01:11PM
كتب الباحث والكاتب السياسي طارق أبوزينب:
منذ تكليفه برئاسة الحكومة اللبنانية، برز نواف سلام كوجه سياسي جديد يختلف عن السائد، رافعًا لواء الدولة والشرعية في زمن الانهيارات والتجاذبات. في الشارع السني، الذي عانى سنوات من الفراغ والإحباط، وجد الناس فيه القيادة الصلبة التي تعبر عنهم وتعيد الثقة بقدرة الدولة على استعادة دورها. لبنان المثقل بالأزمات والرازح تحت هيمنة إيران وحزب الله على قرارَي الحرب والسلم كان بحاجة إلى شخصية تعيد التوازن وتفتح أفقًا جديدًا، وملأ سلام هذا الفراغ حاملاً مشروع الدولة والسيادة، ومجسداً خيارًا وطنيًا جامعًا يعيد الاعتدال إلى المشهد السني .
خطة الجيش وحصر السلاح
تتجه الأنظار اليوم إلى خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي، والتي أعدها قائد الجيش وجرى عرضها على رئيس الجمهورية قبل مناقشتها في مجلس الوزراء. تأتي هذه الخطوة وسط حملة تهويل من حزب الله تضمنت تهديدات بحرب أهلية وهجومًا مباشرًا من الأمين العام الشيخ نعيم قاسم ومعاون الأمين العام حسين خليل على قرارات الحكومة. ومع ذلك، أظهر سلام صلابة استثنائية، مؤكدًا أن لا سلاح شرعي في لبنان إلا بيد الجيش، وأن القرار الوطني المستقل لا يخضع للابتزاز أو الضغوط، مما جعل صورته صلبة أمام الشارع .
نزاهة واستقلالية: مصدر الثقة
صرحت مصادر سنية بارزة أن سلام يواجه تهديدات من جهات داخلية وخارجية تحاول زعزعة الاستقرار، خصوصًا بعد الدعم الشعبي الواسع الذي يحظى به كرئيس حكومة مستقل عن شبكات المصالح والمحاصصة. أثبت سلام أنه لم يخضع للابتزازات الإيرانية، وأصر على تطبيق القرارات الدولية بحزم، بما في ذلك حصر السلاح بيد الجيش ونزع أي أسلحة غير شرعية. هذه الخطوات العملية أعادت الثقة إلى الشارع السني، وجعلت منه رمزًا للقيادة الوطنية المستقلة .
دعم ديني وسياسي
يحظى سلام بدعم معنوي من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي يعتبر وجوده عاملًا أساسيًا لإعادة التوازن والاعتدال في الطائفة السنية. سلام لا يمثل أي حزب أو جهة، بل خيار الدولة قبل كل شيء. هذا الدعم، إلى جانب توافقه الواضح مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، يعزز قدرة الحكومة على العمل بتكامل وحماية السيادة الوطنية، ويثبت للمواطنين أن المؤسسات الرسمية قادرة على مواجهة التحديات .
مواجهة الضغوط الخارجية
أكدت الناشطة السياسية شيرين خالد أن سلام أثبت قدرة استثنائية على الصمود أمام الضغوط الإيرانية ومحاولات حزب الله لفرض شروطه في الملفات السيادية. بقي متمسكًا بالقرارات الدولية وبحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني، ما جعله في نظر أبناء الطائفة السنية وسائر اللبنانيين رجل دولة ومرجعية اعتدال ترفض منطق الميليشيا على حساب الدولة .
توازن داخلي ودعم عربي
نجح سلام في الحفاظ على توازن دقيق مع القوى المسيحية السيادية، مؤكدًا استقلالية الحكومة وابتعادها عن الحسابات الفئوية الضيقة. وعلى الصعيد العربي، أعاد بناء قنوات ثقة مع السعودية ودول الخليج ومصر، ما منح لبنان دعمًا سياسيًا واقتصاديًا مهمًا، وطمأن الشارع السني إلى أن قيادته ليست معزولة، بل محاطة برعاية عربية وغطاء إقليمي متين .
استراتيجية انتخابات مستقلة
مصادر سياسية سنية مطلعة أكدت أن سلام لا يسعى إلى تكوين كتلة نيابية خاصة في الانتخابات المقبلة، بل يركز جهوده على الدولة ومؤسساتها. هذه الاستراتيجية تعزز مصداقيته وتجعل منه رمزًا للقيادة الوطنية المستقلة، بعيدًا عن الحسابات الانتخابية الضيقة، ومؤكدًا أن الأولوية هي بناء مؤسسات قوية ومستقرة .
عنوان الاعتدال والدولة
الالتفاف السني حول نواف سلام ليس مجرد دعم لشخصية سياسية، بل تجديد ثقة بخيار الدولة والشرعية ورفض استمرار منطق الفوضى. بفضل مواقفه الثابتة، انسجامه مع الرئيس عون، دعمه العربي، وصورته النزيهة، بات سلام عنوانًا للاعتدال وقائدًا حقيقيًا في لحظة دقيقة من تاريخ لبنان. تمسكه بخيار الدولة وحدها يجعل منه الأمل الأخير لبناء وطن قوي، سيادي، عادل ومستقر .
شارك هذا الخبر
مجلس الوزراء يناقش خطة حصر السلاح في هذا التاريخ
توقيف المتهم بسرقات هواتف من سيارات وفانات في الكولا والمصيطبة
انفجار الناقورة… اليونيفيل تقدّم التعازي للجيش اللبناني
يوسف دياب يُعلنها: الجيش هو القرار وسلاح الحزب خارج المعادلة… وسلامة كان يجب أن يُخلى سبيله!
لقاء سلام ووفد صندوق النقد: إصلاح رواتب القطاع العام على الطاولة
بالصورة: الجيش يستكمل تسلّم السلاح الفلسطيني من برج البراجنة
سلام للرئيس الفلسطيني: تقدّم ملموس في تسليم السلاح الفلسطيني للجيش اللبناني
جنبلاط: لا للإملاءات الإسرائيلية… والحل عبر الحوار لإقناع حزب الله
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa