07/11/2025 07:18AM
يرقى كتاب «حزب الله» المفتوح الذي وجهه إلى الرؤساء الثلاثة والشعب اللبناني إلى مستوى الانقلاب على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والشرعية و «خطاب القسم» و «البيان الوزاري» والقرارات الدولية واتفاق وقف الأعمال العدائية.
بكل صراحة ووقاحة رفض «الحزب» نزع السلاح والتفاوض الدبلوماسي مع إسرائيل والالتزام بكل «مندرجات» القرار 1701.
خطورة الكتاب لا تكمن فقط في لغة الرفض والعصيان العلني، بل في الرسالة الضمنية التي تقول إن قرارات الحرب والسلم لا تزال تفرض من خارج مؤسسات الدولة بحجة المقاومة. وفي هذا السياق تقول مصادر مطلعة، إن مثل هذه الرسائل، تضع لبنان اليوم على شفير فقدان الدولة ومؤسساتها من الوجود على خارطة المجتمعين الدولي والعربي. والحرص على السيادة لا يترجم بتجاوز الدولة اللبنانية، بل بالتسليم باستقلالية مؤسساتها وقدرتها على اتخاذ القرارات والخيارات سواء أكانت تفاوضية أو عسكرية والتي تصب في المصلحة العليا للدولة.
إذًا، ما تضمّنه كتاب «الحزب» يعد بمثابة تمرّدٍ صريح على الدولة اللبنانية. فالتفاوض مع إسرائيل، إن جرى، هو من صميم صلاحيات الدولة ومؤسساتها الشرعية، فيما الانزلاق الحقيقي هو احتكار «حزب الله» قرار الحرب والسلم، ورفضه تطبيق الدستور والقرارات الدولية، وإصراره على الإمساك بسلاحٍ بات أداة لابتزاز الدولة وتعطيلها.
أما ادعاء «الحزب» بأن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 يقتصر على جنوب الليطاني، فباطل ومخالف لنص الاتفاق نفسه، الذي يشير بوضوح إلى نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة بدءًا من جنوب الليطاني.
كما أن ادعاء «الحزب» التزامه بالقرارات والهدنة هو تضليل، إذ لم يُسلم سلاحه يومًا ولم ينهِ جناحه العسكري والأمني، فيما كوادره تُفاخر علنًا بإعادة بناء قدراته.
أما الحديث عن قرار الحكومة المتسرّع بشأن حصرية السلاح، فهو مرفوض شكلًا ومضمونًا، لأن ما أقدمت عليه الحكومة تأخر عقودًا ولم يأتِ استجابة لضغوط خارجية، بل التزامًا صريحًا بالدستور وباتفاق الطائف.
وتلفت مصادر إلى أن إصرار «الحزب» على مصادرة قرار الدولة وتوريط لبنان في مواجهات لا قرار له فيها، يستوجب ردًّا عمليًا حاسمًا وحازمًا في ملفي السلاح والتفاوض من السلطة التنفيذية.
وأشارت مصادر لـ «نداء الوطن» إلى أن الرد الواضح على بيان «الحزب» حول المفاوضات أتى من رئيس الجمهورية في خلال جلسة مجلس الوزراء، حيث أكد الاستمرار بالمفاوضات. وأوضح المصدر أن ثمة قناعة لدى المسؤولين جميعًا وليس عون وحده بأن لا حل إلا بالتفاوض، وما حصل من غارات في الجنوب يؤكد أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الأفضل. وبالتالي ينتظر في الأيام المقبلة كيف ستتصرف الدولة في هذا الملف وما هي الآليات التي ستعتمد للتفاوض.
المصدر : نداء الوطن
شارك هذا الخبر
رئيسة فنزويلا الموقتة: نتطلع إلى حقبة سياسية جديدة
وزير العمل لرجّي: كفى خلطاً بين الرأي الشخصي والموقف الرسمي
فارس سعيد: العيش المشترك في جبيل يعني استكمال أعمال المساحة ورفع التعديات وتأمين مياه الشفَة وصدور قانون اللامركزية الإدارية
قائد الحرس الثوري الإيراني: نحن في أقصى درجات الاستعداد للرد بحزم على حسابات العدو الخاطئة
مطر: نحرص على إقامة علاقات لبنانية - سورية إيجابية من دون المساس بأمن سوريا أو بأمن مناطقنا اللبنانية
تحذيرات أوروبية عاجلة: مغادرة فورية لإيران
الخارجية الألمانية: ندعو المواطنين الألمان إلى مغادرة إيران
مجلس القضاء الشرعي يبحث في الشؤون القضائية بالمحاكم الشرعية ويعلن أسماء الفائزين بمباراة مساعدين قضائيين
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa