08/01/2026 08:06AM
وأطلق الباحثون على هذا الجرم اسم “السحابة 9” (Cloud-9)، وهي سحابة ضخمة من الغاز يُعتقد أنها تتكوّن في معظمها من المادة المظلمة، وتخلو تماماً من النجوم، وتقع على مسافة تقارب 14 مليون سنة ضوئية من الأرض.
وتتكوّن نواة السحابة من كرة كثيفة من الهيدروجين المتعادل يبلغ قطرها نحو 4900 سنة ضوئية—أي أكثر من ألف مرة المسافة بين الأرض وأقرب نجم إليها، بروكسيما سنتوري. ورغم احتوائها على كميات كبيرة من “وقود” تكوين النجوم، أظهرت مشاهدات تلسكوب هابل الفضائي عدم وجود أي نجوم داخلها.
ويرجّح العلماء أن “السحابة 9” تمثل بقايا نادرة من الكون المبكر، وأنها قد تكون “مجرة فاشلة” لم تمتلك كتلة كافية لتجاوز عتبة بدء تشكّل النجوم. وفي هذا السياق، قال الدكتور أندرو فوكس، الباحث في وكالة الفضاء الأوروبية ومعهد علوم تلسكوب الفضاء: “يمكن النظر إليها على أنها مجرة لم يُكتب لها الاكتمال”.
وتُصنَّف “السحابة 9” ضمن فئة نظرية تُعرف باسم سحب الهيدروجين المتعادل المحدودة بإعادة التأين (RELHIC)، وهي أجسام يُعتقد أنها تعتمد في تماسكها أساساً على المادة المظلمة، التي تشكّل نحو 26% من كتلة الكون.
وبينما لا تُرصد المادة المظلمة بشكل مباشر، فإن وجودها يُستدل عليه من خلال تأثيرها الجاذبي. ويوضح فوكس أن الحجم الهائل للسحابة لا يمكن أن يبقى متماسكاً اعتماداً على غاز الهيدروجين وحده، ما يشير إلى أن المادة المظلمة هي العامل الحاسم في حفظ بنيتها.
ومن خلال تحليل الإشعاع المنبعث من الغازات، قدّر العلماء أن كتلة الهيدروجين في السحابة تعادل نحو مليون مرة كتلة الشمس، في حين يتطلب استقرارها كتلة تقارب خمسة مليارات كتلة شمسية من المادة المظلمة.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه يقدم نموذجاً “حياً” لمرحلة مبكرة جداً من تاريخ الكون؛ إذ تفترض نظريات تشكّل المجرات وجود حد أدنى من المادة المظلمة يجب تجاوزه كي تبدأ النجوم بالتكون، بينما تبدو “السحابة 9” جسماً يقع مباشرة تحت هذا الحد.
ورغم أن العلماء افترضوا وجود أجسام مماثلة منذ سنوات، فإن رصدها ظل بالغ الصعوبة: فلو كانت أكبر لبدأت بتشكيل النجوم، ولو كانت أصغر لتفككت واختفت. وقال الدكتور أليخاندرو بينيتيز لامباي من جامعة ميلانو بيكوكا إن “Cloud-9 تمثل حالة نادرة من التوازن”، موضحاً أن أقل من 10% من الأجسام ضمن هذا النطاق الكتلي تبقى في هذه الحالة “النقية”، ما يجعلها حلقة مفقودة في فهم بدايات المجرات.
وكانت “السحابة 9” قد رُصدت لأول مرة قبل ثلاث سنوات بواسطة التلسكوب الصيني العملاق FAST، قبل أن تؤكد مشاهدات تلسكوب هابل مؤخراً خلوها التام من النجوم.
ونُشر الاكتشاف في مجلة “رسائل الفيزياء الفلكية”، مع ترجيح وجود مزيد من “سحب الغازات المظلمة” قرب الأرض. ويأمل العلماء، اعتماداً على قدرات FAST، في تتبع أجسام أخرى مشابهة لمعرفة ما إذا كانت “السحابة 9” حالة استثنائية أم نموذجاً شائعاً في الكون.
شارك هذا الخبر
سعد يتصل برئيس الحكومة: عرض لأوضاع العائلات النازحة في صيدا
باي باي مؤتمر دعم الجيش.. أنطوان زهرا: بيسووا لعنة اللي هاجموا رجي وتشكيل وفد المفاوضات تذاكي
نائب نقيب أصحاب الفنادق: تراجع إشغال الفنادق إلى ١١% ولكن الأمل بالمستقبل باقٍ
إتصال منسى ونظيرته الفرنسية: دعوة لوقف النار ودعم الجيش ومرحلة ما بعد اليونيفيل
القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين: إسرائيل استجابت لطلب أميركي بعدم قصف مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت
غارة إسرائيلية رابعة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت
لقاء بين جنبلاط والجميل: تأكيد على أهمية دعم مبادرة الرئيس عون وقرارات الحكومة
حزب الله: استهداف تجمع للعدو في هونين وموقع بلاط بالصواريخ
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa