07/01/2026 04:52PM
لا أهلًا ولا سهلًا بوزير الخارجية الإيراني، ولا بأي مسؤول قادم من نظام كان ولا يزال سببًا مباشرًا في الانهيار الاقتصادي والسياسي والأمني الذي يعيشه لبنان. فهذه الزيارات لم تعد تُقرأ كتحركات دبلوماسية طبيعية، بل كاستفزاز صريح لشعبٍ دفع أثمانًا باهظة نتيجة التدخل الإيراني المستمر في شؤونه الداخلية، وعلى حساب دولته ومؤسساته وسيادته.
منذ سنوات، يُستخدم لبنان كساحة مفتوحة لخدمة مشاريع إقليمية لا علاقة لها بمصالح اللبنانيين. الدعم الإيراني لتنظيم مسلح خارج إطار الدولة كان العامل الأبرز في ضرب الاستقرار، وتعطيل الحياة السياسية، وعزل لبنان عن محيطه العربي والمجتمع الدولي، وصولًا إلى الانهيار المالي غير المسبوق وانعدام الأمان. كل ذلك جرى فيما كانت الدولة تُفرَّغ من مضمونها، ويُصادر قرارها الوطني لحساب أجندات خارجية.
الأكثر فجاجة أن تأتي هذه الزيارات فيما يعاني الشعب الإيراني نفسه من الفقر والقمع وانهيار القدرة المعيشية. نظام عاجز عن تأمين الخبز والدواء والكهرباء لمواطنيه، لا يملك أي أهلية أخلاقية أو عملية ليقدّم شيئًا للبنان أو لشعبه. من لا يستطيع إنقاذ شعبه من الجوع، لن ينقذ بلدًا آخر من الانهيار. ومن لا يحترم حياة مواطنيه، لا يمكن أن يكون حريصًا على سيادة دولة أخرى.
إن استقبال المسؤولين الإيرانيين تحت أي ذريعة هو تجاهل لإرادة غالبية اللبنانيين الذين باتوا يرفضون هذا المسار الكارثي. هو رسالة خاطئة إلى الداخل والخارج، مفادها أن لبنان ما زال يقبل بأن يكون رهينة، وأن يُستَخدم وقودًا في صراعات لا تعنيه. وهذا ما لم يعد مقبولًا، لا سياسيًا ولا وطنيًا ولا أخلاقيًا.
لبنان لا يحتاج إلى وصاية جديدة ولا إلى شعارات “دعم” ثبت أنها لم تجلب سوى الخراب. ما يحتاجه اليوم هو استعادة قراره السيادي الكامل، وبناء دولة فعلية تحتكر السلاح والقرار، وتعيد وصل ما انقطع مع محيطها الطبيعي والعالم. أما الزيارات الإيرانية، بكل مسمياتها، فهي جزء من المشكلة وليست يومًا جزءًا من الحل.
شارك هذا الخبر
السيد: في وزارة الشؤون الاجتماعية نقف إلى جانب أهلنا في الجنوب وكل اللبنانيين المتضرّرين تضامنًا ودعمًا
بري: لم تعد تجدي لبنان واللبنانيين بيانات الشجب والإدانة وما ينقذ لبنان ويحرر أرضه الوحدة الوطنية
قبلان: حقّ لبنان أن يُدار بعقل شجاع وحسابات دقيقة والقضية كيف نحمي بلدنا لا كيف نهدم اعمدة تأسيسية قام عليها
طوني بولس يفتح النار على نعيم قاسم: طويلي على رقبتك أنت.. ويقول: هذا هو خليفة برّي
الفاتيكان: ترامب يوجه دعوة الى البابا لاون للانضمام إلى "مجلس السلام"
الجميّل يعرض مع ضاهر المستجدات السياسية وملف الانتخابات النيابية
طوارىء الصحة: 19 جريحاً جراء الغارات على قناريت بينهم اعلاميون
مجلس الجنوب يباشر إزالة ركام المباني المهدّمة في حي حبّ الله - مدينة صور
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa