رقابة ذكية عبر الهواتف لحماية سلامة الغذاء

08:19AM

كتبت بولين فاضل في “الأنباء الكويتية”:
في بلد كلبنان مكتمل المواصفات السياحية، لا تبدو بعض المؤسسات والإدارات فيه مطابقة كما يجب للمواصفات اللازمة، بل متفلتة من الشروط والضوابط التي تعرض سلامة الناس للخطر، وهذا ما استدعى أخيرا من مجلس الوزراء تعيين الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء لوضع الأسس العلمية والعملية التي تضمن حسن المراقبة والتطبيق وفقا للأطر القانونية والمعايير المعتمدة. غير أن مباشرة مجلس إدارة الهيئة مهامها دونها حتى اليوم صعوبات وعراقيل تنتظر التذليل من المسؤولين المعنيين.

وفي هذا الإطار، تحدث إلى «الأنباء» رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء د.ايلي عوض، فرفع الصوت بالقول إنه «صحيح أن مرسوم تعيين أعضاء مجلس إدارة الهيئة قد صدر لكن من دون أي موازنة مرصودة لها ولا أي مخصصات»، مضيفا انه «كان من الأفضل عدم حصول التعيين إذا كان الوضع هو على هذا النحو».

وأضاف: «رفعت كتابا خطيا إلى كل من رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر ورئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان طالبتهم فيه بالتعامل مع هيئة الغذاء على غرار سائر الهيئات، إذ لا موازنة حتى اليوم للهيئة لتباشر مهامها ولا يوجد مكتب لها في مقر رئاسة الحكومة لعقد الاجتماعات، وما من عدة للعمل من مختبر وموظفين ومراقبين. وفي حال مرت المهلة الزمنية المحددة لإقرار الموازنة العامة مع إغفال أي أموال للهيئة، يكون التعيين الذي حصل ومع الأسف أمرا شكليا فحسب».

وكشف د.عوض أنه «كان سبق أن قدم للمسؤولين المعنيين لدى تسميته على رأس الهيئة موازنة بقيمة 7.7 ملايين دولار لإستراتيجية العمل لمدة 5 سنوات»، قائلا إن «المطلوب اليوم الحد الأدنى من الموازنة المرصودة من الدولة للبدء بالعمل وإصدار مراسيم تطبيقية قبل أن يحاول إيجاد مصادر تمويل من الجهات العربية والدولية». ولفت إلى أنه «يقوم حاليا بالتواصل مع الجامعات والنقابات والجمعيات المعنية بسلامة الغذاء للوقوف عند رأيها وتضمينه مسودة الاستراتيجية التي سيعرضها على مجلس الإدارة».

وتكتسب الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء أهميتها البالغة لكون عملها الرقابي والمرجعي يطال أكثر من 12 إدارة ومؤسسة عامة في لبنان من بينها وزارات ومؤسسة مياه لبنان وغيرها، وهذا ما يعني أن الهيئة معنية بالسهر على صحة الإنسان انطلاقا من التأكد من سلامة مصدر غذائه ومياهه قبل وقوع الواقعة، على أن هذه الرقابة بحسب رئيس الهيئة ايلي عوض، «هي أيضا مسؤولية المواطن بحيث يكون الحسيب والرقيب لأن المسؤولية مشتركة».

وكشف في هذا الإطار عن «عمله على رقابة ذكية من خلال تطبيق على الهواتف يخول كل من يرتاد مطعما أن يلجأ إلى التطبيق ويقوم بـ «المسح» لمعرفة ما إذا كان الطبق الذي طلبه سليما أم أن التلوث لحقه من خلال ما يسمى بـ total bacteria count، وفي هذه الحال يصل إلى الهيئة إشعار بالنتيجة ويصار إلى إرسال مراقب إلى المطعم لأخذ عينة وفحصها».

كما تعتزم الهيئة وكما في العديد من الدول المتقدمة الحضور من خلال كاميرات مراقبة للإنتاج في أي مؤسسة غذائية أو مطبخ غذائي، فضلا عن الرقابة على المواصفات والشروط التي يجب أن يستوفيها الموظفون والعاملون في هذه المؤسسات.

في هذا الوقت، حظي تعيين مجلس إدارة الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء بترحيب نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والباتيسري في لبنان التي أبدت استعدادها الكامل للتعاون، ومد يد الشراكة الإيجابية مع الهيئة، مع أمل النقابة أن تكون الهيئة الجهة الوحيدة المخولة بالرقابة والتطبيق، وأن تعمل وفق الأصول، بما يساهم في استكمال الحلقة الغذائية المتكاملة من المصدر إلى المستهلك.

وقال نقيب أصحاب المطاعم طوني الرامي لـ «الأنباء»: «النقابة غير مسؤولة عن ضبط المطاعم التي تشوه صورة لبنان في هذا المضمار». وذكر ان «عدد المؤسسات المنتسبة إلى النقابة هي 600 مؤسسة من نخبة المؤسسات، وان على المعنيين وضع تشريعات سياحية متطورة تراعي المعايير الأساسية لأن هذا الأمر كفيل بضبط المستثمر غير الجدي وتصنيف المؤسسات والحد من انتشار المؤسسات غير المستوفية الشروط».


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa