07:06AM
كتبت جاسنت عنتر في “المدن”:
في وقتٍ يعلّق فيه العالم آماله على التهدئة والاستقرار، تبدو إسرائيل أبعد ما تكون عن خيار السلام مع لبنان. هذا ما تؤكده مصادر مطّلعة على مسار المحادثات بين الجانبين، كاشفةً لـ”المدن” أنّ كل من يراهن على اقتراب تسوية حقيقية هو واهم.
ومن المقرّر أن تجتمع لجنة وقف إطلاق النار في السابع من الشهر الجاري. إلا أنّ المعلومات تشير إلى أنّ اجتماع الأربعاء سيكون ذا طابع عسكري صرف، من دون مشاركة المدنيين، فيما أُرجئ الاجتماع السياسي الذي يضم ممثلين مدنيين إلى نهاية الشهر.
إنجازات الجيش بلا اعتراف إسرائيلي
ومع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لإنجاز المرحلة الأولى من حصر السلاح، لا سيما في منطقة جنوب الليطاني، أنهى الجيش اللبناني مهامه، وبات قائد الجيش العماد رودولف هيكل جاهزًا لرفع تقريره إلى الحكومة.
لكن، خلال الاجتماعات التقنية والسياسية، تبيّن للحاضرين أنّ الجانب الإسرائيلي غير مستعد للاعتراف بما أنجزه الجيش اللبناني، إذ يفرض هذا الاعتراف مبدأ “الخطوة مقابل الخطوة”، أي الشروع بالانسحاب من النقاط الخمس المحتلة، وهو أمر لا يبدو واردًا في الحسابات الإسرائيلية.
في المقابل، يلاحظ الجانب الأميركي التقدّم الميداني الذي حققته المؤسسة العسكرية، وهو ما انعكس بتراجع الغارات الإسرائيلية جنوب الليطاني، باستثناء بعض الاستهدافات المحدودة.
إسرائيل: لا سلام بل تصفية حسابات
على الرغم من استمرار المحادثات، والتي يُتوقّع أن تكون طويلة ومعقّدة، لا يُبدي الجانب الإسرائيلي أي نية فعلية للذهاب نحو سلام مع لبنان. فوفق المصادر، ينحصر التفكير الإسرائيلي بكيفية التخلص من حزب الله، لا ببناء مسار تفاوضي مستقر.
سيعرض قائد الجيش تقرير المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح أمام الحكومة الأسبوع المقبل، ليكون الجيش قد قطع الشوط الأول من “مباراة طويلة”. وهنا، تنتقل الضغوط إلى الحكومة التي تواجه تحديًا داخليًا وخارجيًا في كيفية تسويق إنجازات الجيش.
فالضغط الأميركي، العلني وغير العلني، يدفع في اتجاه إقرار حكومي واضح بهذه الإنجازات، معتبرًا أنّ تقرير الجيش وحده غير كافٍ. غير أنّ الحكومة تجد نفسها أمام مأزق حقيقي، في ظل غياب أي اعتراف إسرائيلي، ما ينعكس تلقائيًا على الموقف الأميركي الملتزم بعدم الخروج عن السقف الإسرائيلي.
شمال الليطاني: مرحلة شائكة
مصادر عسكرية تشير إلى أنّ المراحل اللاحقة من خطة الجيش لن تكون سهلة التنفيذ، خصوصًا أنّ لا نية لدى العهد ولا لدى المؤسسة العسكرية بفتح باب صدام داخلي بين الجيش وأبناء المناطق. وفي هذه المرحلة، يبقى القرار سياسيًا بيد الحكومة، لا عسكريًا بيد الجيش.
ويزداد المشهد تعقيدًا مع استمرار التعنّت الإسرائيلي وغياب أي مؤشرات إيجابية على التفاعل مع الخطوات اللبنانية.
خطوات لبنانية بلا مقابل
الضغط الإسرائيلي، الذي ينقله الأميركي إلى بيروت منذ أشهر، تُرجم ميدانيًا بإدخال السفير كرم إلى اللجنة، وبالتالي تحقيق المطالب الأميركية التي تحدّثت عنها منذ البداية الموفدة الأميركية مورغان اورتيغوس كخلق لجان دبلوماسية مشتركة وفتح نقاشات تتجاوز الإطار الأمني نحو ملفات تفاوضية واقتصادية. إلا أنّ الأجواء الإسرائيلية، وفق المصادر، لم تشهد أي تبدّل فعلي، ما يكرّس اختلالًا واضحًا بين ما يقدّمه لبنان وما يمتنع عنه الجانب الإسرائيلي.
لبنان ينجز، والجيش يتقدّم، لكن إسرائيل لا تزال ترفض تحويل هذه الخطوات إلى مسار تفاوضي، ما يضع الحكومة أمام خيارات صعبة في مرحلة شديدة الحساسية.
شارك هذا الخبر
يزبك: لم يبقَ سوى الرأس الساكن في طهران
إليكم حصيلة الغارة على الخيام
حزب الله: العدوان الأميركي على فنزويلا وخطف رئيسها انتهاك غير مسبوق وتأكيد جديد لنهج الهيمنة
وزارة الأشغال تواصل تنفيذ إجراءات وقائية على الطرق الجبلية المجلدة
الجيش: تفجير ذخائر غير منفجرة في النفاخية
موسيقي يرفع دعوى تحرش ضد ويل سميث
أحمد السقا يودع السوشيال ميديا برسالة نارية
الجيش الإسرائيلي: استهدفنا عنصرًا من حزب الله في منطقة الخيام في جنوب لبنان
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa