رائحة فضيحة من المطار: بين عمال قدموا ما لديهم وعمال قدموا أوراق اعتماد سياسية... من يربح؟

06/09/2023 01:14PM

دخلت مؤخرًا تغييرات كثيرة على مطار بيروت أضفت عليه جمالية كان يحتاجها لكنّ هذا التطور الإيجابي يجب أن لا يكون على حساب الموظفين والعاملين في حرم المطار بعدما خدموه لسنوات طويلة. على اعتبار أنّ التغيير لا يجب أن يطرأ على الشكل فقط بل على ذهنية العمل بحيث صار لزامًا على المعنيين عدم تجاوز حقوق الموظفين والعاملين وعدم قضم مستحقاتهم. 

في التفاصيل، تفوح رائحة صفقة جديدة من المطار قد يُصبح الموظفون العاملون في الشركة اللّبنانية لتموين المطار ضحية لها إن لم تفضِ اجتماعات اليوم إلى نتيجة إيجابية. 

إذ يُتهم مدير المطار بالإنابة فادي الحسن بمحاولة استغلال المستثمر الجديد على حساب حقوق عاملي ومستخدمي الشركة اللّبنانية لتموين مطار رفيق الحريري الدولي في ظلّ تأخره عن تطبيق بند واضح في دفتر الشروط والقانون اللّبناني. 

في الأصل، رست آخر مناقصة على شركة "نيفادا" عوضًا عن الشركة اللّبنانية للتموين والعاملة في مطار بيروت غير أنّ ذلك لا يعني أنّ من كانوا يعملون مع الشركة الأولى سيصبحون عاطلين عن العمل أو يتوسلون الحصول على حقوقهم، بحسب دفتر الشروط والقانون الواضح. 

وفي هذا الإطار، يؤكد رئيس نقابة عمال ومستخدمي الشركة اللّبنانية لتموين المطار أنّ المادة ٣٧ من دفتر شروط المناقصة نصّت على استمرارية عمل العاملين في المطار وعلى ضمان حصولهم على حقوقهم وحوافزهم ورواتبهم وهو ما يضمنه قانون العمل اللّبناني أيضًا في المادة الستين منه. 

وفي اتصال معه، يشرح حيدر وضع العاملين في المطار مؤكدًا أنّ الشركة الجديدة استلمت العمل في ١٧- ٧-٢٠٢٣ وقد أخذت جزءًا من العمّال فيما بقي الجزء الآخر في الانتظار. وتبرر الجهة المقابلة تأخير تسلّم الموظفين لمهامهم الجديدة بانتظار انتهاء أعمال الديكور والصيانة وغيرها. ويقول النقيب لـ "السياسة" إنّ حوالي ١٧٣ شخصًا بقي ينتظر استدعاءه من دون أن يتم التواصل مع أحد منذ أسابيع قبل أن يتغيّر الوضع جزئيًا إذ بدأت الشركة الجديدة تستدعي الموظفين لملئ استمارات وإجراء مقابلات معهم. 

وفي معلومات "السياسة"، فإنّ الضغط الإعلامي شكّل حرجًا لفادي الحسن والمستثمر الجديد فما كان منهما إلّا أن سارعا لمعالجة الفضيحة عبر استدعاء الموظفين في الشركة الأولى من دون معرفة ما مصير هذه المقابلات التي تُجرى معهم وما إذا كانت "غربلتهم" تعتبر احتمالًا واردًا. 

إلّا أنّ النقيب حيدر، يعتبر الغربلة إن حصلت غير قانونية لأنّ دفتر الشروط كان واضحًا وعلى الموظفين استكمال مهامهم إلّا إن لم يرغبوا وتركوا العمل بإرادتهم. 

وفي آخر التطورات، يكشف حيدر عن اجتماع هام سيعقد اليوم ينضم إليه ممثل عن الاتحاد العمالي العام وممثل عن شركة نيفادا الجديدة وممثل عن الشركة اللّبنانية لتموين المطار بالإضافة إلى رئيس اتحاد النقل الجوي، لافتًا إلى أنّ الاجتماع الذي يُعقد يتم برعاية الطيران المدني وسيبحث المستجدات والوضع الحالي. 

كما يشدد على ضرورة الحفاظ على وظائف الـ ١٧٣ موظفًا في المطار وعدم تهجيرهم من عملهم، لافتًا إلى أنّ سير الاجتماع بطريقة سلبية سيعني المزيد من التصعيد تحت سقف القانون. 

وفي ظلّ الحديث عن مشروع موازنة العام ٢٠٢٤ الذي يستهدف العمّال الكادحين والوضع الشاذ في المطار وإهمال الدولة عبر كلّ وزاراتها لحقوق العاملين في كلّ البلد وبخاصة أنّ غالبية اللّبنانيين يعملون بأجور متدنية لا تتلاءم مع متطلبات العيش، فإنّ خطرًا حقيقيًا يواجهه موظفو ومستخدمو الشركة اللّبنانية للتموين سيما إن كان البعض يسعى لاستبدال عمّال قدموا ما لديهم للمطار لسنوات بعمال آخرين قدموا أوراق اعتمادهم لجهات سياسية لم تترك شيئًا في الدولة إلّا وقضمته.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa