22/01/2026 02:26PM
بعد عشر سنوات من تشغيل عيادةٍ مستقلةٍ في مخيم برج البراجنة، أنهت منظمة أطباء بلا حدود تقديم خدمات الرعاية الصحية في العيادة بحلول شهر ديسمبر/كانون الأول 2025. وعلى مر السنين، اتخذت الأنشطة الطبية أشكالًا متعددةً، حيث ركزت على الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، ولقاحات الأطفال، ورعاية الأمراض غير المعدية، والصحة النفسية.
يقع مخيم برج البراجنة في جنوب بيروت، وقد أُسِّس للاجئين الفلسطينيين عام 1948. ومنذ ذلك الحين، ورغم كونه مكتظًا بالسكان أساسًا، استضاف المخيم لاجئين سوريين فروا من الحرب التي اندلعت عام 2011، وعاملات وعمالًا مهاجرين بموارد محدودة، وكثير من الأشخاص الآخرين الذين لم يجدوا مأوى آخر.
طوال السنوات الأربع الأخيرة من الأنشطة، كان محمد حزينة يستقبل المرضى في العيادة ويوجههم إلى القسم المختص بوجه بشوش. ولد محمد لاجئًا فلسطينيًا في سوريا، وفي عام 2011، تعرض منزله بمخيم اليرموك في دمشق للقصف، فقرر الانتقال إلى لبنان واختار السكن في مخيم برج البراجنة.
يقول محمد، "النهايات حزينةٌ بطبيعتها. سنودع هذه العيادة، لكننا لن نودع الأشخاص الذين أنعمت علينا بهم أو الدروس التي علمتنا إياها". ويضيف، "على الرغم من شعوري بأنني ضيف في المخيم، إلا أنني عوملت بمساواةٍ في العيادة، ما أشعرني بالتميّز".
على مر السنين، ذُرفت في العيادة دموع غزيرة، من أطفال يتألمون من وخز الإبر التي تحميهم من مجموعة أمراض يمكن الوقاية منها، ومن رجال جُلّ حاجتهم شخص يستمع إليهم.
كذلك عمّ الضحك والابتسامات أجواء العيادة، سواء من الأهل الذين أدركوا أن أمراض أطفالهم غير المعدية يمكن التعايش معها، أو النساء اللواتي اكتشفن أنهن حوامل للمرة الأولى، والمرضى الذين نالوا الاحترام والتقدير خلال زياراتهم. كانت العيادة مساحةً آمنةً قدّرت مشاعر من فيها واحتفت باختلافاتهم.
عمل محمد حزينة مسؤولًا عن تنظيم الحشود في أطباء بلا حدود. يقول: "أنا فخورٌ جدًا أنني عملت في هذه العيادة التي لطالما كانت مفعمة بالإنسانية. لقد عملت مع أشخاصٍ من جنسياتٍ مختلفةٍ على مر السنين، وهو ما عكس تنوع مرضانا وسكان المخيم. منحني العمل مع أطباء بلا حدود نظرةً جديدةً للمستقبل، وأعطاني الأمل".
أما محمد دبدوب، فهو فلسطيني ولد ونشأ في مخيم برج البراجنة، ويرى في المخيم صورةً مصغرةً عن فلسطين في الشتات. ومن خلال رحلته التي استمرت تسع سنوات مع أطباء بلا حدود، وعمله مسؤول اتصال وتنسيق، كان هو صلة الوصل بين المنظمة وسكان المخيم، حيث عمل على رفع الوعي بأنشطة أطباء بلا حدود وبنى الثقة لدى السكان.
يقول محمد دبدوب، "أكثر ما أقدره هو أن أنشطتنا لم تقتصر يومًا على العيادة. تمكنا من دعم منظماتٍ مثل الدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وبذلك خدمنا سكان المخيم بأفضل ما في وسعنا".
يأتي إغلاق العيادة ضمن استراتيجية أطباء بلا حدود للفترة المقبلة، والمتمثلة في دعم المرافق الصحية القائمة والتي تقدم خدماتٍ مماثلةً للسكان. وتهدف أطباء بلا حدود إلى مواصلة دعم السكان في مخيم برج البراجنة.
ويختتم محمد دبدوب قائلًا، "احتاج سكان المخيم للدواء بقدر ما احتاجوا لمن يقف بجانبهم. تجاوزت أنشطتنا العمل الطبي، وجسّدت عقدًا من التضامن".
شارك هذا الخبر
المنطقة متفجرة والحزب لن يسلّم السلاح! ربيع الهبر: الماكينات الانتخابية انطلقت والبقاء الاقوى للقوات
وول ستريت جورنال: أميركا تدرس انسحابًا عسكريًا كاملا من سوريا
في هذه الحالة د. علا القنطار نائبة في دائرة عاليه
مصطفى رستم يقرع ناقوس الخطر: دا-عش تتمدّد، حرب سنية–سنية مقبلة، والشر-ع لن يبقى في الحكم
سلام يلتقي بن فرحان... وثناء سعودي على جهود الحكومة
بالصورة: مخزومي يزور السفير السعودي
الذهب يصل إلى قمة تاريخية!
مخيم عين الحلوة... إشكال وإطلاق نار
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa