"لهون وحبس"... الهَضم صعب!

11/03/2019 12:19PM

سيران حايك

نَغوص في أولى لحظات "لهون وحبس". نَحار إن كان الفيلم "بيقطع" أو "ما بيقطع". نَضيع في كَون انطلاقه من أرضيّة برنامج أسبوعي، نقطة قوّة له أو تمام ضعف.


قبل الموازنة بين ما للفيلم وما عليه، دَعونا نوضح: مُتطرّفون نحن لـ "لهون وبس"، مُتابعون له وفاءَ مُتابعة، سُعداء بطَحنِه rating "عمالقة الخميس" مع كلّ ما يحمله موسمه الرابع من بهتان.


تسبق الإعلان الرسمي رسالة صوتيّة يتلوها "أبو الجيك" (جاد بو كرم)، فيها يطلب من مُنتج "لهون وبس" فراس حاطوم استبدال هشام حدّاد به على هامة البرنامج. يومان ويُفضَح أمر الرسالة: تسويق للفيلم، وعنوانه "لهون وحبس".


بدايةً، عنوان الفيلم ثقيل على القلب، صراحة. نَهمُد انتظاراً للمُشاهَدة، فإدراك سبب التسمية، فَـ "بَلْعها". نُشاهِد.


باكورة اللقطات دخول حدّاد السجن إثر رزمة دعاوى قضائيّة رُفعَت في حقّه لسخريته من مشاهير السياسة والفنّ. يستأثر جاد بموقع هشام، يقدّم من برنامجه حلقة. يسدّد مجهول كفالة ماليّة لإخلاء سبيل حدّاد. يخرج الأخير ويطرد بو كرم لانعدام وفائه. يقرّر جاد إخراج شرّيرٍ يتملّكه. ينسّق والشيف أنطوان (الحاج)، ويخطفان شخصيّات "استلمها" حدّاد طيلة مواسم (سُلَيمى حرب، وليد دمياطي، إيلي حوشان، راشيل كرم، والإتيان بهؤلاء ليس بالـ "يا لطيف"... لَو أقنعتم بيار ربّاط، كان لنا حديث مختلف... لَو!). حدّاد يصله خبر الخطف. وعكة عصبيّة تلمّ به. ينطلق الفيلم رسميّاً.

في مستهلّ الدقائق "نهفات" ظريفة، مثل نكتتَي "الـ jail للرجال" و "فتت بالكشّافة"، واليسير بينهما. في بحر القصّة، نبحث عن قصّة. إنسَ التسلسل. إنسَ الرواية. مجرّد مَشاهد سرياليّة لتطوّرات تنقل أجواء البرنامج الأسبوعي إلى مكان غير مُحبَّب، غير مفهوم، ثقيل.


لحظة! لم نكن يوماً وهشام حدّاد جيران حَيّ ولا رفاق فرسان العذراء. محيطه لا يعنينا، لَسنا وأصحابه أصحاباً كي نبتهج بقدومهم أجمعين للانحشار في الفيلم. لعبة توزيع الأدوار وإرضاء المَعارف تشتّت النَّص، تهلكه! طوني أبو جودة، جنيد زين الدين، بونيتا سعادة، نانسي السبع، فراس حاطوم، فؤاد يمّين، الامرأة المتحوّلة، زين الآتات، فتى جاستن بيبر، هدى تلميذة الشيف أنطوان، إيلي جلادة، ناجي حنّا آند ذا باند، غيد شمّاس. غيد شمّاس؟ لمَ غيد شمّاس؟؟؟ لمَ زَجّ "سندويش ونصّ" بحيلة فيها من الذكاء صفر؟!


عنجهيّتان غليظتان: الأولى ظهور كاتب العمل ومُخرجه شادي حنّا من زاوية "أنا الـ boss"، أنا مَن أُمْلي على الخلائق. والثانية رسالة سمجة يكرّرها هشام في مسمع جاد كتلة مرّات، مَفادها: كنتَ "نملة"، أنا صَنَعتك. حذارِ التذرّع بالـ "عم نمزح"! وللأمانة، جاد يؤدّي دوره أفضل من الجميع، أقلّه يظهر في التمثيل مواهب.


الشيف أنطوان ومعضلة تسميع الدور، لا تعليق.

أولغا، ربّاه... سماكة!

أغنية الفيلم: "شووو هاااي؟". المغنّية: "مييين هاااي؟". لماذا؟؟؟


آديل، المتّصلة الدائمة بالشيف أنطوان يجري تقليدها بفشل. قالتها مِراراً في فيديوهات "لهون وبس": أنا من بيت شباب! كان الأمر يكلّف اتصالاً برئيس البلديّة، فجَلبها شخصياً.

القهقهة الأولى (والأخيرة) "نطقشها" في منتهى الوقت. مَشهد العصا. يا الله! قوي!

"لوك" مجدي مشموشي في "الأرملة والشيطان" هو الأذكى. "اللدغة"، كمال الفظاعة! برافو.

في الفيلم لا أثر لرسالة جاد الصوتيّة. سقطة!

مُشكلة العمل أنّ هشام حدّاد ليس كاتبه. لا هَضَمنا النَّص، ولا حدّاد ساعدنا في الهَضم.


ملاحظة ما قبل أخيرة: شاهدنا. أنهينا المُشاهدة. لم "نَبلَع" عنوان الفيلم رغم نيّة دَعَمناها ببعض مجهود. على لعبة الكلمات أن تتلقّف القصّة، لا أن تُخترَع قصّة لمجرّد ابتداع pun.

ملاحظة أخيرة: "ما بيقطع".

مع احترامي...


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك