إسرائيل تتأهب تحسباً لضربة أميركية محتملة على إيران

08:01AM

أفاد تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، مساء الأحد، بأن إسرائيل لا تزال في حالة تأهب تحسباً لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً على إيران.

وبحسب الهيئة، ورغم ما تردد عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أقنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم مهاجمة إيران، فإن تل أبيب ما زالت تتعامل مع سيناريو ضربة أميركية محتملة ضد طهران بجدية. وأشار التقرير إلى أن نتنياهو أجرى خلال الأيام الماضية عدة مباحثات أمنية تناولت الملف الإيراني، بالتزامن مع زيارة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران.

ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية أن واشنطن لا تزال تدرس خيار الهجوم “بسبب قمع النظام الإيراني العنيف للاحتجاجات الواسعة” داخل البلاد. وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس ترامب تراجع في اللحظة الأخيرة عن إصدار أمر بتنفيذ ضربة، بعدما كانت القيادات العسكرية الأميركية جاهزة للتنفيذ يوم الأربعاء الماضي، وفقاً لمصادر مطلعة.

وكان ترامب قد رفع منسوب التصعيد بصورة لافتة، فأعلن إلغاء جميع الاجتماعات مع القادة الإيرانيين، ودعا المحتجين إلى “إسقاط النظام”، مؤكداً عبر منصات التواصل أن “المساعدة في الطريق”. غير أنه عاد بعد 3 أيام ليشير إلى عدم وجود ضربات وشيكة، منهياً أسبوعاً من التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.

وفي تبرير لاحق، قال ترامب يوم الجمعة: “لم يقنعني أحد. أنا أقنعت نفسي.. ألغوا الإعدامات.. وكان لذلك تأثير كبير”. ووفقاً لـ“وول ستريت جورنال”، كان كبار المسؤولين العسكريين يتوقعون صدور أمر الهجوم يوم الأربعاء بعد إشارات تفيد بأن الرئيس يميل لاتخاذ القرار النهائي.

وأشار التقرير إلى أنه في الساعات الأولى من الأربعاء، أخلت القوات الأميركية بعض أفرادها من قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تضم طائرات أميركية ومركز القيادة الرئيسي للعمليات الجوية في المنطقة. كما واصلت الولايات المتحدة إرسال مجموعة ضاربة لحاملة طائرات، إلى جانب مقاتلات إضافية ومنظومات دفاع صاروخي، في إشارات عززت احتمالات التصعيد.

لكن في المقابل، تحدثت الصحيفة عن آراء مضادة سمعها ترامب داخل إدارته، إذ حذر مساعدون ومسؤولون عسكريون من أن واشنطن “لا يمكنها ضمان إسقاط النظام الإيراني” عبر ضربات جوية سريعة، وأنه “ليس من الواضح” أن قصف مواقع عسكرية ومدنية سيساعد الاحتجاجات أو يضعف الحكومة. وأضافوا أن الولايات المتحدة لم تكن تمتلك في تلك اللحظة القدرات العسكرية الكافية لهجوم واسع ومستدام، مع ضمان حماية القوات الأميركية والحلفاء في الوقت نفسه.

وتبعاً للتقرير، بدأ خطاب ترامب يتبدّل علناً بحلول بعد ظهر الأربعاء، إذ قال للصحفيين في البيت الأبيض إن إيران أبلغت الإدارة بتوقف قتل المتظاهرين، دون كشف الجهة التي نقلت الرسالة، مضيفاً: “لا توجد خطة للإعدامات. أُبلغت بذلك من مصادر موثوقة”. كما كرر رواية إيرانية تفيد بأن متظاهرين أطلقوا النار على قوات النظام.

وفي مساء اليوم نفسه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” إن النظام “سيتوقف عن القتل والشنق”، وهو ما اعتبرته الإدارة الأميركية مؤشراً على إمكانية التراجع.

ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين إسرائيليين وعرب أنهم أبلغوا واشنطن بأن “الوقت غير مناسب للضربة”، وأن الوضع داخل إيران “شديد التقلب”، وأن الاحتجاجات “أُخمدت إلى حد كبير بالقمع العنيف”. وخلال اتصال هاتفي مساء الأربعاء، شدد نتنياهو على أن الضربات الأميركية قد تكون “متأخرة جداً” لمساعدة المتظاهرين، محذراً من أن أي هجوم سيستدعي رداً إيرانياً، ومؤكداً أن إسرائيل ستحتاج إلى تموضع عسكري أميركي أفضل للدفاع عنها.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa