رسالة رئاسية حاسمة لـ "الحزب" وحديث عن محاولة إبرام صفقة

07:18AM

أتت إطلالة رئيس الجمهورية جوزاف عون مساء أمس لمناسبة سنة على العهد وما تخللها من مواقف متقاطعة مع الأحداث الأمنية التي عكست استمرار مشكلة سلاح "حزب الله" الذي ما زال متمسكًا به بعد المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني. وقد قارب الرئيس عون هذا الملف الساخن الذي بلغ ذروة جديدة أمس في عشرات الغارات الإسرائيلية، بطريقة حسمت الخيار الرسمي ألا وهو مواصلة "تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة" وأن الجيش "يقوم بواجباته بإمكاناته وبالمعلومات التي لديه"، كما قال الرئيس عون.


وخاطب رئيس الجمهورية "حزب الله" من دون أن يسميه "أن السلاح وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى، والآن الجيش موجود. ‏الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية. وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادرًا على ردع إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه، لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. من هنا، فإن الأمر لا يتعلق بالقرار 1701، بل إن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع".


وتابع: "‏أريد أن أقول للطرف الآخر: آن الأوان لكي تتعقلنوا. ‏إمّا أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم فيها. لديكم وزراء ونواب ممثلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية. لقد آن أوان أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية أبنائها وأرضها، لم تعد فئة من الشعب مضطرة بعد اليوم لأن تتحمل الأمر، ولبنان كله يتحمل تبعات ذلك. آن الأوان لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة".


وقال "إن الحل يكمن في العودة إلى اتفاقية الهدنة، أو تعديلها قليلًا، وهناك أيضًا اتفاقية وقف إطلاق النار"، داعياً إلى تطبيقهما أولًا، "وبعدها نرى كيف تسير الأمور". 

ولفت الرئيس عون إلى "التزام لبنان الحياد الإيجابي ورفض تحويله منصة تهدد استقرار الدول"، لافتًا إلى أنه "أبلغ حركة "حماس" بوجوب عدم القيام بأي أعمال عسكرية وإلا فسيتم ترحيل أعضائها". ونفى من جهة ثانية وجود ضباط كبار من النظام السوري السابق في لبنان، مشيرًا إلى أن ما تردد في هذا المجال هو غير صحيح وفق المعطيات والتقارير الأمنية، والتحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش.


أشارت أوساط سياسية بارزة لـ "نداء الوطن" إلى معطيات "مقلقة" تتعلق بـ "الكلام الذي يتردد بين 3 عواصم عربية وغربية لتجنيب الضربة الإسرائيلية مقابل إعطاء شيء لـ "حزب الله" مقابل السلاح". أضافت: "هذا كلام مرفوض ولن يحصل أساسًا لأن "حزب الله" ما زال متمسكًا بسلاحه والقوى السياسية اللبنانية برمتها ترفض تسليم هذا السلاح مقابل صلاحيات لـ "الحزب"  بل بالعكس، يجب تسليم سلاح "الحزب" مقابل عقوبات على الحزب وإيران نتيجة ما جرّاه على لبنان على مدى 35 عامًا". ولفتت هذه الأوساط إلى "أن الولايات المتحدة الأميركية لا تسير في اتجاه مؤاتٍ لهذه المقايضة".


المصدر : نداء الوطن

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa