رد الغرب "السخي".. قوائم أسلحة جديدة لأوكرانيا بانتظار "ليوبارد"

24/01/2023 08:57PM

تكرر الخطابات المتلفزة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي مطلبا مألوفا لحلفاء بلاده، يتلخص في رغبته في الحصول على المزيد من الأسلحة، في وقت تتدفق فيه المساعدات العسكرية على أوكرانيا بوتيرة سخية.

وخلال حديثه إلى مواطنيه مساء 20 يناير، حاول زيلنسكي التغلب على الشعور بـ"خيبة الأمل"، فقبل ذلك بساعات، فشل مسؤولون غربيون، بقمة عقدت في قاعدة رامشتاين العسكرية الأميركية، في ألمانيا، في التوصل إلى اتفاق لإرسال دبابات ليوبارد الألمانية الصنع إلى أوكرانيا، التي لطالما أبدت بشدة حاجتها إليها.

وتعهد زيلنسكي بمواصلة الضغط على دول الناتو للقيام بذلك قائلا: "نعم.. لا يزال يتعين علينا القتال من أجل توريد الدبابات الحديثة، ولكن كل يوم نجعل الأمر أكثر وضوحًا.. لا يوجد بديل".

لكن الرئيس الأوكراني أشاد، في الوقت نفسه، بعدد من الحلفاء بالناتو، الذين وافقوا مؤخرًا على تسليم شحنات أسلحة جديدة إلى أوكرانيا. وخص بالذكر الولايات المتحدة وبريطانيا وإستونيا وهولندا وبولندا، من بين دول أخرى.

ولمن يشر زيلنسكي، منطقيا، إلى برلين بكلمات مماثلة، فألمانيا لا تزال "مترددة"، وقد قال وزير دفاعها الجديد، بوريس بيستوريوس، على هامش القمة: "لا يمكننا جميعًا أن نقول اليوم متى سيصدر قرار [بشأن دبابات ليوبارد] وكيف سيكون".

وتقول أوكرانيا إنها بحاجة إلى دبابات لمواجهة ما يتوقعه المسؤولون أن يكون هجوماً روسياً وشيكاً. كما تريد استعادة الأراضي التي احتلها الروس في دونباس، شرقي البلاد، وفي الجنوب، بما في ذلك شبه جزيرة القرم.

ويقول كوستيانتين ماشوفيتس، العقيد بالجيش الأوكراني: "يريد الروس استعادة زمام المبادرة الاستراتيجية، ويهدفون إلى التقدم في بعض أجزاء خط المواجهة (..)، حتى عدد محدود من الدبابات مثل ليوبارد، سيساعد أوكرانيا على منعهم [من القيام بذلك]".

وترى "إيكونوميست"، في تقرير مطول، أن شكاوى زيلنسكي بشأن الدبابات المطلوبة لا تتماشى مع ما يفترض من الترحيب بما تلقته من أسلحة خلال الآونة الأخيرة.

وترى الصحيفة البريطانية أنه قد تم "إجابة" نداءات أوكرانيا للحصول على المساعدات العسركية "بسخاء"، فقد تعهد 12 حليفا لكييف، بما في ذلك الولايات المتحدة، بتسليم أسلحة عدة تتراوح من الذخيرة بعيدة المدى، إلى طائرات هليكوبتر وأنظمة دفاع جوي.

وفي وقت سابق من يناير الحالي، قالت واشنطن وباريس وبرلين، إنها سترسل إلى أوكرانيا مركبات قتال مشاة (ifvs)، ودبابات برادلي، ومركبات amx10-rc المدرعة، ومركبات Marders على الترتيب.

أما بريطانيا، فكانت أكثر إقداما، وأعلنت حكومتها في 14 يناير أنها سترسل 14 دبابة من طراز تشالنجر 2 إلى أوكرانيا. وهي بذلك أول دولة تعد بتسليم كييف دبابات قتال رئيسية، وهي أفضل تدريعًا وأقوى من مركبات IFVs، الأخف وأسرع.

ثم انضمت بريطانيا إلى عشرة من حلفائها الأوروبيين في قمة إستونيا في 19 يناير لبحث المزيد من المساعدات العسكرية، إذ أعلنت هناك عن شحنات إضافية تضمنت 600 صاروخ بريمستون مضاد للدبابات، بينما قال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، بوضوح إنه يسعى لدعم أوكرانيا في "السيطرة على ساحة المعركة".

ولم يكن ذلك كل شيء رشح عن قمة إستونيا، لإن الدنمارك قالت إنها سترسل 19 مدفعًا فرنسيًا من طراز قيصر، وهو نظام مدفعي بعيد المدى.

ووعدت التشيك بزيادة إنتاج مدافع الهاوتزر، والذخيرة الثقيلة، وناقلات الجند المدرعة، بينما تعهدت إستونيا أيضًا بتقديم العشرات من مدافع الهاوتزر، من طراز 155 ملم fh-70 غربي الصنع، وطراز 122 ملم d-30 السوفياتي، بالإضافة إلى مركبات دعم المدفعية وقاذفات قنابل مضادة للدبابات.

وعرضت لاتفيا وليتوانيا أنظمة دفاع جوي من طراز ستينغر، ومدافع L-70 المضادة للطائرات، وطائرات هليكوبتر Mi-8 وMi-17، وطائرات من دون طيار.

ولم تقف بولندا مكتوفة الأيدي، إذ تحدثت أيضا عن تقديم مدافع s-60 المضادة للطائرات، إلى جانب 70 ألف قطعة ذخيرة.

وقد يبدو هذا متواضعا للوهلة الأولى، لكن وارسو قالت أيضًا إنها مستعدة للتبرع بحوالي 14 من دبابات ليوبارد الألمانية، واقترحت تأسيس "تحالف" من الدول المالكة لها للتبرع بالمزيد في المستقبل.

وتقول "إيكونوميست" إنه يُعتقد أن هناك إجمالا حوالي ألفي دبابة في جميع أنحاء أوروبا.

ولا يعني تمنع ألمانيا، في قمة رامشتاين، عن الموافقة على تسليم ليوبارد، أن الأمر انتهي، فالمقترحات لا تزال معلقة، وقد صرح المستشار الألماني، أولاف شولتس، أنه لن يسمح بتدفق دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا، إلا إذا أرسلت واشنطن دبابتها من طراز أبرامز.

والثلاثاء، قال مسؤولان أميركيان لرويترز إن الولايات المتحدة ستتخلى، فيما يبدو، عن معارضتها لإرسال دبابات من طراز (إم. وان أبرامز) إلى أوكرانيا، وربما يصدر إعلان بهذا الصدد هذا الأسبوع.

وأضاف المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أنهما ليسا على علم باتخاذ قرار أميركي نهائي بإرسال هذه الدبابات إلى أوكرانيا، وهي خطوة ربما تشجع ألمانيا على اتخاذ إجراء مماثل.

وفي التاسع عشر من يناير، أعلنت واشنطن عن حزمة عسكرية ضخمة أخرى لأوكرانيا، تبلغ قيمتها حوالي 2.5 مليار دولار. وتشمل ما يقرب من 60 مركبة برادلي IFVs، و90 مركبة من طراز Stryker، وأكثر من 50 مركبة مقاومة للألغام.

ورغم موقفها، أعلنت ألمانيا في رامشتاين أنها ستسمح لدول أخرى بتدريب القوات الأوكرانية على تشغيل وخدمة دبابات ليوبارد، ويشير العقيد ماشوفيتس إلى أن مثل هذا التدريب ربما بدأ بالفعل، في بولندا.

وحسب "إيكونوميست"، هناك شعور متزايد بالحاجة إلى إرسال أسلحة عند حلفاء أوكرانيا.

وقد افقت السويد على إرسال نظام مدفعية آرتشر، وهو نوع من مدافع الهاوتزر لطالما أرادته أوكرانيا، بالإضافة إلى المركبات المدرعة cv-90 والصواريخ المحمولة المضادة للدبابات.

وأكدت جارتها فنلندا في 20 يناير أنها سترسل ما قيمته حوالي 400 مليون يورو (435 مليون دولار) من المعدات الدفاعية. ووعدت كندا بتقديم مساعدات أخرى.

وتقول إيكونوميست، إنه رغم أن زيلنسكي قد يكون محبطا بسبب غياب "ليوبارد" حتى الآن، فإنه قد لا يضطر إلى الانتظار لفترة أطول للحصول على أسلحة جديدة.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa