لبنان يتمسك بالتفاوض من بوابة تنفيذ الاتفاقات

11/11/2025 07:23AM

كتب داوود رمال في الأنباء الكويتية: 

رغم مرور قرابة السنة على إقرار اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر 2024، لا يزال المشهد الجنوبي يشهد تصعيدا إسرائيليا متزايدا في وتيرته وقوته التدميرية، ممتدا من الجنوب إلى البقاع، في خرق واضح وممنهج للاتفاق. ورغم هذا التصعيد، لم تفصح إسرائيل حتى اللحظة عن أهدافها الفعلية من هذه الحرب المفتوحة، ما يثير تساؤلات جوهرية حول نياتها وخططها الحقيقية.

وقال مصدر وزاري لـ «الأنباء»: «لم توضح إسرائيل بعد ما إذا كانت تريد من هذا التصعيد جر لبنان إلى مفاوضات جديدة تتجاهل القرار الدولي 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية، أم أنها لاتزال تتصرف وفق نهجها المعتاد القائم على غطرسة القوة، إذ تضرب متى تشاء وأين تشاء ومن تشاء، من دون أي التزام بالحدود السياسية أو العسكرية التي رسمت بموجب الاتفاقات الدولية».

وأضاف المصدر «الموقف اللبناني الرسمي واضح وثابت، وقد عبر عنه أكثر من مرة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، الذي أعلن استعداد لبنان للدخول في مفاوضات تتفق على آلياتها بعد أن توافق إسرائيل على الالتزام الكامل بوقف الخروقات. فلبنان يعتبر أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تبدأ من تطبيق الاتفاقات السابقة، لا من تجاوزها أو القفز فوقها، لأن التفاوض لا يمكن أن ينطلق من فراغ أو تحت النار والقتل والتدمير».

ولفت المصدر إلى أن «المزاعم الإسرائيلية التي تتحدث عن عدم قيام الجيش اللبناني بمهامه جنوب نهر الليطاني هي ادعاءات باطلة، إذ أظهر التقرير الذي قدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة، بالأرقام والمعطيات الدقيقة أن الجيش يسيطر تماما على المنطقة الممتدة من الليطاني حتى الحدود، باستثناء الجزء الذي لا يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي. كما أن لجنة الميكانزيم المشتركة واليونيفيل تتابعان الوضع عن كثب وتعرفان جيدا من يلتزم ومن يخرق، وخير دليل على ذلك البيان الأخير لليونيفيل الذي أكد بوضوح أن إسرائيل لا تكتفي بخرق اتفاق وقف الأعمال العدائية بل تنتهك القرار 1701 أيضا».

وختم المصدر بالقول «لبنان حتى اللحظة لا يعرف ما هي شروط إسرائيل للتفاوض وموضوعها الأساسي. وتعتبر بيروت أن الطريق إلى أي حوار يبدأ حصرا من احترام وتنفيذ الاتفاقات السابقة، وعندها يمكن الانتقال إلى ملفات أخرى. أما استمرار إسرائيل في التصعيد الميداني وتجاهل الالتزامات الدولية، فيعني أنها لا تبحث عن السلام، بل تكرس واقع القوة الذي لم ينتج يوما سوى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».


المصدر : الأنباء الكويتية

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

07:05PM

الرئيس عون يستقبل وزير الخارجية الفرنسي: باريس تدعم الجيش اللبناني وتتعاون لحل ملفات حصر السلاح والعلاقة مع سوريا

07:00PM

بارو: على لبنان أن يتفادى المماطلة في الإصلاحات والأزمات التي دفعتني للقيام بالزيارة للشرق الأوسط تذكّرنا بأنه بإمكاننا أن نستمدّ القوة من النموذج اللبناني

07:00PM

بارو: الخسائر التي تكبّدها النظام المالي اللبناني تتطلّب اتخاذ قرارات مهمّة جدًّا لتحقيق التعافي والخروج من الأزمة المالية التي بدأت في 2019 ومسار الأمل مفتوح للبنان ولكن لا تزال هناك خطوات لا بدّ من اتخاذها وفرص يجب اغتنامها

06:59PM

بارو: ستُعقد اجتماعات مع الشركاء الأساسيين وأصدقاء لبنان في المنطقة للحديث عن الدعم الذي يُمكن تقديمه في مؤتمر 5 آذار ولودريان سيتولّى هذه المهمة

06:58PM

بارو: سنعقد مؤتمراً في 5 آذار في باريس لحشد الدعم الضروري للجيش وقوى الأمن لتطبيق خطة حصر السلاح والتجهيز لمرحلة ما بعد مغادرة "اليونيفيل" ويجب أن يستعيد لبنان ثقة اللبنانيين والانتشار وفرنسا تدعم الحشد الدولي لإعادة الإعمار

06:57PM

بارو: على الدولة والجيش اللبناني الاستمرار بالعمل على خطة حصر السلاح بيد الدولة ويجب البناء على النتائج التي تمّ تحقيقها والمضي قدماً

06:57PM

بارو: هناك 3 أولويات أساسية اليوم أوّلها الأمن وفرنسا متمسّكة باتفاق وقف إطلاق النار ومصرّة على تطبيقه من قبل كلّ الفرقاء وعلى إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية

06:57PM

وزير الخارجية الفرنسيّة جان نويل بارو: المنطقة تواجه منعطفاً دقيقاً ونحن الآن في وسط تنفيذ خطّة وقف إطلاق النار وحصر السلاح بيد الدولة والإصلاحات المالية ولذلك علينا الاستمرار بالعمل بحزم رغم التوترات في المنطقة

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa