07:03AM
مع نَيل الحكومة ثقة المجلس النيابي، تُعلَن الانطلاقة الفعلية للعهد الرئاسي الجديد، حيث تكتمل البنية التنفيذية للدولة، وتصبح الأنظار كلها مشدودة إلى ورشة العمل الموعودة، التي يُنتظر أن تُحدَّدَ خطواتها وترجماتها العملية في أول جلسة لمجلس الوزراء تُعقد سريعاً في القصر الجمهوري في بعبدا.
وعلى خط آخر، يبرز العامل الإسرائيلي كأكثر التحدّيات الماثلة في وجه الحكومة، مع استمرار تفلّت إسرائيل الفاضح من اتفاق وقف إطلاق النار، ومواكبتها استمرار احتلالها للنقاط الخمس على الحدود، باعتداءات متتالية على المناطق اللبنانية وفي خروقاتها للسيادة اللبنانية التي تجلّت في التحليق المكثف للطيران الحربي وشنّ غارات يومية على الأراضي اللبنانية، وتركيز طيرانها التجسسي في أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، بالتزامن مع عمليات تجريف للمنازل، ولاسيما في بلدة كفر كلا.
وكانت الحكومة قد نالت ثقة واسعة من المجلس النيابي بلغت 95 صوتاً ومعارضة 12 نائباً وامتناع 4 نواب عن التصويت، في جلسة نيابية استغرقت 18 ساعة توزّعت على 4 جولات نهارية ومسائية، حرص فيها رئيس المجلس النيابي نبيه بري على عدم تضييع الوقت، ونجح في إخراجها من نفق المداخلات والتكرار والمطوّلات النيابية التي قاربت الثلثَين من النواب طالبي الكلام فيها وتقليص عدد المتكلمين إلى حوالى النصف، بالتالي إبقائها تحت السقف المحدّد لها بيومَين.
وفي ردّ رئيس الحكومة على مداخلات النواب، أكّد التزامه الكامل بتحمّل المسؤولية تجاه التحدّيات التي تواجه لبنان، مشدّداً على أنّه لن يُسمح بعد اليوم بتفويت الفرص أو إضاعة الوقت أو هدر الإمكانيات.
بعد الثقة تحين ساعة الجد، وتُصبح الحكومة أمام امتحان قدرتها على الإنجاز، وفقاً لمندرجات خطاب القسم التي أكّدت عليه في بيانها الوزاري. على أنّ الواقعية تقتضي التأكيد على أنّ حكومة العهد الأولى أمام مهمّة، بل مهمّات صعبة وحساسة جداً، ربطاً بالأعباء الكبرى والتحدّيات المتراكمة في كلّ المجالات ولاسيما الاقتصادية، المالية، الاجتماعية، المعيشية والخدماتية، وجميعها مُدرجة في خانة الأولويّة الملحّة وتتسم بصفة الإستعجال لحسمها على وجه السرعة بمسؤولية وحرفية، وليس بتسرّع تتأتى عنه عواقب تزيد من ثقلها، وتُحبط آمال اللبنانيّين المعلّقة على دقة الأداء وسرعة العمل المجدي والإنتاج الحقيقي.
وبهذه الثقة الواسعة على ما يقول مسؤول كبير لـ«الجمهورية»، تكون الحكومة قد حازت على دفع إضافي لها، ومسؤولية إضافية تُلقى على عاتقها. وفي المقابل فإنّ مانحي الثقة من النواب والكتل السياسية الممثلة في الحكومة قد ألزموا أنفسهم جميعاً بأن يُشكّلوا رافداً لها في مهمّتها، وتركها تعمل وعدم إخضاعها للمؤثرات والمداخلات السياسية، وتجنّب بناء متاريس الاشتباك في داخلها عند أي محطة أو منعطف على جاري ما كان يحصل في السابق، ما رتّب نتائج عكسية زادت من عمق الأزمة وآثارها».
المصدر : الجمهورية
شارك هذا الخبر
دريان اتصل بنواف سلام مهنئًا
وزارة الأشغال: مراكزنا تعمل على إبقاء الطرق سالكة وآمنة
الوضع الإنساني حرج جدًا في السودان
أوكرانيا تسقط عشرات المسيرات الروسية
بتكوين تتكبد الخسائر
للمرة الأولى... طرح "فوتوشوب" مجاناً على الهواتف الذكية
الدفاعات الروسية تسقط المزيد من المسيرات الأوكرانية
ميزة جديدة من "يوتيوب"
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa