أطفال، ويبلغ مقدارها مليون روبل (حوالي 17 ألف دولار أميركي)، وتعطى لمرة واحدة بمجرد أن يبلغ الطفل العاشر عامه الأول، علما أنه يؤخذ بالحسبان عدد الأولاد الذي قضوا في الحروب.

تجدر الإشارة إلى أن مسؤولين أميركيين كانوا قد قدروا، مؤخرا، الخسائر البشرية للقوات الروسية المشاركة في غزو أوكرانيا بنحو 100 ألف قتيل ومصاب على الأقل.



شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك