08/01/2026 04:19PM
مجددا تُثبت النائبة بولا يعقوبيان امام الرأي العام اللبناني أن خطابها السياسي لا يدعم بناء دولة أو إحقاق عدالة، بل يهدف الى إثارة الفضائح وفبركة السرديات الكاذبة، وتوزيع الاتهامات بالجملة يمنة ويسرى كلما دعت الحاجة إلى شدّ العصب أو استعادة الأضواء لشعورها بـ"ضمور" تمثيلي على ابواب الانتخابات النيابية.
ان افتعال يعقوبيان الخلاف مع رئيس حزب الحوارالنائب فؤاد مخزومي واستفزازه ليس سوى حلقة إضافية في مسلسل طويل من الاستعراض السياسي الرخيص، استخدمت فيه قصة "أبو عمر" الامير السعودي المزعوم مدخلا للهجوم، لا لكشف الحقيقة، بل لخلط الأوراق ورمي الشبهات كيفما اتفق وفي كل اتجاه.
وعوض أن تسلك المسار البديهي لأي نائب يدّعي محاربة الفساد، أي المسار القضائي، اختارت يعقوبيان الطريق الأسهل: المنابر، والشاشات والكاميرات، والتلميح المسموم. فلا مستندات دامغة، ولا أحكام قضائية، بل إيحاءات مدروسة، وربط أسماء، وتشويه سمعة تحت عنوان "من حق الرأي العام أن يعرف". لكن الحقيقة هي أبسط من كل هذا الضجيج: من يملك دليلاً يذهب إلى القضاء ومن يتوسل الإعلام انما يبحث عن بطولات وهمية.
في المقابل، جاء موقف مخزومي واضحاً، ثابتاً، وغير قابل للتأويل: لا غطاء لأي فساد أو عملية ابتزاز، ولا حماية لأي شخص يثبت تورطه، لكن في الوقت نفسه لا قبول بتحويل الادعاءات "محاكم تفتيش" إعلامية، ولا سكوت عن محاولات تشويه سمعة سياسية مبنية على قصص ملتبسة وشخصيات مشبوهة. وهنا تحديداً انكشفت يعقوبيان. فبدل من ان ترحب بإحالة الملف إلى القضاء، صعّدت هجومها، لأن القضاء لا يخدم رواية جاهزة، ولا يمنح لحظة استعراض.
على ان الفضيحة ليست في قضية "أبو عمر" الامير المزعوم، بل في الطريقة التي تستثمر فيها يعقوبيان أي ملف مزعوم اوغامض لتحقيق مكاسب سياسية وشعبوية. هي لا تبحث عن حقيقة، بل عن مادة اشتباك. ولا تريد محاسبة، بل معركة. ولا تبني ثقة، بل تتغذى على الشك والاتهام. وهذا النهج لم ينتج حتى اللحظة ايداع فاسد واحد في السجن ولا صدور حكم قضائي في حق اي فاسد من الفاسدين وما اكثرهم، ولا تحقيق الاصلاح المنشود، بل أنتج كثيرا من الضجيج والانقسام، ومن التسميم للحياة السياسية اللبنانية.
ولذا لم يعد ممكناً اليوم لبولا يعقوبيان نفسها ولا لـ"المعجبين" ببطولاتها الوهمية، ان يسوقوها كـ"صوت نظيف" أو "ضمير رقابي". فممارساتها المتكررة كشفت حقيقتها: خطاب ثوري بلا مسؤولية، وشعارات إصلاحية بلا التزام بالمؤسسات. والفارق بينها وبين مخزومي واضح وضوح الشمس: الرجل يتعامل مع السياسة كرجل دولة. فيما هي تتعامل معها كحلبة نزاع دائمة، حيث كل شيء مباح…حتى الحقيقة.
يبقى ان البلاد في ظل ما يعصف بها من ازمات تحتاج إلى رجال دولة، لا إلى هواة اثارة فضائح، ويبدو أن بولا يعقوبيان اختارت موقعها: ضجيج مرتفع، اتهامات سهلة، ولكن لا شيء ملموسا على أرض الواقع.
أما فؤاد مخزومي، فكان وما زال حيث يجب أن يكون: في موقع رجل الدولة الذي يطالب بالحقيقة… لا بفبركتها واللعب على اوتارها. ومن هو بهذه الميزة لا يمكن ان تنال منه يعقوبيان ولا من يعقبها...
شارك هذا الخبر
ترامب يوقع ميثاق مجلس السلام ويعلن توسيع دوره بالتنسيق مع الأمم المتحدة
بحصلي: مئات المستوعبات الغذائية عالقة في المرفأ
مرفأ بيروت: عطل تقني طارئ في نظام CAMA وإجراءات بديلة لضمان استمرار العمل
ترامب يدرس عرضاً بمليون دولار لكل مواطن في غرينلاند مقابل التصويت للانضمام إلى أميركا
وزير الخارجيّة الأميركيّة: نحن أمام مرحلة جديدة مع التركيز على تحقيق السلام في غزة وهو مثال على ما يمكن إنجازه في بقية دول العالم
رجي يستقبل السفير الهندي ودعوة رسمية
ترامب يوقّع على ميثاق مجلس سلام غزة
محفوض: تجاهل عون للإهانات يُسقط ضجيج الأبواق
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa