20/11/2025 12:15PM
شدّد الشيخ بهاء رفيق الحريري على أن لبنان يعيش حالة "استثناء مأساوي" في محيط مشرقي يشهد تحولاً جيوسياسياً عميقاً يعيد رسم موازين القوى ويكرّس نموذجاً عربياً جديداً قائماً على السيادة الكاملة ورفض الوصاية الخارجية.
وقال الحريري، في سلسلة مواقف نشرها عبر منصة "إكس"، إن دول الجوار تتجه إلى استعادة قرارها الاستراتيجي وحصر السلاح بيد الدولة، في حين يبقى لبنان "رهينة الشلل وعدم إدراك للواقع الإقليمي الجديد"، وأسير "منظومة سلطوية متآكلة" عاجزة عن إدارة الأزمة وتفتقر إلى بوصلة وطنية. واعتبر أن هذا الواقع لا يجعل لبنان دولة ضعيفة فحسب، بل "دولة مختطفة الإرادة ومُعرّضة لخطر وجودي".
وأشار إلى أن السلاح الخارج عن الشرعية تحوّل إلى "عبء استراتيجي"، موضحاً أن التقارير الدولية والتقييمات الإقليمية باتت تعتبر استمرار وجود هذا السلاح تهديداً أمنياً متصاعداً يتجاوز حدود لبنان، وعنصراً لعدم الاستقرار في المنطقة، ولم يعد يُنظر إليه كـ"رصيد ردع" بل كـ"شرارة محتملة لمواجهة عسكرية واسعة" تستعد لها العواصم الكبرى، بينما ترفض الطبقة الحاكمة في بيروت حتى الاعتراف بالمشكلة، على حد تعبيره.
ورأى الحريري أن "زمن المناورة والوقت الضائع" قد انتهى، معتبراً أن وهم قدرة المنظومة السياسية اللبنانية على شراء الوقت أو الاكتفاء بتسويات داخلية سطحية سقط بالكامل، وأن لبنان "استنفد رصيده من الحماية الدولية"، في ظل تصاعد التحذيرات من احتمال اضطرار المجتمع الدولي إلى التدخل سياسياً أو اقتصادياً أو حتى عسكرياً.
وأكد أن القواعد الإقليمية تغيرت ولم يعد نموذج "الدولة المختطفة" مقبولاً، محذّراً من أن لبنان اليوم محكوم بخيارين لا ثالث لهما: "إما إصلاح ذاتي جذري، أو انهيار قسري ستفرضه التطورات الخارجية اضطراراً".
ومن موقعه على رأس "الحريرية السياسية"، حمّل الحريري السلطة السياسية في لبنان "مسؤولية تاريخية"، داعياً اللبنانيين إلى إدراك أن "زمن الشعارات الفارغة قد انتهى"، وأن الخيار الوحيد المقبول دولياً وإقليمياً هو السير بخطوة إصلاحية سيادية جذرية، سقفها اتفاق الطائف، ومضمونها حصر السلاح بالكامل بيد الجيش اللبناني وقوى الأمن الشرعية، وتوحيد القرار الاستراتيجي للدولة.
وختم بالتأكيد أن لبنان أمام مفترق حاسم: "إما الارتقاء بقرار سيادي وطني موحد يفتح الباب لإعادة البناء واستعادة الشرعية، وإما السقوط تحت وطأة صدمة خارجية ستكون تداعياتها كارثية على الجميع"، داعياً في ختام بيانه: "حفظ الله لبنان وشعبه الطيب".
شارك هذا الخبر
الراعي: لبنان يحتاج إلى كلمة تجمع لا خطابات تقسّم
الخارجية تعلن تقديم شكوى ضدّ إسرائيل بعد الخروقات
الخارجية الإيرانية: أي محاولات لزعزعة أمن المنطقة لا تستهدف إيران فقط بل ستنتشر إلى مناطق أخرى
خطّان لا يلتقيان
عاصفة شتوية تُربك السفر الجوي في أميركا وتُلغي آلاف الرحلات
صفقة بـ900 مليون دولار لخابي لام تتيح تشغيل نسخة ذكاء اصطناعي من صورته وصوته
الحصان الباكي يصبح سلعة رائجة في الصين
سلام من القبة: طرابلس ليست وحدها ومعالجة جذرية لملف الأبنية المتصدّعة
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa