30/08/2025 06:55PM
جال وزير الزراعة نزار هاني في قضاء جبيل، يرافقه المدير العام للوزارة المهندس لويس لحود، المديرة العامة للتعاونيات المهندسة غلوريا ابو زيد، رئيس المكتب التنفيذي للمشروع الاخضر المهندس ريمون الخوري، عميدة كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية الدكتورة كلودين ناصيف، مجلس ادارة الأبحاث العلمية الزراعية وعدد من موظفي الوزارة للاطلاع على حاجات المزارعين وكيفية مساعدتهم لتصريف منتوجاتهم الزراعية والحفاظ على الثروة الحرجية.
المحطة الاولى كانت في مكتب النائب زياد الحواط في جبيل، حيث عقد لقاء مع رؤساء تعاونيات صيادي الاسماك، ووصف الحواط هذا القطاع ب"المهم حيث ان العديد من العائلات تعتاش منه"، مشددا على "ضرورة دعم وتفعيل هذه التعاونيات وتأمين كل التجهيزات اللازمة لهم والمساعدة المطلوبة لكي تستمر في هذه الظروف الصعبة التي تمر على البلاد وفي ظل المشاكل الكثيرة التي يعانون منها والامكانيات الضئيلة، لذلك هم بحاجة الى مساعدة سريعا لاسيما من خلال مشاريع الدعم الكبيرة التمويلية الاتية الى الوزارة لدعم كل هذه القطاعات".
وختم قائلاً: "الأمل الكبير على دوركم في الوزارة مع فريق العمل لمساعدة هذا القطاع".
واكد هاني "العمل بكل ما اوتينا من امكانيات لدعم هذا القطاع"، معلنا ان "الصيد البحري هو من اولوياتنا في الوزارة وعندي شخصيا ونعمل على توقيف المخالفات الموجودة، وهناك تقدم ملموس ومستمرون بعملنا ونأمل ان يكون هذا القطاع على طريق التقدم والسير به الى الامام لمصلحة الصياد اولا ومصلحة القطاع بشكل عام في مرحلة ثانية".
وبعد ذلك، انتقل هاني والحواط والوفد المرافق الى مبنى اتحاد البلديات، حيث كان في استقبالهم عضو الاتحاد رئيس بلدية إهمج نزيه ابي سمعان نيابة عن رئيس الاتحاد الموجود خارج البلاد، وعقد لقاء مع رؤساء البلديات في حضور النائب سيمون ابي رميا، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، رئيس رابطة مختاري القضاء المهندس كريستيان القصيفي، ورؤساء بلديات القضاء.
وبعد النشيد الوطني ألقى ابي سمعان كلمة رحب فيها بالوزير والنواب والوفد المرافق ناقلا اعتذار رئيس الإتحاد فادي مرتينوس عن الحضور بداعي السفر وقال: "نرحّب بكم في منطقتنا، ونقدّر اهتمامكم بالقطاع الزراعي فيه. نتمنى أن تكون زيارتكم مصدر خير وعون لدعم مزارعينا وتحسين أوضاعهم".
وأضاف: "ونحن كاتحاد بلديات قضاء جبيل، ورؤساء البلديات والفاعليات في المنطقة، نتمنى أن نتعاون معكم لوضع خطة عمل فعّالة لدعم القطاع الزراعي، تشمل: الإرشاد الزراعي من خلال إرسال مهندسين زراعيين لفحص التربة وتقديم النصائح اللازمة للمزارعين ومرافقتهم في مختلف مراحل العمل للحصول على أفضل إنتاج وتحديد أنواع الشتول المناسبة للزراعة في منطقتنا، وتوفير التسهيلات للمزارعين مثل توزيع الأسمدة والأدوية الزراعية بشكل منتظم، على أن يتم التوزيع عبر المراكز الزراعية المعتمدة لتسهيل الأمر على المزارعين وحمايتهم من المنافسة غير العادلة مع البضائع الأجنبية، واخيراً دعم المزارعين في مجال التصدير وفتح أسواق جديدة لهم".
وختم: "نحن كبلديات على أتم الاستعداد للتعاون مع وزارتكم في إعداد إحصاءات دقيقة عن عدد المزارعين وأسمائهم وعناوينهم وأرقام هواتفهم وأنواع زراعاتهم، وذلك بهدف تحسين أوضاعهم وضمان حقوقهم".
وأشار الحواط في كلمته الى ان "قضاء جبيل يعتمد بشكل أساسي على الزراعة والصناعات الزراعية، ونحن على أبواب موسم التفاح الذي يُعدّ من أبرز منتجات المنطقة، وهو بحاجة إلى الكثير من المشاريع الحيوية، أبرزها:إنشاء مراكز للإرشاد الزراعي ، إنشاء مراكز للأحراج نظراً للمشاكل البيئية الكبيرة التي نواجهها، تحديث مشاريع الري (كبيرة وصغيرة) بما يخدم المزارعين ، إنشاء برادات لحفظ التفاح، خاصة أن كلفة التبريد مرتفعة جداً بسبب انقطاع الكهرباء وارتفاع كلفة الطاقة، وإن وجود مراكز تبريد حديثة في القضاء يُعدّ ضرورة أساسية لتأمين شروط أفضل للبيع وحماية المزارع من الخسائر الناتجة عن اضطراره لبيع إنتاجه بأسعار بخسة ، إقامة معامل لتحويل المنتجات الزراعية، وخصوصاً التفاح، لإنتاج العصائر والشرائح المجففة وغيرها من المشتقات، مما يفتح مجالات تسويق جديدة".
وتابع: "كل هذه الأمور تحتاج إلى خريطة طريق واضحة ورؤية استراتيجية شاملة، كي ننتقل من الشكوى المستمرة إلى الحلول العملية التي تُنقذ المزارع، فهذا المزارع الذي كان في الماضي قادراً على تعليم أولاده في أفضل المدارس والجامعات وتأسيس عائلات كريمة، بات اليوم عاجزاً عن تأمين لقمة العيش نتيجة ضعف مردود الزراعة".
وتوجه إلى الوزير هاني بالقول: "إن المسؤولية كبيرة على وزارتكم، وأنتم تدركون أكثر من غيركم حاجات المزارعين، المطلوب أن نصل إلى مرحلة ينال فيها المواطن حقه من دون وساطة أو انتظار، فالدولة والنواب والبلديات هم في خدمة الشعب، ونحن اليوم، كاتحاد بلديات وكزملاء، يداً واحدة متضامنة، نضع كل طاقاتنا في خدمة أهلنا في قضاء جبيل، ساعين لتأمين أفضل بيئة زراعية وصناعية وصحية واجتماعية وإنمائية، ولبناء حياة كريمة لأهلنا".
وختم: "نرحّب بكم مرة جديدة باسم اتحاد بلديات القضاء ورؤساء البلديات، مؤكدين أننا جميعاً يدٌ واحدة ومتعاونون لتأمين كل ما يلزم لمنطقتنا".
ولفت ابي رميا إلى انه "من حظّنا وحظّ لبنان أن يكون وزير الزراعة آتياً من خلفية زراعية، وهذا ما سيترك بالتأكيد نتائج إيجابية على القطاع الزراعي في لبنان".
وقال: "لقد اعتدنا دائماً أن يكون التعاطي مع وزارة الزراعة محصوراً بالزراعة فقط، لكن هذه المرة نشعر أنّ هناك نظرة أشمل، وأننا أمام وزير ملمّ بالقطاع وخبير بتفاصيله، مما يجعلنا نطمئن بأنّ بصمته ستكون واضحة وإيجابية"، مضيفا "نحن في جرود جبيل معروفون بإنتاج التفاح، إلى جانب بعض البلدات والاتحادات التي تمتاز بزراعة التفاح على المستويين الوطني والعالمي، لكننا نعاني سنوياً من صعوبات في تصريف الإنتاج. لذلك نطالب بأن يكون هناك لقاء دوري سنوي مع معالي وزير الزراعة لمناقشة موضوع تصريف التفاح ووضع حلول عملية ودائمة، بعيداً عن المعالجات المؤقتة ، ونأمل أن يُصار إلى التفكير بالزراعات البديلة إلى جانب التفاح، مثل الزراعات العطرية والطبية التي يمكن أن تُدخل قيمة مضافة على إنتاجنا المحلي وتفتح آفاقاً جديدة للتسويق الخارجي، تماماً كما يحصل في فرنسا مع الزيوت الأساسية المستخرجة من النباتات، ونشدّد كذلك على أهمية وجود ورشات عمل ودورات إرشاد للمزارعين لتعريفهم بالزراعات الجديدة التي يمكن أن تدخل إلى منطقتنا".
وتابع: "من جانب آخر، يواجه الأهالي في قرانا مشكلات إضافية تتعلق بموضوع الحطب والمحميات، ونحن ندرك أنّ هناك ضوابط يجب الالتزام بها، لكننا نطلب أن يتم التعامل مع هذا الملف بوعي يوازي بين حاجة المواطن الأساسية للتدفئة وحماية البيئة ونأمل أن نتمكّن معاً من تكثيف المحميات الطبيعية وتنظيم استثمار الغابات بشكل يحافظ على البيئة ويؤمّن في الوقت ذاته احتياجات الناس.
وكانت كلمة للوزير هاني قال فيها: "أنا خبير في الشأن الزراعي، وأؤمن أنّ الاستماع للنواب يقدّم دائماً انعكاساً مباشراً لاحتياجات الناس من القاعدة الشعبية وهذا ينعكس بدوره على عمل اتحادات البلديات والبلديات، لقد حققت منطقة جبيل إنجازات كبيرة على مدى السنوات، بفضل تعاون البلديات والاتحادات الزراعية، واليوم، من خلال وجود الجامعات والخبراء ومراكز الأبحاث معنا، نسعى لتكامل الجهود بين مختلف الإدارات من أجل تقدم القطاع الزراعي".
وأضاف: "وزارة الزراعة تنظر اليوم إلى القطاع الزراعي كقضية وطنية تتأثر بعوامل مناخية وتسويقية عديدة، لذلك من الضروري اعتماد رؤية علمية وإرشاد المزارعين نحو الزراعات الأنسب لكل منطقة، لزيادة الإنتاجية وتحسين الجدوى الاقتصادية".
وعدد الملفات الأساسية التي يعمل عليها:
1 - سجل المزارعين: لإعطاء كل مزارع بطاقة تعريف وطنية تشبه السجل التجاري، تمكّنه من الحصول على الدعم والتمويل، وتوثّق نشاطاته الزراعية كافة.
2 - الإرشاد الزراعي: من خلال برامج تدريبية مرتبطة مباشرة بالممارسات الزراعية الموسمية، بالتعاون مع مراكز الزراعة والأحراج واتحاد البلديات.
3- التسويق الزراعي: تعزيز الصادرات، خصوصاً إلى مصر (التي استوردت 53 ألف طن تفاح العام الماضي)، مع مضاعفة الكميات وفتح أسواق جديدة في الأردن، العراق، سوريا، والخليج، إضافة إلى دعم الزراعات التعاقدية لتسويق الإنتاج محلياً مع المصانع.
4 - الصناعات الغذائية: تشجيع الزراعة التعاقدية مع المصانع اللبنانية (مثلاً البطاطا والفاصوليا العريضة) لربط المزارع مباشرة بالمصانع والأسواق.
5- إدارة الأحراج: عبر الاستفادة من الموارد الحرجية بشكل مستدام، والحدّ من الحرائق، وتحويل المخلفات الزراعية إلى منتجات مثل السماد العضوي أو بدائل الحطب.
وأضاف: "الوزارة تعمل حالياً على خطة وطنية عشرية (2026-2035)، لكننا نؤكد في الوقت نفسه على أهمية وجود خطط محلية على مستوى الأقضية، بالشراكة مع البلديات، لجعل القطاع الزراعي أكثر إنتاجية، صديقاً للبيئة، وقادراً على تأمين حياة كريمة للمزارعين".
وشدد هاني على "اهمية فتح الطريق امام المزارعين لتصدير منتوجاتهم عبر البر مما يخفف عنهم أعباء مالية لان التصدير اليوم يتم عبر البحر"، آملا ان "نعود قريبا ونصدر منتوجاتنا إلى السعودية كما كنا في السابق".
وفي الختام سلم ابي سمعان الوزير هاني هدية تقديرية.
شارك هذا الخبر
حصيلة ضحايا غزة تتخطى الـ 63 ألفًا
الحوثيون يتوعدون إسرائيل: تنتظركم أيام سوداوية!
شبكة "دعارة" في قبضة الأمن
بالصورة: عمرو دياب في دارة سلام
بعد اغتيال الرهوي... من هو رئيس حكومة الحوثيين الجديد؟
توضيح من وزارة الزراعة
انتبهوا: تدابير سير في كفردبيان غدًا
الجيش الإسرائيلي يستهدف عنصراً مركزياً من حماس.. وأنباء تتحدث عن "أبو عبيدة"
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa