17/01/2026 03:29PM
إلى نعيم قاسم،
سمعنا خطابك، وسمع اللبنانيون معك، لكن ما سمعناه لم يكن دفاعًا عن وطن، بل تبريرًا دائمًا لوضع لبنان رهينة سلاح خارج الدولة، وكأن هذا البلد خُلق ليكون ساحة مفتوحة لا دولة، وشعبًا مؤجلًا لا حاضر له ولا مستقبل.
تقول إن حصر السلاح سيؤدي إلى وضع لبنان تحت “المظلة الإسرائيلية”. هذه معادلة مقلوبة ومكشوفة. الحقيقة التي يعرفها اللبنانيون اليوم أن السلاح غير الشرعي هو الذي أبقى لبنان مكشوفًا، معزولًا، ومهددًا في كل لحظة. لم يحمِ هذا السلاح الدولة، بل عطّلها. لم يحمِ الاقتصاد، بل دمّره. ولم يحمِ الناس، بل جعلهم وقودًا لمشاريع إقليمية لا علاقة لها بمصالحهم.
أما عبارتك “طويلة عرقبتكن” في محاولة تجريدكم من السلاح، فهي ليست رسالة قوة كما تتصور، بل اعتراف صريح بأنكم تقفون في مواجهة فكرة الدولة نفسها. منطق “نحمل السلاح كي لا يقتلونا” لم يعد يقنع أحدًا، لأن الواقع يقول إن هذا السلاح هو الذي جرّ القتل والدمار والعزلة، وهو الذي جعل اللبنانيين جميعًا رهائن قرار لا يملكونه.
تتحدث عن “مفكرينا حبتين”، لكن أي فكر هذا الذي يختصر الوطن ببندقية، والسيادة بميليشيا، والمستقبل بشعار؟ الفكر الحقيقي يبني دولة، لا يعلّقها على فوهة سلاح. الفكر الحقيقي يحمي الناس بالقانون، لا بالتهديد. والذكاء الحقيقي هو أن تفهم أن الزمن تغيّر، وأن اللبنانيين لم يعودوا يخافون من خطاب التخويف.
أما قولك إن “دفاعنا مشروع في أي وقت”، فالسؤال البديهي: من أعطاكم حق تحديد هذا الوقت؟ ومن فوضكم قرار الحرب والسلم؟ ومن سمح لكم بمصادرة قرار شعب كامل وجيش ودولة؟ الدفاع المشروع لا يكون خارج الدولة، ولا ضدها، ولا فوقها.
وليكن الكلام واضحًا، بلا مواربة ولا تذاكٍ:
نزع السلاح سيتم.
إما بالتي هي أحسن، عبر الدولة ومؤسساتها و إما عبر الجيش اللبناني، وبمنطق القوة العسكرية والمصلحة الوطنية، مع من يصرّ على إبقاء السلاح أداة تهديد للبنانيين ومستقبلهم وكيانهم.
لن يبقى السلاح بيد حزب الله ليُلوّح به في وجه اللبنانيين، أو ليستخدم كورقة ابتزاز داخلية، أو كوقود لحروب الآخرين على أرضنا. لبنان لم يعد يحتمل، واللبنانيون لم يعودوا صامتين، والدولة مهما حاولتم إضعافها عائدة.
شارك هذا الخبر
ماكرون يدعو نتنياهو إلى التحلي بالعقلانية في ما يتعلق بلبنان
إشكال في مخيم عين الحلوة... وجريحان
بري: نؤكد التزام الحزب بوقف إطلاق النار طالما التزمت إسرائيل به
جعجع: الاتفاق الأميركي الإيراني "مسرحية" والجنوب دليل!
جعجع: خيراً صنعت الدولة اللبنانية بالذهاب إلى التفاوض المباشر في واشنطن و"يا ريت الرئيس بري يستخدم ذكاه بأماكن مفيدة" ومسار إسلام أباد تتحكم فيه المصالح الإيرانية لا اللبنانية
جعجع: إيران لم تنتزع أي وقف لإطلاق النار إنما مَن قام بذلك هو ترامب الذي يمكن أن يلتفّ على الاتفاق في ظلّ الأصوات التي تصدر في الولايات المتحدة والذي يشبه كثيراً اتفاق أوباما
ماكرون: على نتنياهو التحلي بالمسؤولية والعقلانية في ما يتعلق بلبنان
جعجع: إسرائيل أعلنت أنها غير معنيّة بالاتفاق والأميركيون أصدروا عقوبات بحق شخصيات سياسية لبنانية بعد هذا التفاهم ما يعني أنه لم يتغير شيء والأمور في الجنوب ما زالت على حالها ولا يمكننا الاستعجال
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa