غاندي قدوة

19/09/2023 10:07AM

كتب "عضو الجبهة السياديّة من أجل لبنان" الدكتور شربل عازار:

عندما قرّر غاندي أن يُحَرِّر الهند من الاحتلال الانكليزي، كانت بريطانيا في ذلك الوقت تُوصَف بأنّها الامبراطوريّة التي لا تغيب عنها الشمس، حيث كانت تحتل بلداناً تبدأ من جنوب أميركا لتصل الى أفريقيا وآسيا، عدا عن نفوذها  في دول الكومنولث الممتدّة من كندا وصولاً الى استراليا ونيوزيلاندا.

لم يخطر ببال أحد حينها ولم يصدّق أحد ان "المهاتما" سيتمكّن من تحرير الهند بالطريقة السلميّة التي قام بها بوجه امبراطوريّة كانت بين الأعتى عالمياً.

إنّما إيمان هذا المواطن الهندي، الذي درس المحاماة في المستعمرة الانكليزية الأخرى أي في دولة جنوب افريقيا، إيمانه بوطنه وبتاريخه وثقافته وحضارته، وإيماناً منه بقدرته وصلابته وصموده أمام الطغيان، جعل منه قدوة لأبناء قومه الذين التحقوا بجرأته ومصداقيّته فنفّذوا سياسته وعصيانه الى أن نالت الهند استقلالها، وهي اليوم تُعتبر في مصاف الدول الكبرى الآخذة في النمو على كلّ الأصعدة.

وعلى طريقة غاندي، تناضل المعارضة السياديّة اليوم وسلاحها وضوح الرؤية والإيمان المطلق بنهائية لبنان وبانتماء شعبه النهائي لهذا الوطن بعيداً عن كلّ ارتباطات خارجيّة، وطن حياديّ منفتح على كلّ حضارات الشرق والغرب ونقطة الوصل بينها.

نعم ها هي المعارضة السياديّة، وبفعل تضامنها، تخطو كلّ يوم خطوة إضافية في اتجّاه منع وضع اليد على البلد بِفِعلِ فائض القوة وفائض السلاح وفائض الاستسلام والتبعية لهذا السلاح من مكوّنات سياسيّة مستعدّة للتخلّي عن كلّ القيم والثوابت والتاريخ مقابل حفنة من السلطة المزيّفة والمال الحرام.

متناسية قول الربّ، "ماذا ينفع الانسان اذا ربح العالم وخسر نفسه".

شكراً للمعارضة، بكلّ أطيافها، على وحدتها وثباتها، والى الأمام دائماً، والشعب مٌلتفٌّ حولَكِ أكثر فأكثر، والحقّ منتصرٌ لا محالة


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa