فضل الله: يُزوّرون الوقائع وليس لدينا أي وجود في فنزويلا

02:21PM

اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "البعض في الداخل يمني النفس بحرب إسرائيلية طاحنة على بلدنا من أجل أن يحقق أحلامه ومشاريعه التي خابت عام 1982، ومن أجل أن يثأر لهزيمة المشروع الإسرائيلي وسقوطه آنذاك، معتقدًا أنه بعد مرور أربعين عامًا يمكن أن يعيد الزمن إلى الوراء ليحقق أهدافه الخبيثة والشريرة التي تطال كل لبنان، وفي الوقت نفسه فإن مواقف بعض المسؤولين داخل مؤسسات الدولة تشكّل صدى للاعتداءات الإسرائيلية، وتردّدها صوتًا سياسيًا أو إعلاميًا لتتناغم مع هذه الاعتداءات، ولكننا لا نتوقف عند الأشخاص، فالسلطة تتغير، ولكن الدولة تبقى، ونحن جزء أساسي منها، وحضورنا وقوتنا نستمدهما من شعبنا ومن شراكتنا التي لن يستطيع أحد تجاوزها".

وقال: "هناك محاولات مستمرة لتزوير الوقائع وتضليل الرأي العام، وهذه المحاولات وصلت إلى حد الادعاء بوجود حزب الله في فنزويلا وأن له دورًا هناك، ولكن ما يقال وينشر في هذا المجال فبركات وأكاذيب تأتي في سياق محاولات تصوير ما جرى وكأن فيه خسارة لحزب الله، بينما الذي جرى يشكّل خسارة للقانون الدولي وللمواثيق الدولية ولسيادة الدول، ويمثّل اعتداءً على دولة، أما بالنسبة لنا في حزب الله، فليس لنا أي وجود تنظيمي أو مالي أو أمني أو عسكري أو أي وجود من هذا القبيل في فنزويلا. نعم، كانت هذه الدولة قد أخذت موقفًا يتقاطع مع موقفنا، ونملك علاقات مع السفارة الفنزويلية في لبنان، ولكن ليس لدينا أي تواجد في فنزويلا، بل هناك مغتربون لبنانيون من كل الطوائف والفئات".

وتابع: "لا يقتصر الأمر على ما يجري اليوم، بل يحاولون تزوير الوقائع والتاريخ الذي عاشه اللبنانيون ولا يزال أمام أعينهم، فهناك من يدّعي أن إسرائيل لم تكن تريد احتلال الجنوب أو بيروت، وكأنها لم تحتل جزءًا من جنوب لبنان عام 1948، وأقامت حزامًا أمنيًا وارتكبت مجزرة حولا، ولم يكن يوجد حزب الله ولا حركة أمل ولا فصائل فلسطينية، أو كأن اللبنانيين لم يعيشوا وقائع اجتياح العام 1982 واحتلال بيروت بشراكة قوى لبنانية حاصرت المدينة وكانت إلى جانب العدو. ولولا المقاومة بكل فصائلها لنجح مشروع العدو التدميري، فمعادلات المقاومة هي التي أسقطت أهداف العدو، وهي التي أبقت لنا الجنوب ولبنان وحمت شعبه على مدى ثلاثين عامًا. وهناك من يحاول اليوم شطب هذه التضحيات من الذاكرة الوطنية، وفي الحرب الأخيرة منعت تضحيات المقاومين احتلال الجنوب والوصول إلى بيروت، فالمقاومة صمدت وحررت الأرض وسلمتها للدولة، ولكن للأسف لم تكن الدولة على مستوى المسؤولية المطلوبة. وشعبنا يقارن اليوم بين مرحلتين، ويرى فرقًا كبيرًا، لأنه مع معادلات المقاومة كان يشعر بالأمن والطمأنينة، واليوم في ظل سلطة الدولة يتعرض للعدوان الإسرائيلي اليومي، ومطلبه الملح هو توفير الحماية، ولكنه لا يطمئن إلى هذه الدولة. ومع ذلك، في هذه المرحلة المسؤولية ملقاة عليها، والمطالبات ستوجّه لها لتقوم بواجبها، وفي الوقت نفسه فإن المقاومة تبقى هي نفسها كمقاومة، وإن اقتضت متطلبات المرحلة أداءً وخطابًا معيّنًا، لأن لكل مرحلة ظروفها وأدواتها ووسائلها ومعادلاتها".

وأضاف: "الدولة والجيش والشعب والمقاومة كلهم قالوا إنهم نفذوا ما عليهم من اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني، وهذا يتطلب أن ينفذ العدو الموجبات المفروضة عليه، ومنها وقف الاعتداءات والاغتيالات والقصف وإطلاق الأسرى، وأن تعمل الحكومة لإعادة الإعمار وللتعويض عن الناس".

وسأل فضل الله: "هل يمكن بعد في لبنان من يأتي ليقوم بخطوات أخرى قبل أن ينفذ العدو ما عليه؟ وهل من الممكن أن يقبل أحد مجددًا مع هذه الحكومة بأن تقوم بخطوات جديدة وإضافية في سياق السعي للتنازل؟"

وقال: "كلما تنازلت السلطة في لبنان، كلما زاد النهم الإسرائيلي لفرض الشروط والإملاءات على بلدنا، ولذلك ما نقوله في هذه المرحلة، طالما أن لبنان نفذ ما عليه، فإن على العدو أن ينفذ ما عليه، والأمور الأخرى تُعالج بين اللبنانيين".

وشدد على أننا "في الداخل اللبناني مع السلم الأهلي، ومع الاستقرار والتعاون والتلاقي وتهدئة الأمور، ولسنا مع الخطاب المتشنج، وعندما يحتاج الأمر إلى رد على المفترين والمتطاولين نرد باللغة المناسبة، ولكننا في الداخل دعاة نهوض بالبلد، ودعاة إعادة إحياء مؤسسات البلد، ومعالجة مشكلاته، ونواجه هذه الأمور بعقل هادئ وموضوعي، من أجل أن نفتح المساحات المشتركة مع كل من نتلاقى معه على المستوى الوطني العام وإن اختلفنا في بعض التفاصيل السياسية، ومع معالجة القضايا المعيشية والاقتصادية واستعادة أموال المودعين، ومع إقرار كل القوانين التي تعود بالفائدة على الناس، ومع مواجهة أي محاولة للمس بحقوق الناس أيضًا، وكل ذلك لأننا حريصون على بلدنا، وعلى النهوض به، وهذا لا يمكن تحقيقه في بلد متنوع طائفيًا ومذهبيًا بالصدام والمشاكل، وإن كان هناك فريق في لبنان يريد أن يبعث أحلامه القديمة بالفيدرالية وبالتقسيم، ولا يمانع أن يحتل العدو جزءًا من أرضنا، وأن يُعطى جزء آخر إلى سوريا، وأن لا تبقى إلا منطقة ضيقة ليحكمها، فهذه أحلامه التي لن تتحقق، مع أنه يجري تقديمها للسفارات كما كانوا يقدمونها في الماضي للقناصل، فهناك من يريد في لبنان أن يجر البلد إلى الفتنة والفوضى، وهذا ما لا نريده لبلدنا".

وتابع: "في المعادلة الداخلية ما زلنا كما نحن، قوتنا بشعبنا وبحضورنا وبوحدتنا الداخلية، خصوصًا بين حزب الله وحركة أمل، وقوتنا بوجود حلفاء مخلصين من خارج الطائفة الإسلامية الشيعية، فنحن لا نقول إن الشيعة هم المستهدفون فقط في لبنان، بل إن المستهدف هو فكر المقاومة وخط المقاومة، وكل من يقول لا للهيمنة الأميركية والإسرائيلية".

وأضاف فصل الله: "نحن حاضرون في المعادلة الداخلية، والانتخابات القادمة ستثبت ذلك، ومن يريد في لبنان أن يعرف الأكثرية الشعبية مع من، فليقبل باستفتاء شعبي، وليقبل بانتخابات خارج القيد الطائفي كما ينص الدستور، ولنرَ عندها من الذي يمثّل الأكثرية السياسية، وهنا لا أتحدث عن أكثرية طائفية، لأننا عابرون للطوائف، ووجودنا أوسع من الحضور الطائفي فقط، إنما موجودون في كل الطوائف الأخرى".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

08:57PM

عون: المواقف الرسمية تتخذها المؤسسات الرسمية، لقد تعبنا من سياسة المحاور التي "هلكتنا". ولقد اتّخذ القرار بألا يكون لبنان منصة تهدد استقرار أي دولة أخرى. وفي الصيف، لما أُطلقت صواريخ، سقط منها للأسف في لبنان، تمكنت مديرية المخابرات خلال أسبوع من توقيف الخلية التي أطلقتها، وأُرسلت بطلب مسؤولي حركة "حماس" لإبلاغهم أنهم إذا ما كرروا هذا الامر فسيتم ترحيلهم من لبنان

08:56PM

عون: لقد قام الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية بمداهمة مخيمات في الهرمل، وأماكن تواجد سوريين في منطقة الشمال، ولم يتبين وجود أي أمر مما قيل. هناك لاجئون، وبعض عناصر عسكريين علويين، وضباط من رتب صغرى، نعم. تم تفتيشهم، وتوقيفهم، والتحقيق معهم، وحتى تفتيش هواتفهم، فلم يتبيّن أي ارتباط لهم بأي أمر بشكل مطلق. ونحن على اتصال مع الدولة السورية، وقلنا للمسؤولين هناك: إذا كان لديكم من معطيات، ابلغونا بها، وهناك تنسيق معهم. هذا الموضوع توقف عند هذا الحد

08:52PM

عون: مصلحة لبنان تقتضي أن نقوم بتأمين مصلحته، وما يعنيني هو لبنان حيث يجب ان يكون القرار. والقرار اتّخذ في لبنان، وليس في خارجه. وعلى الأفرقاء أن يتعاونوا مع الدولة، لمصلحة لبنان، لأنه ما من أحد سيأتي ليقف إلى جانبنا، وما من أحد سيقاتل عنا

08:51PM

عون: الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية. إذاً هذا السلاح انتفى دوره، وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادرًا على ردع إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه. لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين

08:50PM

عون: لقد سمعنا الكثير حول قرار ال 1701 وقرار وقف إطلاق النار، أنا أريد أن أتطرق إلى موضوع السلاح بحد ذاته. لقد وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى، والآن الجيش موجود

08:48PM

عون: أيّ مساعدات للجيش من شأنها تسهيل الأمور ولكن لأكون واضحًا: القرار اتّخذ، وتنفيذه وسرعة تنفيذه مرتبطة بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوفرة لديه

08:47PM

الجيش: تفجير ذخائر غير منفجرة في تربل - الشمال

08:46PM

عون: السيطرة العملانية تعني أن الجيش بات قادراً على منع أي عمليات عسكرية داخل المنطقة، وهو بات قادراً على التدخل لمنعها. أما لجهة القول إنه قد يتم العثور بعد على مخزن ما أو نفق ما، فأنا ابن الجنوب وأعرف أن المنطقة فيها الكثير من الوديان والغابات، ولا يمكن تفتيشها بأكملها خلال فترة قصيرة

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa