أنا أكتب للبنان وليست حياتي ولا عائلتي أغلى عليّ من وطني

15/01/2026 09:54AM

بقلم رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي: إبراهيم مراد.

 

​في صباح 15 كانون الثاني 1992، لم تُغتل روحٌ فحسب، بل استُهدف عقلٌ حرّ، وقلمٌ شجاع، ومشروعُ وعيٍ لبنانيٍّ سياديٍّ كامل. في ذلك الصباح، اغتال الفكرُ الخمينيُّ الإرهابيُّ المفكّر والكاتب الشهيد مصطفى جحا، كما اغتال من قبله زرادشت؛ لأن الطغاة لا يحتملون من يكشفهم، ولا يغفرون لمن يعرّي عقائد القتل المقنّعة بالشعارات.

​لقد بشّر القاتلُ المجرمُ الإرهابيُّ بالقتل ولو بعد حين، لكن التاريخ لا ينسى، والعدالة وإن تأخّرت لا تموت؛ فالربّ يمهل ولا يهمل. أما الشهيد اللبناني الحر مصطفى جحا، فباقٍ في الوجدان، راسخٌ في الوعي، حيٌّ في نضال الأحرار. وأما القتلة وأتباع فكرهم، فإلى مزبلة التاريخ... حيث مكان كل من ظنّ أن الرصاص يُسكت الحقيقة.

​الرحمة لروحه الحرة.

​تعريف لا بدّ منه:

شهيدُ الفكر والكلمة الحرة مصطفى جحا كان سبّاقاً في الرؤية، شجاعاً في المواجهة، ودقيقاً في تشخيص الأخطار.

كان الأوّل مَن نبّه إلى الخطر الفلسطيني على لبنان، فكان الثمن اختطافاً وتعذيباً.

وكان الأوّل مَن حذّر من أطماع الفكر البعثي الأسدي، فدفع ثمنًا جديداً.

وكان الأوّل في مواجهة الفكر الخميني، محذّراً من مخاطره ليس على الشيعة وحدهم، بل على كافة المكوّنات اللبنانية، وعلى فكرة الدولة، والحرية، والتنوّع.

فكان مصيره كمصير كل صاحب حقيقة في زمن الميليشيات الظلامية: الاغتيال.

​في صباح 15 كانون الثاني 1992، امتدّت يدُ الظلام الخمينيّة الإرهابيّة لتغتال نور لبنان ومشعل حريته، ظنّاً منها أن قتل الجسد يقتل الفكرة... فخاب الظنّ.

​إننا في حزب الاتحاد السرياني العالمي، نؤكّد أن دم الشهيد لم يذهب سدى، وأن فكره لم يُدفن، وأن تعاليمه ما زالت حيّة في كل من آمن بلبنان وطناً حرّاً سيّداً، لا ساحة لمشاريع الموت.

​إلى عائلة الشهيد مصطفى جحا،

إلى الزوجة الصابرة، وإلى الأبناء الذين كبروا على وجع الفقد وكرامة الاسم، نقول لكم: أنتم لستم وحدكم. نعرف حجم الألم، ونعرف أن بطش أتباع الفكر الخميني لم يتوقّف عند لحظة الاغتيال، بل استمرّ اضطهاداً ومعاناة وصبرًا طويلاً.

​لكن اعلموا أن مصطفى جحا لم يُغتل في قلوبنا، ولم يُغَب عن ذاكرتنا، ولم يُهزم في معركته. هو أمانة في أعناقنا، وذكرى في ضمير الوطن، وعهدٌ بأن نبقى أوفياء لمن أحبّ الشعب السرياني، وعشق لبنان، ودفع حياته ثمناً للحقيقة والحرية.

​المجد للشهيد...

والخزي للقتلة...

والوفاء الدائم لاسم وفكر مصطفى جحا.

 


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

04:29PM

أسامة سعد: الاتفاق يفتح أبواب الفتنة ويهدد الاستقرار الداخلي

04:22PM

قاسم: ربط انسحاب إسرائيل بنزع سلاح المقاومة طرح خطير ويتجاوز الخطوط الحمراء

04:19PM

قاسم: لا يحق لأحد أن يحرم اللبنانيين من حق الدفاع عن النفس والأرض ضد المحتل لأرضنا والقاتل لشعبنا

04:18PM

نعيم قاسم: ستكون كل قطعة سلاح في أي مكان من لبنان تعني عدم التزام لبنان بذريعة التزام لبنان بنزع السلاح كي تنسحب "إسرائيل"

04:16PM

الشيخ نعيم قاسم: يجب أن ينحصر أي اتفاق بجنوب نهر الليطاني ولا ارتباط له بأي شأن داخلي لبناني حول السلاح والأمن ومستقبل البلد

04:16PM

الشيخ نعيم قاسم: سقطة مريعة وخطيئة كبرى التخلي عن السيادة لصالح العدو الإسرائيلي

04:15PM

الشيخ نعيم قاسم: مذكرة التفاهم تضمن سلامة أراضي لبنان وسيادته بالانسحاب الإسرائيلي الكامل بالاتفاق عليه خلال 60 يوماً

04:14PM

الشيخ نعيم قاسم: طعنتم المقاومة في ظهرها باعتبارها خارجة عن القانون في قلب الحرب ومن أول لحظة فيها بقرار الحكومة المشؤوم في 2 آذار

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa