09:34AM
يبدو أن الرد على الهاتف لم يعد أمراً سهلاً لدى كثيرين، خصوصاً ضمن ما يُعرف بـ«جيل Z»، وهو الجيل الذي يلي «جيل الألفية»، ويُطلق غالباً على المولودين بين 1997 و2012.
وترى ماري إيلين ماكدونالد، الأستاذة الفخرية في علم النفس وعلوم اللغة بجامعة ويسكونسن-ماديسون الأميركية، أن عدداً من شباب هذا الجيل يواجه صعوبة في مهام يومية مثل حجز موعد أو طرح سؤال أو الاعتراض على فاتورة، وقد يصل الأمر إلى تجاهل المكالمات الهاتفية الواردة. وتضيف أن كثيرين منهم يفضلون الرسائل النصية على التواصل عبر الهاتف أو وجهاً لوجه.
وبحسب ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست»، حذرت ماكدونالد من أن هذا التجنب قد يفرض أثماناً أكبر مما يتوقعه الشباب، إذ بدأت بعض الشركات تُبدي قلقاً من أن الموظفين الأصغر سناً قد لا يمتلكون القدرة الكافية على التفاعل المباشر والفعّال مع الزملاء والعملاء. كما أشارت إلى أن الشباب البالغين أصبحوا أكثر ميلاً للوحدة، وأن دوائرهم الاجتماعية آخذة في التقلص.
وأكدت أن المسألة لا تقتصر على الحرج الاجتماعي، لأن الحديث والتواصل المباشر يُعدّ تدريباً مهماً للدماغ. فبينما يستهلك كثير من شباب هذا الجيل محتوى عبر البودكاست و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن ذلك لا يوفّر التحفيز المعرفي نفسه الذي ينتجه الحوار الحقيقي، لأن الجهد العقلي المطلوب للتحدث أكبر من المطلوب لفهم شخص آخر، كما أن فوائد الكلام المعرفية تتجاوز فوائد الاستماع وحده.
وشددت ماكدونالد على أن الحديث عن الأهداف يعزز التركيز الذهني والقدرة على المتابعة، لافتة إلى أن الرياضيين يُدرَّبون أحياناً على الحديث إلى أنفسهم لتحسين المثابرة والتركيز والمزاج. وأضافت أن مناقشة موضوع معين بصوت مسموع قد تسرّع التعلم وتجعله أكثر ثباتاً.
كما رأت أن التواصل الاجتماعي يلعب دوراً في الحماية من الخرف، محذرة من أن العلاقة بين الصمت وتراجع القدرات الإدراكية تثير القلق، حتى وإن كانت الأبحاث لم تحسم بعد التأثيرات الطويلة المدى لفقدان المكاسب المعرفية والعاطفية والاجتماعية المرتبطة بالمحادثة.
وفي تفسيرها لأسباب تجنب التواصل المباشر، اعتبرت أن جائحة كورونا قد تكون عاملاً رئيسياً بعدما قلّصت فرص ممارسة التواصل الاجتماعي خلال انتقال الشباب إلى مرحلة البلوغ، إلى جانب تأثيرات العمل عن بُعد. كما أشارت إلى أن الحماية الأبوية المفرطة قد تضعف مهارات التكيف والتواصل عبر إزالة كثير من تحديات الطفولة.
ودعت في ختام حديثها إلى تشجيع الشباب على تطوير مهارات الحديث عبر دروس الخطابة والتمثيل والارتجال، كما اقترحت أن توسّع مراكز التوظيف الجامعية نطاق تدريبها الذي يركز على مقابلات العمل ليشمل أشكالاً أخرى من التواصل المرتبط بالوظيفة، مثل التواصل المهني اليومي.
شارك هذا الخبر
مستجدات هامة في قضية أبو عمر
التحكم المروري: حركة ناشطة تحت جسر خلدة جراء تجمع المياه وفرق الاشغال تعالج الوضع
الداخلية السورية: القبض على منفذي التفجير الأرهابي بـ مسجد الإمام علي بمحافظة حمص
ضو: لا سيادة حقيقية من دون دولة قادرة ولحصر السلاح بيد الدولة
ترامب يلوّح بالتواصل مع ماسك لإعادة الإنترنت إلى إيران
إضراب عمال النفط قد يعطّل إمدادات إيران
عراقجي: تسجيلات صوتية تأمر مسلحين بإطلاق النار خلال التظاهرات… واتهامات بتدخلات خارجية
الاسمر يناشد عون التدخّل في ملف الانتخابات: عليه الطلب من بري فتح المجلس
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa