أي أسلحة قد تستخدم أميركا لضرب إيران؟

07:56AM

روّجت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العام الماضي لقصف مواقع نووية إيرانية بوصفه أحد أبرز إنجازاتها العسكرية. وخلال تلك العملية، أسقطت قاذفات B-2 الأميركية 14 من أضخم القنابل في العالم على موقعين نوويين داخل إيران، من دون تسجيل خسائر بشرية أميركية أو فقدان أي طائرة.


واليوم، يلوّح ترامب بإمكانية توجيه ضربة جديدة لإيران، لكن هذه المرة تحت شعار التضامن مع مئات الآلاف من الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً. غير أن محللين عسكريين نقلت عنهم “سي إن إن” يرون أن أي هجوم أميركي محتمل لن يكون تكراراً للضربة المحدودة التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية في الصيف الماضي، إذ إن عملية يُفترض أن “تدعم المتظاهرين” ستتطلب توسيع بنك الأهداف ليشمل مراكز قيادة ومنشآت مرتبطة بالحرس الثوري، إلى جانب قوات “الباسيج” والشرطة الإيرانية.


ويحذّر الخبراء من أن كثيراً من هذه المواقع يقع داخل مناطق مأهولة، ما يرفع بدرجة كبيرة احتمال سقوط ضحايا مدنيين، وهو ما قد ينقلب على أهداف واشنطن. فاستهداف المدنيين قد يمنح النظام الإيراني مكسباً دعائياً ويحوّل الضربة إلى عامل تعبئة داخلية، حتى لدى فئات تطالب بالإصلاح لكنها ترفض التعرض لقصف أميركي.


وقال المحلل العسكري كارل شوستر، القبطان السابق في البحرية الأميركية، إن أي تحرك ينبغي أن يكون بالغ الدقة، مع تجنّب وقوع ضحايا خارج صفوف الحرس الثوري، مشيراً إلى أن إلحاق الأذى بالمدنيين—even إن كان غير مقصود—قد ينفّر المعارضين ويُظهر الولايات المتحدة كقوة قمعية لا كعامل “تحرير”.


ما الأهداف المحتملة؟

يرى خبراء أن أمام واشنطن مجموعة واسعة من الخيارات. فقيادات النظام قد تُستهدف بشكل غير مباشر، خصوصاً بعد أن استفادت طهران من دروس ضربات إسرائيلية سابقة طالت قادة عسكريين وعلماء نوويين، ما دفعها إلى تشتيت وإخفاء ما يوصف بـ“مراكز الثقل”. ورغم أن ضرب منازل أو مكاتب مسؤولين كبار لا يحمل عادة قيمة عسكرية حاسمة، فإنه قد يوجه رسالة سياسية ورمزية إلى الشارع الإيراني.


كما يطرح محللون احتمال ضرب مصالح اقتصادية مرتبطة بالقيادة والحرس الثوري، الذي تشير تقديرات إلى أنه يسيطر عبر شبكات شركات ومشاريع على ما بين ثلث وثلثي الناتج المحلي الإجمالي لإيران. وبحسب شوستر، يهدف هذا النوع من الضغط إلى دفع قادة الحرس الثوري وعناصره للتركيز على سلامتهم ومصالحهم الخاصة بدلاً من تكريس الجهد للدفاع عن النظام.


ما الأسلحة المرجحة؟

بعد أن لعبت قاذفات B-2 دوراً محورياً في ضربات الصيف الماضي، يرجّح محللون استخدام أدوات أخرى في أي جولة جديدة، مثل الصواريخ المجنحة بعيدة المدى التي يمكن إطلاقها من غواصات أو سفن حربية من مسافات آمنة بعيداً عن السواحل الإيرانية، لتقليل احتمالات الخسائر الأميركية.


وقد تشمل الخيارات أيضاً صواريخ تُطلقها طائرات مقاتلة وقاذفات استراتيجية من خارج المجال الجوي الإيراني، إلى جانب الطائرات المسيّرة. في المقابل، يستبعد خبراء الاعتماد على قنابل السقوط الحر أو الذخائر قصيرة المدى بسبب ارتفاع مستوى المخاطر.


وفي المحصلة، يتوقع محللون أن يحمل أي تحرك أميركي محتمل طابعاً سريعاً و”درامياً” يجذب اهتمام الإعلام، لكن قرار التصعيد يبقى محفوفاً بمخاطر كبيرة، في ظل تداخل الأهداف العسكرية مع المدنيين واحتمال أن تأتي النتائج بعكس ما تسعى إليه واشنطن.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa