مزارعون يختبرون القنب الهندي: يُستخدم في صناعة الأدوية وعائداته مُربحة

07/05/2023 06:08AM

جاء في "الشرق الاوسط":

التف مزارعو القنب الهندي في منطقة البقاع في شرق لبنان على العوائق الرسمية والقانونية التي حالت دون إصدار المراسيم التنفيذية لقانون أصدره البرلمان، وشرع زراعة القنب الهندي لأغراض طبية، قبل 3 سنوات، وذلك باختبار الأراضي وتقنيات زراعة هذا الصنف، عبر استيراده وزراعته في 3 حقول تجريبية.

والقنب من النباتات التي تُستخدم في صناعات الأدوية وفي الصناعات المختلفة، وتم تشريع زراعته بديلاً عن زراعات أخرى، منها الحشيشة والأفيون الممنوعان قانونياً، والزعفران والكستناء، وهما من البدائل المقترحة، بعد فشل جميع الخطط والدراسات بشأنها، وكان آخرها تعثر «برنامج الأمم المتحدة للتنمية الريفية للزراعات البديلة»، في عام 1991، الذي انتهى إلى دراسات ومشاريع على الورق لم تُترجم على الأرض؛ ما دفع المزارع للتفلُّت من رقابة الدولة والابتعاد نحو الجرد والأماكن غير المكشوفة ليُزرع فيها الممنوعات من الحشيشة والماريوانا مع غياب شبه كلي لنبتة الخشخاش (الأفيون)، التي انتهت بقرار دولي قضى بمحاربتها وإتلافها بحملات أمنية وعسكرية بدءاً من عام 1991. وغالباً ما كان يتخلل عمليات الإتلاف إطلاق نار بين القوة المولجة الموكلة إليها عمليات الإتلاف والمزارعين.

وبعد 3 سنوات على إصدار قانون تشريع زراعة القنب الهندي في لبنان، لا يزال تنفيذه يصطدم بعوائق متمثلة في عدم تعيين الهيئة الناظمة؛ ما أدى بالمزارعين إلى اللجوء لزراعة الممنوعات. وإثر هذا التأخير، برزت خطوة جديدة تمثلت بمشروع تجريبي في عدد من مناطق البقاع لزراعة «القنب» قد يؤسس لمستقبل هذه الزراعة في لبنان.

ولم ينتظر المزارعون الخطوات القانونية لزراعة «القنب»، ولجأوا وإن متأخراً، بعد مرور فترة على بدء الموسم، إلى زراعته في مساحات محدودة من أراضيهم تبلغ 3 هكتارات (30 ألف متر مربع) موزعة في 3 مناطق بوادي البقاع.

وتدعم «إدارة حصر التبغ والتنباك»، في لبنان، هذه الاختبارات العلمية، وبينما تحدثت معلومات عن أن «الجامعة اللبنانية الأميركية» تقدم مساعدة تقنية وعلمية للمزارعين، وأنها استوردت البذور من كندا وأميركا ودول أوروبية لتتناسب مع استخدام القنب للصناعات الطبية، نفت الجامعة هذه المعلومات بالكامل، وقال الدكتور محمد مروة المسؤول عن هذا الملف في الجامعة لـ«الشرق الأوسط» إن الجامعة «تناقش تعاوناً علمياً مع إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية (الريجي)»، من غير تقديم أي تفصيل إضافي.

وعمد المزارعون إلى زراعة البذور في مشاتل زراعية حرارية بوصفها خطوة أولى قبل نقل شتولها إلى 3 حقول تجارب توزعت على مناطق متباعدة، بمساحة هكتار (10 آلاف متر مربع) لكل حقل. ومن المفترض أن تشكل هذه الخطوة تجربة بالنسبة إليهم، وتؤسس للمواسم في المستقبل، وذلك مع حصادها بين شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين لتحديد الصنف الأفضل والأكثر جودة الذي يتناسب وطبيعة المناخ والتربة.

ورغم مكافحتها أمنياً وعسكرياً، فإن زراعة الممنوعات (كالحشيشة والأفيون) لم تغب كلياً عن سهول البقاع، وعن الأماكن البعيدة عن رقابة الدولة في الجرد، لا سيما في قرى شرق وغرب بعلبك، وبعض مناطق الهرمل، لتعود القوى الأمنية والعسكرية وتعمل على مكافحتها من جديد في عمليات كر وفر بين المزارعين ومكتب مكافحة المخدرات.

لقراءة المزيد اضغط على المصدر.

المصدر : الشرق الاوسط

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa