07:17AM
كتبت منال زعيتر في “اللواء”:
يبدو الثنائي الوطني متشائماً الى اقصى الحدود، وبصريح العبارة، تقول مصادره «اننا امام اسبوع فاصل وخطير بكل المقاييس»، فإما ان تتراجع الحكومة عن قرارها، والا فاننا امام تصعيد خطير في لبنان… يعترف الثنائي بأن خيار الشارع بات موجودا على الطاولة، وهو الخطوة الاولى التي ستلي حتماً جلسة الجمعة اذا استمرت الحكومة بتقديم التنازلات لواشنطن والعدو الاسرائيلي.
للمرة الاولى، ربما، يدق الثنائي ناقوس الخطر جدياً بعد فشل محاولات «الترقيع» التي حاول العهد والحكومة استعمالها للالتفاف على قرار الحكومة بتحديد مهلة زمنية لسحب سلاح حزب الله… وفيما يبدو الثنائي مرتاحا لقرار قيادة الجيش اللبناني «الحكيم كما وصفوه «بعدم الانجرار وراء خطوات غير محسوبة قد تزج به في مواجهة البيئة الحاضنة للثنائي، وفي كلام لافت، تقول مصادر الثنائي : حسبما نرى فان الحكومة ماضية في التصعيد، بعد ان اصبح مصيرها على المحك، مستدركة بالقول «ليس بسببنا» بل «دود الخل منو وفيه»، في اشارة الى التهديدات التي اوصلتها القوات اللبنانية بالانسحاب من الحكومة اذا ما فكرت بالتراجع عن قرارها.
وكشفت المصادر، انه “على النقيض من المعلومات التي وصلتنا من الحكومة حول عدم امكانية التنصل من ورقة براك والعودة الى الوراء، وانها ماضية في تنفيذ ما اقرته، فان قيادة الجيش ارسلت لنا رسائل مهمة جدا حول عدم استعداد الجيش للدخول في صدام معنا او مع اي طرف لبناني، وانه اعد خطة لحصر السلاح ولكنها تحتاج الى توافق سياسي، لتجنب إحداث انقسام وفتنة في البلد، وان القيادة حريصة على ابعاد الجيش عن التجاذبات السياسية مهما تزايدت الضغوطات الداخلية والخارجية عليه”.
وفيما يبدو ان الثنائي نقل المواجهة مع الحكومة الى مستوى جديد تصعيدي هذه المرة، حذرت المصادر مما سمته «الأسوا» القادم على لبنان:
اولا: أزمة حكومية قد تصل إلى حد تفكك الحكومة، إذا فشلت الجمعة في إيجاد مخرج لقرارها، كما في حال ضغطت على الجيش اللبناني لتنفيذ خطة سحب السلاح دون وجود توافق سياسي حولها.
ثانيا: تصعيد إسرائيلي محتمل، مع ورود معلومات مؤكدة إلى جهات رسمية في لبنان تفيد بأنّ فشل الجيش في تقديم خطة واضحة بشأن سلاح حزب الله ورد القرار الى الحكومة، سيفتح الباب أمام خطوات إسرائيلية تصعيدية.
ثالثا: استنفار عسكري داخلي، إذ تشير معطيات موثوقة إلى أنّ الجيش وضع كافة وحداته في حالة جهوزية شاملة للانتقال نحو الحدود الشمالية والشرقية تحديدا خلال الايام المقبلة، بعد حصوله على معلومات من جهات دولية تفيد بأن اي تصعيد اسرائيلي على الجبهة الجنوبية، سيترافق مع تصعيد اسرائيلي على الحدود مع سوريا.
وسط هذا المناخ القاتم، فان الانطباع الغالب أنّ لبنان يقترب من نقطة حرجة جدا، ما يتسرّب من الكواليس وما يحكى علنا في أوساط الحزب يؤكد أن لا مجال لتسليم السلاح او البحث في هذا الخيار حتى تحت سقف الاستراتيجية الدفاعية قبل انسحاب اسرائيل الشامل من لبنان وتحرير الاسرى واعادة الاعمار وهو ما يتعارض مع الاملاءات الاميركية والاسرائيلية، وسيؤدي حكما الى عدوان جديد لزيادة الضغط على لبنان والمقاومة وفقا لمصادر دبلوماسية واخرى لبنانية، والتي اكدت ايضا استحالة قبول الثنائي باقامة منطقة عازلة في الجنوب تحت اي مسمى اتت، مشيرة الى ان لبنان سبق ورفض هذا الطرح قبل توقيع اتفاق وقف اطلاق النار في 27 تشرين الثاني الفائت”.
وفي هذا السياق، كان لافتا قول مصادر الثنائي ان “هناك من يحاول من اللبنانيين تقسيم لبنان واهدائه الى العدو الاسرائيلي، من جهة، عبر الترويج لضرورة موافقة العهد والحكومة على اقامة منطقة عازلة على الحدود مع فلسطين المحتلة، والى سوريا من جهة اخرى، بعدما تزايد الحديث داخليا وخارجيا عن ان مزارع شبعا سورية وستعود اليها، ونحن نقول في هذا الصدد اننا لن نفرط بأي حبة تراب من لبنان مهما كان «الثمن» الذي يهددوننا به”.
وجددت مصادر الثنائي تأكيدها بأنه، “كما اسقطنا سابقاً اتفاق 17 أيار المشؤوم ودحرنا العدو عن اراضينا في 25 ايار، فاننا ماضون على الطريق ذاته، محذرة كل معني في لبنان وخارجه من ان اي خطوة ناقصة من الحكومة في الجلسة المقبلة ستدفع لبنان نحو المجهول، ومشددة على ان ما بعد الجمعة لن يكون كما قبله ابدا”.
وفي الانتظار، كشفت المصادر ان كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى تغييب السيد موسى الصدر الاحد المقبل ستكون تحذيرية وعالية السقف ومهمة «جدا جدا»، ولا بد من استيعابها وفهمها جيدا، لانها ستكون بمثابة «بيان سياسي» للثنائي حول المرحلة المقبلة.
شارك هذا الخبر
باسيل من كرخا: قطع الرأس لم يكن الا بهدف الشر
إسرائيل تستهدف ورشة حكومية في اليمن: مقتل رئيس الحكومة ووزراء
زيلينسكي يدعو العالم لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد روسيا: الحرب لا تنتهي ببيانات سياسية
مقتل رئيس الحكومة الحوثية أحمد غالب الرهوي وآخرين جراء غارة اسرائيلية
متري يوضح: لم أستخدم عبارة "سقطت ورقة براك"
هاشم: هذا هو المطلوب
عشرات القتلى في غارات إسرائيلية مكثفة على غزة
من الـ ٢٠١٠ نهج واحد في وزارة الطاقة والهدف بناء السدود وتبين انها فاشلة. بول ابي راشد: هذه سنة الجفاف
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa