07/01/2026 07:16AM
كتبت إيفانا الخوري في نداء الوطن:
مع انطلاقة السنة الجديدة، حملت الأيام الأولى ما يترقّبه اللبنانيون بعد صيفٍ صعب وجاف: الأمطار والثلوج. تبدّل المشهد سريعًا، وعاد الطقس إلى ملامحه الشتوية التي اعتادها لبنان لسنوات، فارتفعت الآمال بألّا تتكرر أزمة الجفاف في الصيف المقبل.
ومع افتتاح موسم التزلج واللوحات البيضاء التي رسمتها العواصف على الجبال، تبدو المؤشرات إيجابية على صعيد الهطولات، رغم أن البلد لم يتجاوز بعد معدلات الموسم الماضي. غير أنّ معطيات رئيس قسم التقديرات السطحية في مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت، محمد كنج، توحي بأن سيناريو الصيف الفائت من انخفاضٍ حاد في مستويات المياه وجفاف بحيرات وينابيع قد لا يتكرر هذا العام.
ويقول كنج في حديثه إلى "نداء الوطن" إن معدل الأمطار في بيروت بلغ الموسم الماضي (2024-2025) نحو 242 ملم، بينما سجل هذا الموسم (2025-2026) حتى الآن نحو 220 ملم، مقارنةً بالمعدل العام السنوي الذي يقارب 345 ملم. أما في طرابلس، فلم يتجاوز مجموع الموسم الماضي 247 ملم، في حين بلغ هذا الموسم حتى اليوم 231 ملم، مقابل معدل سنوي يقدّر بنحو 358 ملم.
وفي زحلة، تبدو الصورة أكثر تفاؤلًا، إذ وصلت الهطولات إلى 150 ملم، بعدما كانت 148 ملم في الموسم الماضي. ويربط كنج هذا التحسن بتزايد تساقط الثلوج هذا الشتاء، ما ينعكس إيجابًا على التغذية المائية لاحقًا.
ويشير كنج إلى أن العامل الأكثر أهمية هو أن كانون الثاني لم ينتهِ بعد، وهو قلب الشتاء فعليًا، ما يعني أن ما قد يحمله من منخفضات وعواصف يمكن أن يرفع الأرقام لتتجاوز حصيلة الموسم المنصرم. ويوضح أن مشكلة الموسم الماضي، التي مهدت لأزمة الجفاف صيفًا، تمثّلت في أن كانون الثاني جاء دافئًا ولم يحمل العدد الكافي من المنخفضات أو الثلوج، فانعكس ذلك سلبًا على المخزون المائي.
أما هذا العام، فيتوقع كنج أن يتأثر لبنان يوم الجمعة بمنخفض جوي سريع يساهم في رفع معدلات الهطولات لتتجاوز ما تحقق في الموسم الماضي، على أن تتبعه منخفضات أخرى قد تعزز كميات الأمطار وتقلّص احتمال العودة إلى الجفاف.
ورغم هذا التفاؤل، يلفت كنج إلى أن العنصر الحاسم حاليًا هو الثلوج، لأنها تشكّل مصدرًا أساسيًا للمياه الجوفية: تمتصها الأرض ببطء، فتؤمّن تغذية مستدامة للينابيع والآبار تتجاوز بأهميتها أثر الأمطار الغزيرة القصيرة الأمد. ومن هنا، لم تعد قراءة الموسم المناخي ترتبط فقط بإجمالي الأمطار، بل أيضًا بحجم المتراكمات الثلجية. ويستدل على إيجابية الوضع بفتح مراكز التزلج أبوابها، ما يعني أن كمية الثلوج باتت جيدة ومقبولة، ويمكن أن تساعد لبنان على تجاوز محنة الجفاف.
ويضيف كنج أن السنوات الماضية شهدت أحيانًا هطولات مطرية غزيرة خلال وقت قصير، ما أدى إلى هدر جزء كبير من المياه عبر الجريان السطحي، وتسبب بانجراف التربة من دون أن تتمكن الأرض من امتصاص الكميات المتساقطة. في المقابل، يتيح تراكم الثلوج ذوبانًا تدريجيًا على مدى أطول، ما يعزز تغذية المياه الجوفية والينابيع التي عانى كثير منها من الجفاف.
وبينما توحي الأرقام والمؤشرات بخبرٍ مطمئن، يبقى الأهم ألّا يتحول التفاؤل إلى اطمئنانٍ مفرط. فالتجربة القاسية مع الجفاف تفرض على لبنان إعداد خطة طوارئ مائية، والاستفادة من كل مصادر المياه المتاحة، لضمان صيفٍ أقل قسوة بعدما جرّبنا الجفاف المرعب لفترة طويلة.
المصدر : نداء الوطن
شارك هذا الخبر
ترامب يشكك في وقوف أعضاء الناتو إلى جانب واشنطن "إذا احتجنا إليهم"
أردوغان: الغرب يخسر... وتركيا قدمت امتحاناً ناجحاً
البيت الأبيض: الناقلة التي احتجزت في شمال الأطلسي اعتبرت من دون جنسية
موسكو تطالب واشنطن ب "عودة سريعة" لأفراد طاقم الناقلة الروسية المحتجزة
تعميم صورة مفقودة... هل تعرفوها؟
الرئيس عون واللبنانيّة الأولى في قبرص
"هيئة البث الإسرائيلية": نتنياهو أبلغ وزراءه أن هناك ضوءًا أخضر أميركيًّا لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان
مطر: لافت جهد وزارتي التربية والثقافة في خدمة المجتمع والجيل الصاعد
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa