حزب الله جلب الدبّ إلى كرم اللّبنانيين

27/02/2024 09:52AM

في الثامن من أكتوبر، تسبّبت خطوة حزب الله بفتح جبهة قتال غير محسوبة مع إسرائيل في جنوب لبنان في تصعيد النزاع، في وقت كانت إسرائيل بالفعل مشغولة في مواجهة مع حماس في قطاع غزّة. هذا القرار أدّى الى استجلاب العدوان الإسرائيلي على لبنان و توسيع نطاق الصراع إلى المنطقة، ممّا أعاد إلى الأذهان النتائج المأسوية للنزاع في غزّة الذي بدأ في السابع من أكتوبر.

تصرّفات الحزب أتت استجابةً لتحدّيات إيرانية و كمحاولة لإبقائها على طاولة المفاوضات خلال ترتيب الأوضاع الاستراتيجيّة في المنطقة. هنا يبرز السؤال حول ما إذا كانت هذه الأفعال قد أخذت بعين الاعتبار العواقب الوخيمة على الشعب اللبناني، الذي وجد نفسه مرة أخرى في خِضَمّ صراع لم يختره شبيهاً بوضع أهل غزّة.

المقارنة مع الأحداث في غزّة، حيث بدأت حماس القتال في السابع من أكتوبر محقّقةً انتصارات محدودة قبل أن تُعيد إسرائيل السيطرة على الوضع بِرَدّ عسكري مكثّف، تُلقي الضوء على تشابه السيناريوهات. مبادرة حزب الله الى فتح المعارك سلّمت القيادة الاستراتيجيّة لإسرائيل و وضعت الشعب اللبناني تحت رحمة العدوّ، و فتحت أمام اسرائيل ساحة قتال لا قُدرة للحزب على التحكم بمجرياتها.

هذا العمل من جانب حزب الله وضع لبنان ككلّ في مرمى نيران الصراع، ممّا يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقيّة وراء هذه التحرّكات و تأثيرها على لبنان و سلامة اللّبنانيين. قيادات الحزب، التي تحاول الآن تصوير هذه الأعمال على أنّها دفاع عن لبنان و شعبه، تتجاهل حقيقة أنّها كانت الشرارة الأولى لهذا التصعيد و المسؤولة عن الدمار و الخسائر الناتجة عنه.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa