13/01/2026 04:06PM
كتبت ميراي الملحم:
لم يعد وجود فلول النظام السوري السابق في لبنان مجرّد تفصيل أمني عابر . لقد تحوّل إلى واقع ثقيل يربض فوق صدر دولة منهكة أصلًا . نحن لا نتحدّث هنا عن لجوء إنساني . الواقع هو استيطان_أمني يتغذّى من هشاشة القرار الرسمي الذي بات مزمنًا . في مخيّمات القرى الحدودية الشمالية والشرقية ، كما في الداخل اللبناني ، يتحرّك ضبّاط وعناصر سابقون بعقلية - الحرب التي لم تنتهِ - حاملين معهم ذاكرة أمنية وعسكرية لا تعرف لغة القانون ؛ فقط لغة الميدان والانتقام.
الحدود ما هي سوى أرض مشاع وممرّاتللرسائل الموقوتة . والدولة تارة عاجزة عن الإمساك بزمام المبادرة ، وطورًامتغافلة . لكنّ الخطر الحقيقي لا يكمن في أعداد هؤلاء فقط ؛ يكمن في النوعية .فنحن أمام فلول عسكرية - اعتادت فائض القوّة - وشبكات تهريب متمرّسة ، تعيش تحتحماية #حزب_الله . هذا الوجود ليس مجرّد صدفة جغرافية . إنّه قنبلة موقوتة بينسوري موالٍ وآخر معارض على الأراضي اللبنانية
في دولة مستنزفة مؤسّساتها ، الحمايةالتي يسبغها حزب الله على هذه الفلول تمنحهم شرعية الميدان فوق شرعية #الدولة .إنّها تستمرّ في ربط مصير لبنان ، رغمًا عنّا ، بصراعات إقليمية عابرة للحدود ؛وكأنّ لبنان قُدّر له أن يظلّ صندوق بريد لتصفية حسابات الآخرين
لا يزال القانون في لبنان وجهة نظر ،والثقة بالدولة تتآكل يوميًا لصالح منطق القوّة . كذلك لم يسلم القضاء ؛ فملفّالسجناء مثال يختصر كلّ هذا الخلل ، حيث يختلط الثائر السياسي بالمرتكب في سلّةواحدة ، ليتحوّل القضاء من ميزان للعدالة إلى أداة لإدارة الخلافات السياسية .والأخطر من كلّ ذلك هو التطبيع مع هذا الشذوذ ، وتأجيل المواجهة يومًا بعد يوم ،حتّى يداهمنا الانفجار
إنّ الخروج من هذا النفق يتطلّب جرأةلا تملكها السلطة الحالية ؛ جرأة في القول إنّ زمن مظلّة حزب الله يجب أن تنتهي
بناء علاقة سوية مع دمشق في مرحلتهاالجديدة عبر القنوات الرسمية فقط ، من دولة إلى دولة
التنسيق الأمني المباشر هو الوحيدالكفيل بفرز الملفّات ، وتحديد مصير الفلول ، وإغلاق ثغرات التهريب التي تستنزفسيادتنا
لبنان لا يملك هامش الخطأ . تركيبته لاتحتمل أدوارًا مزدوجة . لا يحتمل أن يكون ساحة صراع مفتوح أو مستتر . لا يحتمل أنتُدار حدوده وأمنه خارج قراره . ألم نتعلّم بعد ؟!
المطلوب هو الخروج القاطع من المنطقةالرمادية : قرار يعيد تعريف مَن يملك حقّ الحماية والسلاح ، وإنهاء زمن المربّعاتالأمنية غير الشرعية ، واستعادة كرامة الدولة ، وفصل الملفات القضائية ، وإعادةتعريف الحدود كخطّ أحمر لا يقبل القسمة
منطق دولة لدولة هو المخرج الوحيد . من دون ذلك ،سيبقى لبنان ساحة مستباحة لتصفية الحسابات . سيبقى دولة تكتفي برصد الخطر وهيتنتظر ، بمرارة ، لحظة الارتطام الكبير . من دون ذلك ، يستمرّ الانزلاق بهدوء ، مندون ضجيج ، إلى لحظة يفقد فيها لبنان الحقّ أو القدرة على الاختيار.
شارك هذا الخبر
تقرير: خلافات داخل إدارة ترامب حول آلية الوساطة في الملف اللبناني
ترامب: وافقتُ على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً من دون أي حصار بحري إضافي
ترامب: إجراءاتنا ستضمن "النزاهة النووية" وإذا لم يوافق الإيرانيون على ذلك فلن تكون هناك مفاوضات أخرى
ترامب: إيران وافقت بالكامل وبشكل تام على أعلى مستوى من التفتيش النووي لسنوات طويلة مقبلة إلى ما لا نهاية
وزيرة البيئة تنعى الناشطة منى خليل : تقديراً لمسيرتها الاستثنائية نطلق "جائزة منى خليل للالتزام البيئي"
اتصال بين عون وماكرون يتناول وقف النار ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»
العمالي يدعم مطالب موظفي "أوجيرو" و"الخليوي"
أوهم ضحاياه بقدرته على تأجير سيّارات وشاليهات عبر مواقع التّواصل الاجتماعي... هل من وقع ضحيّة أعماله؟
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa