حزب الله أمام تحديات مزدوجة

10/01/2026 03:15PM

لم يعد حزب الله يعيش على وهج “الانتصارات” التي كان يروّجها في كل محطة. فالهزيمة اليوم لم تعد عسكرية فحسب، بل سياسية أيضًا، تتكشف تباعًا في الداخل اللبناني، وتضرب عمق جمهوره. والأخطر أن القيادة الجديدة، بدل أن تتعامل مع الواقع بعقل بارد، اختارت الانفعال والصدام، لتدفع جمهور الحزب إلى مجموعة من التساؤلات حول تقييم الواقع الجديد للحزب وجمهوره الذي يعيش الإرهاق من وضع معيشي قاسٍ، ومخاوف حرب جديدة تدفع ثمنها قرى الجنوب وأهلها المثقلين بضغوط يصعب احتمالها. 


الهزيمة السياسية بدأت تتجلى منذ اللحظة التي فقد فيها الحزب قدرته على التحكم بالمعادلة اللبنانية، بعدما أصبح المشهد الداخلي أكثر إدراكًا لكلفة “الهيمنة” التي يمارسها الحزب منذ سنوات. لم يعد خطاب “المقاومة” كافيًا لتبرير الانهيار الاقتصادي، ولا كافيًا لإقناع الشيعة قبل غيرهم بأن حياتهم وممتلكاتهم ومستقبل أولادهم يمكن أن يُقدَّم قرابين في ساحات صراع لا علاقة للبنان بها. 


ومن المفارقات أن الحزب، الذي بنى نفوذه على فكرة حماية الطائفة، هو نفسه من عرضها للخطر مرارًا. كل جولة اشتباك أو مواجهة أو قرار انفعالي اتخذته قيادة الحزب كان ثمنه الجنوب


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa