11:11AM
كتبت ماريا موسى في السياسة:
أزمة المياه في لبنان ليست بمجرّد سنة جفاف، بل حصيلة عقود من الوعود الكاذبة وخطط فاشلة.
مليارات اقترضت لاجل مشاريع وهمية. وعقود وُقّعت مع عدد من المعنيين، ومع ذلك، ما زالت آبار لبنان جافّة.
على الرغم من موقعه الجغرافي الذي يشتهر بوفرة موارده المائية، يعاني لبنان من ازمة مياه حادة ومتفاقمة، اذ شهد تراجعاً كبيراً في معدلات الأمطار والثلوج، ما أدى إلى انخفاض منسوب الأنهار والينابيع والآبار الجوفية ووصل الجفاف إلى مستويات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة.
من جهة أخرى فان البنى التحتية في لبنان اصبحت مهترئة، وتعاني الشبكات من تسربات كبيرة، ما ادى إلى هدر كميات كبيرة من المياه قبل وصولها إلى منازل المواطنين. عدا عن غياب التخطيط الاستراتيجي بحسب الخبير القانوني البيئي بول ابي راشد الذي اشار الى انه لم يتم اتخاذ اي إجراءات لتطوير البنية التحتية، مثل بناء سدود ممنهجة لا عشوائية أو حتى صيانة الشبكات، ما جعل من القطاع البدء بالتآكل تحت وطأة الفساد.
ابي راشد وفي حديث خاص اكد ان فريقا سياسيا من ال ٢٠١٠ وحتى العام ٢٠٢٥ بقى على منهج واحد وهو بناء السدود من دون ايجاد حل لمشكلة المياه الاساسية في لبنان. اذ عمد التيار الوطني الحر على بناء سدود من دون دراسة للاثر البيئي وحتى من دون اذن من وزارة البيئة وجاءت كلها فاشلة كسد المسيلحة الذي يقع على نهر الجوز في منطقة المسيلحة. وهو الآن خال من المياه بسبب طبيعة التربة الجيولوجية التي تسببت في تسرب المياه كما ظهور التشققات في الارض.
ايضا هناك سد بسري الذي اعتبر من اضخم المشاريع وكان يهدف إلى تخزين 125 مليون متر مكعب من المياه لتأمين مياه الشرب في بيروت الكبرى وجبل لبنان، لكنه لم يكتمل العمل فيه بعد وجود ثغرات بيئية .
اما سد جنة، فهناك كانت الفظائع لدى وزراء التيار الذين اصروا على استكمال مشروع سد جنة وهم يعلمون انه يقع على فوالق زلزالية نشطة ولا يمكنه ان يخزن المياه.
يعود ابي راشد ليقول ان اموالا طائلة دفعت على السدود الوهمية وكلها من اموال الخزينة وبعضها من مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان الى ان افرغت ميزانيتها.
يعتبر بناء السدود في لبنان من المشاريع الحيوية لتخزين المياه، وتوليد الطاقة الكهربائية، وري الأراضي الزراعية. و لكن على الرغم من أهميتها، الا انها واجهت العديد من التحديات والصعوبات بسبب
فشل ادارتها وطمع المعنيين بها.
النتيجة ان بيروت وجبل لبنان من دون مياه، والمشاريع التي قدمتها الحكومة منذ ٢٠١٩ كلها توقفت، من مشروع تحسين البنى التحتية للامدادت من سد بسري الذي وافق البنك الدولي على تمويله بقيمة 257.8 مليون دولار أمريكي بهدف تغطية حوالي 1.8 مليون نسمة، وزيادة إمدادات المياه السطحية لتلبية 70% من الطلب خلال موسم الجفاف، لكن المشروع اوقف.
الى توقيع اتفاقية قرض بقيمة 474 مليون دولار أمريكي مع البنك الدولي، عدا عن المساهمات من الحكومة اللبنانية والبنك الإسلامي للتنمية، لكن ايضا تم ايقاف المشروع والغى البنك الدولي جزء من القرض حوالي 244 مليون دولار، بعد أن فشلت الحكومة اللبنانية في استيفاء الشروط المطلوبة.
فشل وراء فشل، ايقظ المواطنون من سباتهم ليستفيقوا على ان دولتهم ووزائهم الذين استلموا وزارة الطاقة والمياه فشلوا في تأمين ادنى حقوقهم وهي مياه الشفة..
اليوم الحلول باتت قريبة مع قراءة الوضع من الوزير جو صدي، الذي امر بقمع جميع المخالفات وإزالة التعديات، كما التشديد على الصيانة الفورية للأعطال وتشكيل فرق صيانة إضافية للتدخل السريع. ايضابإعادة جدولة توزيع المياه على المواطنين بشكل عادل وشفاف.و تفعيل الابار غير المستخدمة و تجهيز أبار محفورة.
كما طمأن المواطنين انه ستم تأمين مصادر الطاقة بأكبر قدر لتشغيل الابار لأطول مدة زمنية ممكنة يومياً.
شارك هذا الخبر
شهيد في صير الغربية
الأمن الفلسطيني في لبنان: سلّمنا السلاح الثقيل من مخيمات برج البراجنة وشاتيلا ومار الياس وانتهينا من تسليمه في 6 مخيّمات
الصليب الأحمر: عدد المفقودين المسجلين في العالم ازداد بـ70%
الجميل: رهاننا على الجيش للحفاظ على السلم
بيان للقوى الأمنية حول ما حصل في سن الفيل
بدء تسلّم الجيش اللبناني دفعة جديدة من السلاح في برج البراجنة في بيروت
سلام يتبلغ من سفير قطر إستمرار دعم بلاده للحكومة
بالفيديو: استهداف سيارة في صير
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa