01/03/2023 10:02PM
عقد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال القاضي بسام مولوي، على هامش اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي انعقد في تونس، سلسلة لقاءات مع نظرائه في الدول العربية.
والتقى وزير الداخلية في مملكة البحرين الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وتم البحث في أوجه التعاون والتنسيق الأمني، إضافة إلى المواضيع والسبل الكفيلة بتطويرها خلال المرحلة المقبلة.
وأجرى مع رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في قطر الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، جولة أفق على الأوضاع في لبنان وكيفية المحافظة على الاستقرار الأمني، في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها لبنان، وكان تأكيد على أهمية أن يبقى لبنان ضمن الحضن العربي.
وخلال لقائه مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في دولة الكويت الشيخ طلال خالد الأحمد الصباح، شدد مولوي على "مواصلة العمل لمنع الشر والأذى عن الاشقاء العرب"، مثنيا على "التنسيق الدائم بين الوزارتين".
وبحث مع وزير الداخلية في سلطنة عمان حمود بن فيصل البوسعيدي في "التعاون الأمني المشترك".
وتطرق إلى "إمكانية التعاون في مسألة مكافحة المخدرات" مع وزير الداخلية في الجمهورية التونسية توفيق شرف الدين.
والتقى مولوي وزير الداخلية في جمهورية العراق عبد الأمير الشمري، وتم البحث في "أهمية تعزير التعاون الأمني بين البلدين".
وكان عقد لقاء، قبل الظهر، مع نظيره في المملكة العربية السعودية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود.
وإذ أكد مولوي "حرص لبنان الدائم على الأمن العربي، خصوصا أمن المملكة العربية السعودية ومجتمعها"، شدد على "التزام محاربة المخدرات ومنع تصديرها إلى الدول العربية ومكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الامني في هذا الإطار"، وقال: "إن جهدنا في لبنان سيكون منصبا لبناء الدولة والثقة مع المجتمع العربي".
كذلك عرض مولوي الأوضاع الأمنية مع نظيره المصري اللواء محمود توفيق، وأكد "أهمية التعاون الأمني القائم بين البلدين على صعيد تبادل الخبرات والمعلومات في مجال مكافحة الإرهاب وضبط المخدرات"، مجددا الشكر ل"جمهورية مصر العربية لوقوفها الدائم بجانب لبنان والشعب اللبناني".
وألقى بسام مولوي كلمة خلال اجتماع الدورة الأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب، المنعقد في تونس، وقال: "إن حضور لبنان العربي والتزامه الشرعية العربية لا يكون إلا بقيام دولة شرعية في لبنان".
وشدد على "عدم التخلي عن الإيمان بالدولة"، وقال: "كرم الاستقبال وحفاوته ليس غريبا عن دولة تونس الشقيقة، كما كل اجتماع، أغرقنا بضيافة استثنائية في إطار تنظيمي متقن، فلا بد من تقديم أسمى آيات الشكر لتونس الشقيقة، وعلى رأسها فخامة الرئيس قيس سعيد ومعالي الوزير السيد توفيق شرف الدين. دائمة هي الروابط التي تجمعنا، روابط الدم واللغة والدين، مغروسة في ثقافتنا وعاداتنتا وتقاليدنا، هي رفيقة الزمن، وليدة وحدة المصير ونهائية الانتماء. يدرك اللبنانيون، كلَ اللبنانيين، أن لا خلاص لبلدهم، إلا ببركة العروبة المكرسة بدستورية الانتماء إليها، يجاهرون بعاطفة الأخوة ويتمسكون بنبذ مسيرات الفتنة وأبواق الفرقة، فمحاولة بائسة من هنا ومؤتمر سخيف من هناك لا يعدو سوى خيبة وفشل".
أضاف: "لف نور أيادي الخير العربية أحياء بيروت وسفوح الجبل وسهل البقاع وعكار وفيحاء الشمال وقرى الجنوب منذ نشأة كياننا، لم تتركنا في محنة، ولم تحرمنا دعما، فاستثمرت صناديق الخير في ربوع الوطن ورفعته من نوائبه، فكانت لنا نعمة ونجدة لن تنساها ضمائر الصادقين ولا أحجار البنيان. إن اللبنانيين لم ولن يختاروا سوى الشرعية التي تقوم على نهائية الوطن وحتمية العروبة، رغم محاولات التشويش الخائبة التي تدحضها في كل لحظة لهفات اللبنانيين الطامحين إلى تكريس المعادلات الثابتة في دستورنا حول الإلتزام القاطع بالمصلحة العربية المشتركة".
وتابع: "من موقعي كوزير للداخلية والبلديات في الجمهورية اللبنانية، عملت بجهد لمنع محاولات جر لبنان إلى حيث لا يطمح أبناؤه، سواء عبر منع أي تعد لفظي أو فعلي على الدول العربية أو عبر مكافحة الإرهاب وضبط محاولات تهريب المخدرات إلى خارج لبنان. وبالفعل، خلال عام 2022، ضبطت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أكثر من ثماني خلايا إرهابية كانت تخطط للقيام بعمليات داخل أو خارج الأراضي اللبنانية بعمليات استباقية، إضافة إلى عدد من الموقوفين الذين يعملون على نشر الفكر الإرهابي، وجنبت هذه العمليات البلاد وابلا من الشر والبلاء. وقامت كذلك الأجهزة الأمنيّة خلال العام المنصرم بـ1041عملية ضبط مخدرات تم خلالها توقيف 1512 موقوفا ومصادرة أكثر من 15 مليون حبة كبتاغون و6 آلاف كيلوغرام من الحشيشة وغيرها من السلائف، مانعة بذلك تصدير قسم من المضبوطات التي تصنع من قبل أيادي الشر من خارج الحدود إلى دول العالم ومنها بلداننا العربية".
وأردف: "رغم إضراب الموظفين الذي عم المناطق اللبنانية خلال الأزمة الاقتصادية والمالية غير المسبوقة التي تمر ببلدنا، وحدهم عناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية لم يتخلوا يوما عن مهامهم، لم يتركوا المواطن، بل لبوه ولو في أحلك ظروفهم المادية والمعيشية إذ أن العملة الوطنية فقدت أكثر من 95% من قيمتها".
وقال: "يغادر عناصر الأجهزة الأمنية منازلهم لتلبية خدمة الواجب، يودعون عائلاتهم وأحبابهم، يقفون سدا منيعا في وجه الفوضى والجريمة، يقومون بمداهمة أوكار الإرهاب ومصانع حبوب الموت، من دون تردد أو خوف، يعلمون أنهم قد لا يجدون مستشفى تعالجهم إذا أصيبوا أثناء مداهماتهم وخدمتهم، لكن ذلك لا يكبح عزيمة ولا يوقف إقداما. لقد علمتني "خدمتي" في وزارة الداخلية والبلديات أن ولاء هؤلاء الأبطال مدرسة وأن تضحياتهم هو فعل إيمان تلقائي لا يدخل في حسابات ربح أو خسارة، ايمان بأن بذل الدماء لأجل أمن الوطن هو شرف لا تحول دونه حاجة. والحق أن الوضع الأمني في لبنان جيد، في ظل الظروف المالية المتردية ووجود أكثر من ثلث سكانه من النازحين واللاجئين من دول المحيط. فلتعلموا إخواني أن أهم ما يؤمن استمرارية الدولة وثقة المواطن في لبنان، هم هؤلاء الأبطال الذين ما انفكوا يقدمون الشهداء، لا سيما في عمليات مكافحة الإرهاب وضبط المخدرات".
أضاف: "أطلق أمامكم اليوم نداء حملتني إياه تضحيات هؤلاء الأبطال، ودفعني إليه عجز الدولة التي تتكئ على انجازاتهم، وترتكز على بطولاتهم، وتفتخر بإنجازاتهم، نداء مؤازرة ودعم لمن يحمي لبنانكم ويدعم شرعيته، فكلما كانت الأجهزة الأمنية قوية منيعة ضعف الخارجون عن القانون، ووهنت مشاريع الشر ومحاولات الدويلات التي لا تشبه البلد. أدعوكم إلى أن تلتقطوا هذا النداء لتلبوا حاجات هذه المؤسسات من صحية ولوجستية واجتماعية، فبدعمكم تقوى الدولة، دولة الدستور التي قامت على نهائية الكيان وعروبة الانتماء. ولا بد من شكركم وشكر سعادة الأمين العام على وضع بند مساعدة الأجهزة الأمنية على رأس جدول أعمال الاجتماع. كما أشكر أصحاب السمو والمعالي الدين أبدوا ثقتهم واستعدادهم للمساعدة".
وختم: "حضور لبنان العربي والتزامه الشرعيّة العربيّة لا يكون إلا بقيام دولة شرعية في لبنان، دولة نتمسك فيها بالشرعية، فقط بالشرعية، ونؤمن بها وبمؤسساتها الشرعية كافة، عسكرية ومدنية، هذا ما نؤمن به، وهذا ما نعمل على تحقيقه، ونحن مصرون ومصممون على ذلك. وكما قلت سابقا، لا مشروعية خارج الشرعية. لن نقبل بالخروج عن الشرعيّة. لن نتخلى عن إيماننا بالدولة ونرفض تظهير أي منطقة في لبنان على أنها صورة خارجة عن إطار الدولة. نستنكر كل تعرض لما هو شرعي، لا سيما الشرعيتين العربية والدولية. دمتم ودام الأمان في وطننا العربي".
شارك هذا الخبر
5 جرحى وإصابة 19 منزلا و11 مركبة بأضرار نتيجة سقوط أجسام وشظايا في الأردن
بيرم: رسالة إلى سلطة لبنان خلاف الأصول أن لا تعلنوا الحداد
رئاسة الجامعة اللبنانية: التعليم أو تعليق الدراسة يوم غد وفقًا لتقديرات كل وحدة جامعية
الإمارات تعلن إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها
إردوغان يعرب عن حزنه لمقتل خامنئي
السفارة القطرية لمواطنيها في لبنان: تابعوا رحلاتكم مع شركات الطيران
الخارجية الأميركية تأذن بمغادرة دبلوماسيين غير أساسيين من قطر
السفارة الأميركية في بيروت تعلن إقفال أبوابها غداً الإثنين
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa