14/12/2025 08:47PM
أُقيم في بلدة غزة – البقاع الغربي مهرجان إحياء الذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة السورية، بحضور سياسيين وإعلاميين وفعاليات دينية وثقافية وحشد من المواطنين، في مناسبة أكدت ترابط المسارين السوري واللبناني في معركة الحرية والسيادة والكرامة الإنسانية.
افتتح المهرجان الصحافي وسيم جانبين بكلمة شدد فيها على أن انتصار الثورة السورية لم يكن حدثًا سياسيًا فحسب، بل محطة أخلاقية مفصلية في تاريخ المنطقة، أسقطت منطق الاستبداد وكشفت زيف أنظمة حكمت بالخوف. وأكد أن البقاع، الذي دفع أثمانًا باهظة للوصاية والقمع، يحتضن اليوم هذا الانتصار بوصفه انتصارًا للوعي والحرية.
وتحدث الأستاذ نجيب المجذوب في كلمة إنسانية وطنية، استعرض فيها دلالات الثامن من كانون الأول بوصفه “يومًا من أيام الله”، مؤكدًا أن نصر السوريين جاء على قدر تضحياتهم الجسيمة، وأن سوريا تعود اليوم إلى دورها العربي الطبيعي بعد عقود من العزل والقمع. وربط المجذوب بين معاناة سوريا ومعاناة فلسطين ولبنان، داعيًا إلى وحدة الموقف في مواجهة الاستبداد والاحتلال معًا.
من جهته، أكد الصحافي علي الأمين أن سقوط نظام بشار الأسد يشكل لحظة مفصلية للبنان كما لسوريا، مذكّرًا بأن البقاع عرف كلفة الوصاية السورية واستقبل مئات آلاف النازحين هربًا من القتل والاعتقال. وشدد على أن الثورة السورية كانت ثورة كرامة وعدالة لا ثورة ثأر أو طائفية، محذرًا من تشويه الانتصار أو طمس ذاكرة الضحايا، ومؤكدًا أن الاستقرار اللبناني لا ينفصل عن قيام دولة سورية حرة عادلة تحترم التعددية وحقوق الإنسان.
وفي كلمة سياسية جامعة، اعتبر الدكتور مصطفى علوش أن ما تحقق في سوريا هو زلزال إقليمي أسقط أحد أعمدة مشاريع الهيمنة في المنطقة، مؤكدًا أن سقوط النظام الأسدي يعني استعادة القرار الوطني الحر في لبنان وسوريا معًا. ودعا إلى بناء دولة سورية واحدة بسلاح شرعي واحد، دولة قانون ومؤسسات، تحفظ التنوع وتمنع عودة الاستبداد، معتبرًا أن الاحتفال هو بداية الطريق لا نهايته.
بدوره، شدد الدكتور فارس سعيد على أن فرحة السوريين بسقوط النظام هي فرحة اللبنانيين أيضًا، مستعرضًا مسار النضال المشترك منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005 وصولًا إلى انتصار الثورة السورية. وطالب بأوضح صور السيادة المتبادلة بين الدولتين، وبحل الملفات العالقة، وفي مقدمها ترسيم الحدود، ملف المفقودين، وتنظيم العلاقات الرسمية على قاعدة الندية والاستقلال.
أما الكلمة الختامية فكانت لسماحة مفتي زحلة والبقاع علي الغزاوي، الذي شدد على قيم الاعتدال والتآخي الإسلامي–المسيحي، مستحضرًا محطات تاريخية جسدت العيش المشترك وحماية دور العبادة، ومؤكدًا أن الحرية لا تكتمل إلا بالعدالة والرحمة وصون كرامة الإنسان.
واختُتم المهرجان بكلمة شعرية ألقاها الشاعر صالح الدسوقي، حملت بعدًا وجدانيًا وثقافيًا، مجسدةً معاني النضال والحرية في الوجدان العربي.
وأكد المشاركون في ختام المهرجان أن انتصار الثورة السورية يشكل بداية مرحلة جديدة عنوانها بناء دولة القانون والمؤسسات، وحفظ الذاكرة، وتحقيق العدالة، وتعزيز العلاقات اللبنانية–السورية على أسس السيادة والاحترام المتبادل.
شارك هذا الخبر
القوات اللبنانية: ما ورد في "الديار" عارٍ من الصحة ولا يمتّ للحقيقة بصلة
وجدي العريضي يكشف الحقيقة: جوي أيوب منع مندوبي الوزارة من الدخول الى SleepComfort للكشف على مخالفاتهم
التيار الوطني الحر ينتقد الموازنة ويهاجم جعجع: الشتائم تغطية للفشل
مذكّرة توقيف بحقّ فادي أبو ديّة
ديوان نتنياهو: رئيس الحكومة أوضح للمبعوث الأميركي أن إيران أثبتت مرة تلو الأخرى أنه لا يمكن الوثوق بها
البيت الأبيض: لدى ترامب دائماً خيارات متاحة من بينها القوة العسكرية والإيرانيون يدركون ذلك جيداً
مستشار سيف القذافي يعلن وفاته والجهة المنفذة للاستهداف لا تزال مجهولة
"الحدث": مصدر من عائلة القذافي يؤكد مقتل سيف الإسلام القذافي
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa