الراعي يوضح: هذا ما حصل في حريصا الأحد الماضي

28/04/2024 12:12PM

أوضح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ما حصل في حريصا الأحد الماضي.

وقال: "احتفلنا الأحد الماضي في بازيليك سيّدة لبنان-حريصا، بقدّاس يوم لقاء الأخويّات الأمّ. وقد توافدت من جميع المناطق اللبنانيّة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ساحلًا ووسطًا وجبلًا. وشارك فيه حوالي أربعة آلاف من أعضاء هذه الأخويّات. فكان لقاء صلاة شعرنا فيه بأهميّة أخويّاتنا التي تشكّل القلب النابض في الكنيسة، وكنزها الروحيّ والليتورجيّ المصلّي، والحاضرة في عمق حياة الكنيسة ورسالتها، والشاهدة لمحبّة المسيح تجاه العائلات التي تعاني من حالة الفقر والعوز. قلنا الأخويّات الأمّ بالنسبة إلى ثلاث فئات أخرى من عائلة الأخويّات، وهي تلك الخاصّة بالشبيبة والطلائع وفرسان العذراء. كلّ هذه الفئات بالإضافة إلى الأخويّات الأمّ تشكّل رابطة الأخويّات. فيسعدني أن أحيّي وأشكر رئيسها السيّد ريمون خوري ومرشدها العام الأب جوني حاصباني الأنطونيّ ومجلسها التنفيذيّ، وسائر الآباء المرشدين المحليّين، وسيادة أخينا المطران الياس سليمان المشرف على الأخويّات باسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان. 

من كثرة الفرح الروحيّ الذي ملأ قلوب أخويّاتنا، وهي بين يدي أُمّنا مريم العذراء سيّدة لبنان، بعد أربع ساعات من الصلوات والأناشيد الروحيّة والقدّاس الإلهيّ الذّي دام أكثر من ساعتين، عبّر البعض عفويًّا داخل البازيليك عن فرحه الروحيّ برقصة وأغانٍ سرعان ما أوقفها المسؤولون احترامًا للكنيسة والقربان المقدّس. لكنّ البعض من الخارج تشكّكوا وشجبوا ذلك عبر وسائل الإتّصال الإجتماعيّ. فلا بدّ من التوضيح لإزالة الشكّ.

وفيما لا يجوز وغير موجود في تقليدنا الشرقيّ مثل هذا التعبير بالرقص والغناء داخل الكنيسة، أودّ أن أوضح: أوّلًا، أنّ ما جرى كان عفويًّا ولم يكن بنيّة الإساءة إلى قدسيّة بيت الله؛ ثانيًا، عندما نصلّي بشفاهنا وكلماتنا، نصلّي أيضًا بجسدنا جلوسًا ووقوفًا وإنحناءً وسجودًا على ركبة وركبتين، ورفعًا لأيدينا، وجلوسًا لائقًا في حضرة الله، ولباسًا لائقًا، وصمتًا وإصغاءً لكلام الله. لنتذكّر المزمور 150 الذي نتلوه في صلاة الصباح: "سبّحوا الله بصوت البوق، سبّحوه بالعود والكنّارة. سبّحوه بالدفّ والرقص، سبّحوه بالأوتار والمزمار..." (مز 150: 3-4). وداود الملك لفرط فرحه بتابوت العهد "راح يطفر ويرقص أمام الربّ. فضحك منه بعضهم" (2 صموئيل 6: 16). وكم شاهدنا في احتفالات البابوات للقدّاس الإلهيّ، في بازيليك القدّيس بطرس بروما، مؤمنين ومؤمنات من بلدان أفريقيا يحملون القرابين بالرقص والغناء والتصفيق والآلات الخشبيّة. صحيح أنّ هذا الأمر غريب عن ليتورجيّاتنا المشرقيّة وتقاليدنا، ولذلك لا نسمح به، بل المؤمنون أنفسهم لا يقبلونه".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa