واشنطن تحذّر دمشق: عملية واسعة ضد «قسد» قد تزعزع استقرار سوريا

07:33AM

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس السوري أحمد الشرع يخطط لإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بدعم تركي، في خطوة تثير قلقًا متزايدًا لدى الولايات المتحدة من تداعياتها على استقرار سوريا وعلى التوازنات الأمنية القائمة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين كبار خشيتهم من أن يؤدي أي هجوم سوري جديد على «قسد» إلى حملة أوسع ضد القوات المدعومة من واشنطن، ما قد يعمّق الانقسام بين شريكين أمنيين رئيسيين للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم «داعش»، ويعيد خلط الأوراق في شمال البلاد.

وبحسب تقديرات وكالات الاستخبارات الأميركية، فإن العملية المرتقبة قد تكون متعددة الجبهات، وتستهدف مناطق في ريف حلب الشرقي، مع احتمال تمددها عبر نهر الفرات وصولًا إلى شمال شرق سوريا، حيث تنتشر غالبية القوات الأميركية، وذلك بدعم مباشر من الجيش التركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن لوّحت بإعادة فرض عقوبات «قانون قيصر» على الحكومة السورية في حال مضت دمشق قدمًا في تنفيذ الهجوم الأوسع، معتبرة أن توسيع رقعة القتال نحو الشرق سيحمل مخاطر أمنية جسيمة.

وفي مؤشر على حساسية الوضع، وصلت قوة عسكرية أميركية، يوم الجمعة، إلى مدينة دير حافر للقاء شركاء محليين، بعد أيام من اشتباكات وُصفت بالدامية، وفق ما أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية تيم هوكينز.

ويعبّر مشرعون ومسؤولون عسكريون أميركيون عن قلق خاص من احتمال أن يؤدي اتساع المواجهات إلى انسحاب المقاتلين الأكراد من مواقع حراسة مئات من عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين في منشآت منتشرة في شمال شرق سوريا، ما قد يفتح الباب أمام حالات فرار واسعة.

في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الجمعة، سحب قواتها من شرق حلب وإعادة انتشارها شرق نهر الفرات، في خطوة قالت إنها تهدف إلى إبداء حسن النية في مسار الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية. وأكد قائد «قسد» مظلوم عبدي أن الانسحاب سيتم صباح السبت، التزامًا باتفاق العاشر من مارس، وبناء على دعوات من دول صديقة ووسطاء.

ورحّبت وزارة الدفاع السورية بقرار الانسحاب من مناطق التماس غرب الفرات، فيما أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قواته لن تستهدف «قسد» أثناء تنفيذ الانسحاب، مشددة على جهوزيتها للدخول إلى المناطق المعنية «لبسط الاستقرار وسيادة الدولة» ومتابعة تطورات الميدان والاستعداد لكافة السيناريوهات.

في السياق نفسه، كان الجيش السوري قد أعلن تنفيذ عملية عسكرية ضد ما وصفه بـ«مواقع حزب العمال الكردستاني وفلول النظام السابق المتحالفة مع تنظيم قسد» في مدينة دير حافر، في حين أفادت «قسد» بتعرض المدينة لقصف عنيف من القوات السورية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa