07:34AM
قال نائب إيراني بارز إن الجهات المعنية تعمل على إعداد الحصيلة النهائية لعدد القتلى، في وقت شدّد القضاء على ضرورة تسريع محاكمات معتقلي الاحتجاجات التي هزّت البلاد منذ 28 كانون الأول، مع تجدّد الدعوات للنزول إلى الشارع خلال هذا الأسبوع.
وأوضح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، أن «الحصيلة النهائية لعدد القتلى قيد الإعداد»، مشيراً إلى أن إعلان الأرقام «يتطلب تحليلاً» وأن «بعض القتلى لم يكن لهم أي ذنب». وأضاف، في تصريحات للصحافيين الاثنين، أن ما وصفه بـ«مشروع صناعة القتلى» جرى العمل عليه من خارج إيران، معتبراً أن جهات «تفبرك إحصاءات كاذبة».
وقال عزيزي إن 3709 من عناصر الشرطة و«الباسيج» والقوى الأمنية أُصيبوا خلال الاحتجاجات، لافتاً إلى أن عدد الجرحى من المدنيين «مرتفع»، لكن الإحصاء النهائي لم يُحسم بعد. كما أشار إلى تضرر 250 مدرسة و300 مسجد و90 حوزة علمية، إضافة إلى تضرر 2221 مركبة تابعة لقوى الأمن خلال الأحداث.
وتطرّق عزيزي إلى ملف الإنترنت، قائلاً إن تقييده أُدرج ضمن إجراءات «إدارة أعمال الشغب»، مضيفاً أن «المجلس الأعلى للأمن القومي» و«مجلس أمن البلاد» سيتخذان قراراً بشأنه خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي سياق متصل، نقلت «رويترز» عن «مسؤول إيراني في المنطقة» قوله الأحد إن ما لا يقل عن 5 آلاف شخص، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن، قُتلوا في الاحتجاجات، مشيراً إلى تسجيل أعنف الاشتباكات وأكبر أعداد القتلى في المناطق الكردية شمال غربي البلاد.
من جهتها، قالت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) إن عدد القتلى الموثّقين بلغ 3919 شخصاً حتى نهاية اليوم الثاني والعشرين (الأحد)، بينما لا تزال 8949 حالة وفاة أخرى قيد التحقق. وأضافت أن 2109 أشخاص أُصيبوا بجروح خطيرة، وارتفع عدد المعتقلين المؤكدين إلى 24669، مؤكدة أن هذه الأرقام مبنية على توثيق فردي وقد تكون الحصيلة الفعلية أعلى بسبب قيود الاتصالات وصعوبات التحقق المستقل. كما أشارت إلى أن قطع الإنترنت أعاق الرصد، ورُصدت ضغوط على عائلات الضحايا وصعوبات في تسليم الجثامين، إلى جانب اشتراطات أمنية وعمليات دفن ليلي في بعض المناطق.
وبالتوازي، أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج، بمقتل 3428 شخصاً على يد قوات الأمن، محذّرة من أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير، ومشيرة إلى تقديرات أخرى تتحدث عن تجاوز الحصيلة 5 آلاف قتيل وربما وصولها إلى نحو 20 ألفاً.
ونقلت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، الأحد، عن تقرير طبي ميداني أن عدد القتلى بلغ ما لا يقل عن 16500 شخص، مع تسجيل نحو 330 ألف مصاب، معظمهم خلال يومين وُصفا بالأكثر دموية منذ 47 عاماً. وذكر التقرير أن غالبية الضحايا دون سن الثلاثين، وأن قوات الأمن استخدمت ذخيرة حية وأسلحة من طراز عسكري.
وفي وقت سابق، قال مصدران من داخل إيران لشبكة «سي بي إس نيوز» إن ما لا يقل عن 12 ألف شخص، وربما ما يصل إلى 20 ألفاً، يُخشى أنهم قُتلوا، مع اعتقال آلاف آخرين قد يواجهون أحكاماً محتملة بالإعدام.
وفي شأن الاتصالات، أفادت منظمة «نتبلوكس»، الاثنين، بأن انقطاع الإنترنت دخل يومه الثاني عشر، مشيرة إلى استمرار ضعف الاتصال على مستوى البلاد، مع مرور متقطع لبعض الرسائل خلال الأيام الأخيرة. كما تعهّدت السلطات بإنهاء الحظر خلال الأيام الأربعة المقبلة، ونقل بيان حكومي عن نائب الرئيس حسين أفشين أن الوضع سيعود إلى «طبيعته» بحلول الجمعة. وقال عزيزي إن قرار إعادة الخدمة سيُتخذ خلال الأيام المقبلة على أن تُستأنف «فور استقرار الأوضاع الأمنية». بدوره، اعتبر النائب المحافظ المتشدد حميد رسائي أن السلطات كان ينبغي أن تأخذ بتحذيرات المرشد علي خامنئي بشأن «التقصير في الرقابة على الإنترنت».
وقال قاليباف، في مستهل جلسة علنية للبرلمان، إن الاحتجاجات تمثل «فتنة» وتشكل «امتداداً لحرب الـ12 يوماً» بين إسرائيل وإيران. وأقر بسقوط «عدة آلاف» من القتلى، معتبراً أن ذلك نتيجة «عنف منظم» نفذته «عوامل خارجية»، وذكر أن يومي الخميس 8 كانون الثاني والجمعة 9 كانون الثاني كانا من أكثر الأيام دموية، واصفاً ما جرى بأنه «حرب إرهابية على نمط داعش».
بدوره، شدّد إجئي على أن النظر في قضايا المعتقلين يجب أن يتم «بسرعة» ومن دون «تأخير أو تردد» في ملفات «العناصر الرئيسية والمحرضين». كما قال إن «الطابع الردعي» للعقوبات «مطلب شعبي مشروع»، وإن تنفيذ الأحكام «في الوقت المناسب» عنصر أساسي في الردع. وأكد أن عمل السلطة القضائية «بدأ للتو»، متعهداً بمحاكمة المتسببين والمحرضين والمنفذين «بأقصى درجات الدقة والسرعة والعدالة»، ومشيراً إلى أنه لن يسمح بتأخير في القضايا التي تتضمن «اعترافات صريحة».
وكان المتحدث باسم الجهاز القضائي أصغر جهانغير قد أشار، الأحد، إلى إمكانية تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المعتقلين، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة، فيما تُوصف هذه الاحتجاجات بأنها الأكثر إزهاقاً للأرواح منذ ثورة عام 1979.
وفي سياق التوتر مع واشنطن، سعت طهران إلى ردع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تنفيذ تهديداته، بعدما لوّح باتخاذ «إجراء قوي للغاية» إذا أقدمت إيران على إعدام محتجين. ونُقل عن ترمب في مقابلة مع «بوليتيكو»، السبت، قوله إن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران». كما حذّر بزشكيان، الأحد، من أن أي هجوم أميركي سيقابَل بـ«رد قاسٍ»، مضيفاً أن أي استهداف للمرشد علي خامنئي سيكون «بمثابة حرب شاملة على الأمة». ووصف خامنئي ترمب بأنه «مجرم»، مشيراً إلى سقوط «عدة آلاف» من القتلى، ومحمّلاً المسؤولية لـ«إرهابيين ومثيري شغب» على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
شارك هذا الخبر
الصحة: جريح في غارة زبقين
تدابير سير على المسلك الشرقي للأوتوستراد الممتدّ من نهر إبراهيم حتّى المدفون
نواب بريطانيون يدعون لمقاطعة مونديال هذا العام احتجاجاً على خطط ترامب بشأن غرينلاند
ارتفاع في أسعار المحروقات
مبابي يتحدث عن صدمة نهائي «كان»: قلق على حكيمي
مانشستر سيتي يضم مارك جيهي من كريستال بالاس
توفيق عكاشة يعرض استضافة شيرين عبدالوهاب 45 يوماً بعد رسالة دعم لاقت تفاعلاً واسعاً
تأجيل عرض مسلسل «ممكن» إلى ما بعد رمضان: نادين نسيب نجيم خارج السباق
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa