22/03/2025 07:08AM
جاء في “الأخبار”:
كما في كل ما يتعلق بالحرب مع إسرائيل، لا يمكن التعامل ببساطة مع ملف إزالة الركام الذي خلّفه العدوان. والمشكلة لا تتعلق فقط بالمشرفين على القرارات الكبيرة في الحكومة، بل أيضاً بالأجهزة المعنية بالتنفيذ، من مجالس وهيئات وبلديات، علماً أن المشكلة في حالة الجنوب تبدو مضاعفة بعدما نال النصيب الأكبر من العدوان، وحيث لحق التدمير شبه التام بشريط من قرى الحافة الأمامية، إذ تقدّر الإحصاءات معدّل الدمار الكلي في هذه القرى بـ 75%، ولا يقتصر على المنازل والمنشآت، بل أتت عمليات التجريف التي قام بها جيش الاحتلال على كل البنى التحتية من شبكات كهرباء ومياه واتصالات، ولم يوفّر المراكز البلدية والصحية والدينية، مع تدمير ممنهج للقطاع الزراعي، عبر جرف ملايين الأمتار المزروعة بالأشجار المثمرة، وحرق آلاف الدونمات بالقنابل الفوسفورية.
بعد توقّف الحرب، كان يُفترض أن تباشر الجهات الرسمية المعنية عملية رفع الأنقاض. صحيح أن الانسحاب من القرى الأمامية تأخّر أكثر من ثمانين يوماً، لكنّ العدو خرج خلال هذه الفترة نهائياً من قرى كثيرة بعيدة عن الحافة، لحقت بها أيضاً أضرار كبيرة. وفيما كانت الفرق التابعة لحزب الله تنجز بسرعة قياسية عمليات المسح ودفع التعويضات العاجلة من بدلات إيواء وترميم الأضرار الجزئية، آثرت الدولة التقشّف في عملية تُعدّ في الدول الطبيعية عملية وطنية. وبعد صراع، خُصّصت بضعة ملايين من الدولارات أوكل إلى مجلس الجنوب إدارتها في عملية رفع الأنقاض.
ولأن القرار السياسي يسيطر على عقل من بيده الأمر، ولأن التربّح من الحرب يسيطر على عقول متعهّدين ومقاولين ومنتفعين، دخلت العملية في روتين وبيروقراطية قاتليْن. واستعاد الناس ما جرى عام 2006، عندما وصلت كلفة المتر المربع من الركام إلى 12 دولاراً، وهو رقم خيالي، وحصلت سرقات كبيرة استفاد منها كثيرون لم يبادروا اليوم إلى أي خطوة تجاه أهلهم.
عندما تقرّر إنجاز الملف، تمّ اللجوء من جديد إلى فكرة المتعهد الذي غالباً لا قدرة له على تنفيذ المهمة مباشرة، فيلجأ بدوره إلى التلزيم لمتعهّدين من الباطن، ويبحث هؤلاء عن أصحاب شاحنات وجرافات من أبناء القرى للقيام بالمهمة. في هذه الحالة، يذهب نصف الأموال إلى الوسطاء، بينما لا يكفي نصف المبلغ لتنفيذ المهمة، علماً أن تجارب عمل البلديات، أو أغلبها، تؤكد قدرتها على القيام بالمهمة. ولو حدث ذلك لتم أولاً تجاوز مبدأ الربح، لأنها جهة عامة لا تبغي الربح، ولكانت اتّخذت كل الإجراءات لتسريع العملية، لجهة اختيار المكبات وتحديد الطرقات المفترض سلوكها، إضافة إلى وضع الأولويات ربطاً بأن هناك من يريدون المباشرة بإعادة بناء منازلهم من دون انتظار خطة الدولة للإعمار، ولا حتى التعويضات من حزب الله.
إلا أن الدولة، من رئاسة الحكومة وهيئة الشراء العام ومجلس الجنوب، إلى المتعهدين أنفسهم، أصرّت على إدارة الأمر بطريقة محتلفة، ما أخّر العملية ويتوقّع أن يؤخّرها لشهور طويلة، علماً أن غالبية القرى البعيدة عن الحافة الأمامية لا تحتاج إلى أكثر من شهر لإزالة الركام، فيما انقضت أربعة أشهر من دون إنجاز رفع الركام في أي بلدة في كل جنوب لبنان.
وإذا كان حزب الله في موقع المحرج من أن يخوض معركة سياسية ضد أجهزة الدولة لتسريع العملية، فإن المسؤولية تقع على عاتق من يمكنه التدخل لتسريع الأمر. وفي هذه الحالة، يجب التوجه مباشرة إلى الرئيس نبيه بري لكونه يملك نفوذاً كبيراً، ليس على مجلس الجنوب فقط، بل على الشركاء في إدارة البلاد، من رئيسي الجمهورية والحكومة.
كذلك يتحمّل رئيس الحكومة نواف سلام المسؤولية الرسمية الأساسية، إذ لا يوجد في مكتبه موظف يذكّره كل يوم بأن هناك مهمة رئيسية لا تحتاج منه إلا إلى اتصالات حثّ وسؤال الجهات المعنية عن سير العمل. أما رئيس الجمهورية، فهو يعرف أن الجيش اللبناني، برغم كل أوضاعه، قادر على لعب دور مباشر في هذه العملية، ويمكنه المساعدة في تسريع العملية.
عدا ذلك، يتحوّل الجميع إلى شركاء في إطالة أمد العدوان وآثاره!
شارك هذا الخبر
عون: لم اكن يوماً متشائماً، بل دائم التفاؤل. قد يرى البعض في ذلك امر خاطئ، ولكنني اتفاءل دائماً، والدليل ما يحصل من احداث وتحليلنا للظروف المحيطة بنا. انا متفائل، وان شاء الله تكون سنة 2026 افضل من 2025، ولدي ملء الثقة بذلك
غارة إسرائيلية تستهدف ياطر
عبد المسيح: لا يمكن لمن يكمم أصوات شعبه في طهران أن يرفع شعار الحرية في بيروت
عون: بشكل عام، وبغض النظر عن الموقوفين السوريين او غيرهم، يجب ايجاد حل لمسألة الاكتظاظ في السجون، هناك ظلم يطال البعض، وهناك من لم تتم محاكمتهم بعد، وقد تكون مدة توقيفهم اكثر من مدة محكوميتهم. هناك لجنة مؤلفة من قضاة، تعمل على وضع ملف عن كل الموقوفين بمن فيهم السوريين، وذلك بهدف معالجته بعد مقاربته بطريقة قانونية
عون:انا ليس لدي حزب سياسي، لا اطمح ان اكمل في الحياة السياسية بعد خمس سنوات. طموحي ان اعود لاقيم في ضيعتي. دوري في الانتخابات النيابية تأمين اجرائها في موعدها الدستوري وسلامتها وامنها وشفافيتها. ولا يعنيني شيء اخر. وليترشح من يترشح ومن ينجح نقول له مبروك ومن لا ينجح نقول له ان شاء الله في المرة المقبلة
عون: يجب ان تسنّ الان مراسيم تنظيمية وفقا لقانون الانتخاب الموجود. الحكومة قامت بواجباتها، قدمت مشروع قانون والكرة اصبحت في مجلس النواب. وفق مبدأ احترام السلطات، الحكومة قامت بوجباتها فليتفضل مجلس النواب ويقوم بواجباته
طوارئ الصحة العامة: شهيد بسبب الغارة على بنت جبيل
عون: خطاب القسم خريطة الطريق… وحصرية السلاح مطلب داخلي والدبلوماسية خيار لبنان
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa