× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو

مع احترامي للبطريرك صفير... الحدث كان الراعي!

2019-05-17 11:34

خاص

رامي نعيم - السياسة


رَحل البطريرك الماروني الأبرز في الجمهورية اللبنانية الحديثة، على وقع احتفال رسميّ وشعبيّ وبمشاركة عالمية قلّ نظيرها في مأتم رجل دين...


الحدث كان بنظر كثيرين رحيل البطريرك نصرالله صفير.. أما الحقيقة فالحدث كان دور البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في تكريم سلَفه الراحل.


الراعي ظهر بمظهر الأمين، المتصالح مع ذاته، المُحب. من دونه لما كان صفير مكرّماً على هذا النحو. 


في الشكل بدت بكركي في رهبة... هيبة الموت سكنتها، وضخامة الحدث أضافت اليها بعضاً من القداسة.


في الشكل أيضاً، بطريرك أصيل يجلس في جنازة بطريرك سابق مع المطارنة، تاركاً كرسيّ البطريرك فارغة.


منذ تدهور صحة صفير وحتى مواراته الثرى، كان الراعي قائداً... ألغى سفره ليكون الى جانب صفير، تابع تفاصيل حالته الصحية، زاره في المشفى تكراراً، أقام الصلوات لأجله. 


في الشكل أيضاً، لم يترك الراعي سبيلاً الى اضفاء أهمية على رحيل صفير الا وسلكه. في الدعوات الرسمية، في فتح باب العزاء أمام الشخصيات والوفود وفي تنظيم مأتم يليق بالبطريركية المارونية.


في المضمون، لا شيء يعلو على كلمة الراعي في يوم الجنازة.


كلمة لا يقولها الا الكبار.. كبُر الراعي في عيون خرافه أكثر مما كان عليه قبل رحيل صفير.


استشعر الموارنة أن راعيهم يملك من القيَم ما يطمئن أن الكنيسة بخير.


في المضمون أيضاً، هيبة بكركي زادت على هيبة الموارنة، في وقت ظن كثيرون أن مجد مارون في لبنان الى أفول.


ليس عاديّاً أن يأتي الخلف بعد تسع سنوات على "تقاعده"، ويحتلّ مجد بكركي في حضور بطريرك أصيل، لا بل في مباركته.


ليس عاديّاً، في بلد التناتشات، والتناقضات، والحقد والكراهية.


في الخلاصة: قد نختلف حول سياسة البطريرك الماروني وقد نتّفق.


قد ننتقد الراعي في بعض مواقفه وتصرّفاته وقد نثني عليه.


قد نساوم على صلاحيات الرئيس الماروني وقد نطالب باستردادها.


الخلاصة يا أحبائي الموارنة، أن مجد لبنان أعطي لبكركي ولا خوف على موارنة لبنان طالما أن البطريركية المارونية بألف خير أياً كان الرئيس. وخير دليل على ما أقول عظمة البطريرك صفير في زمن رئاسة الياس الهراوي واميل لحود...



المصدر : السياسة









elsiyasa.lb elsiyasalb@

developed by TRINITY TECH

Copyright 2018 © - Elsiyasa