× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

"ليالي بعلبك" بالرصاص الحي.. "مؤامرة" تلوح في الأفق!

2019-06-13 07:05

خاص

هبة علّام - السياسة


بعد أشهر من الهدوء، عاد مسلسل الكرّ والفرّ على وقع ألحان الأسلحة المتوسطة والثقيلة وقذائف الـ "أر بي جي" و الـ " ب7"، ليهز أرجاء بعلبك ويحوّل ليلها الى حفلة جنون بالرصاص الحي.


البداية كانت بتبادل لإطلاق النار بين مطلوبين ودورية للجيش اللبناني في بلدة الكنيسة ما أدى الى مقتل كل من حسين زعيتر (ابو زاهد ) وحمزة زعيتر، ودفع بالامور الى التطور أكثر حيث انتقلت الإشتباكات الى حي الشراونة ليلا بين محتجّين على مقتل الشابين من آل زعيتر والجيش.

عاد مسلسل الكرّ والفرّ على وقع ألحان الأسلحة ليهز أرجاء بعلبك



اختلفت الروايات حول ما حدث في هذا اليوم، بين بيان قيادة الجيش وبين ما ينقله أهالي البلدة، الذين أكدوا أن حسين وحمزة زعيتر لم يكن بحوزتهما أي سلاح  حين وقوع الحادثة، مطالبين بتحقيق شفاف لمعرفة ملابسات الحادثة التي أودت بإبنيهما العزّل.


فيما لفتت أوساط بقاعية في حديث للـ"السياسة"، الى أن الشابين من آل زعيتر كانا يشاركان في تشييع شخص من آل مشيك ومع مرور دورية للجيش جرى اطلاق النار عليها من جهة لم يحدد مصدرها بعد، مرجحين أن يكون أحد المطلوبين، ما دفع بالدورية الى الرد على مصادر النيران فأصيب الشابين وفارقا الحياة.

الكثير من أهالي المنطقة يعتبرون أن "التصفية"، على حد تعبيرهم، بهذه الطريقة لا مبرر لها ولو لمطلوبين، متسائلين عن طريقة التعاطي هذه مع أبناء بعلبك دون التمييز بين المطلوب لحادثة إطلاق نار أو اشكال صغير أو تعاطي مخدرات وبين تجّار الممنوعات ومافيات السرقة الكبار.

الا أن بعلبك لم تهنأ سوى ليلة واحدة ليعود التوتر الناري الى أجوائها، فبالأمس قرر أحد الشبان من آل مظلوم (ح.م) أن ينتقم من آخر فلسطيني من المخيم بعد أن تسبب الاخير بسجنه، بحسب ما أفادت معلومات للـ "السياسة"، ولدى خروج ح. مظلوم من السجن يوم الأحد الماضي قرر الإقتصاص من ذلك الشاب، فأشعل ليل المدينة بوابل من الرصاص واندلعت على الأثر اشتباكات بين الطرفين.


ولا يخفي أهالي المنطقة أن المدعو ح. مظلوم صاحب سوابق وهو كثير الدخول والخروج من السجن لكثرة مشاكله والتوتر الذي يسببه في المنطقة بين الحين والآخر.

حالة من الغضب و"القرف" تعتري صدور أهالي بعلبك



حالة من الغضب و"القرف" تعتري صدور أهالي بعلبك الذين ضاقوا ذرعا بهذه الحال، فهم بحسب ما يقولون، رافضون لكل أشكال العنف والتوتر السائدة والتي تتكرر من وقت لآخر، الا أنهم لم يتقبّلوا "أن تتوج المداهمات دائما برائحة الدم"، على اعتبار عدم وجود أي مبرر لقتل أحد مهما بلغت جريمته دون محاكمة عادلة.

ولكن ما يثير الإستغراب هو استهجان بعض الأوساط البقاعية للتوقيت الذي يعود خلاله التوتر، واضعة الامر في إطار "المؤامرة" على المنطقة وأهلها.

ولفتت الاوساط في حديثها للـ"السياسة" الى أن الهدوء كان يخيّم لفترة طويلة على المنطقة فلماذا عاد اليوم بالتزامن مع زيارة المستثمرين الصينيين ومع بدء موسم الصيف السياحي. وتساءلت هل من مستفيد لإبقاء هذه المنطقة بقعة أمنية لا مكان للحياة فيها؟ وهل من مستفيد لإبقاء كل الحلول بعيدة ؟ وأين هي الخطة الامنية التي يناورون بها كل فترة؟

في كل مرة يدفع أبناء بعلبك ثمن طمع بعض الخارجين عن القانون، الذين لم يرأفوا بأهلهم، وبين تقاعص الدولة في واجباتها والتشدد أحيانا في خياراتها. فهذه المدينة لم تعد تحتمل المزيد من الدماء والمزيد من اللا أمن واللا استقرار. لقد سئم المواطنون هناك من الخوف على أولادهم من رصاص هنا أو سرقة هناك. ولم يعد مقبولا أبدا أن توازي السلطة في تعاطيها مع المطلوبين وكأن جرمهم واحد، والتراخي مع الرؤوس الكبيرة للإجرام القابعة في حصونها المشيدة وكأن خيمة زرقاء فوقها.





بعلبك

الشراونة

سلاح

الجيش اللبناني






elsiyasa.lb elsiyasalb@

developed by TRINITY TECH

Contact us on news@elsiyasa.com
Copyright 2018 © - Elsiyasa