07:12AM
كتبت لارا يزبك في نداء الوطن:
كلّ الدعوات التي وُجّهت إلى "حزب اللّه" والنصائح التي أُسديت له، مِن الداخل والخارج، على مرّ الأشهر والأسابيع الماضية، للتعقلن و "التلبنن"، كان يردّ عليها بانفعال وغضب، معتبرًا نفسه "الأشرف" و "الوطني الأول" أو الوحيد، وموجّهًا تهمَ العمالة والتبعية للخارج، إلى كلّ مَن يطالبه بتسليم سلاحه والوقوف تحت سقف الدولة... غير أن "الوطني الأوّل" ذاتَه، أظهر في خطاب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الأخير الإثنين الماضي، أن ولاءه الأول والأخير، كان ولا يزال، لإيران والولي الفقيه، وأنه مستعدّ لحرق لبنان وإشعال حرب فيه، للدفاع عن المرشد الأعلى ونظام الملالي.
كلام قاسم "الفجّ" هذا، الذي ثبّت حقيقة أن "الحزب" إيرانيّ الهوّية وأن جهود "لبننته" فشلت، أتى في وقت كانت قنوات التواصل بين بعبدا والضاحية تحرّكت من جديد، لمحاولة طيّ صفحة "طويلة عرقبتكن"، العبارة التي ردّ فيها قاسم على تمسّك الدولة اللبنانية، ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تحديدًا، باستكمال خطة حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
ظلال سلبيّة على الاتصالات
وتكشف مصادر سياسية مطّلعة لـ "نداء الوطن" أن موقف قاسم أرخى بظلال سلبيّة على مساعي ترطيب الأجواء بين رئيس الجمهورية و "حزب اللّه"، وقد يؤخر الزيارة التي يُعمل على أن يقوم بها رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، إلى بعبدا. ذلك أن عون يرفض تجاوز الدولة اللبنانية وسيادتها ويؤكد أن قرار الحرب والسلم بات في يد الشرعية اللبنانية وأنه لن يتساهل مع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في هذه المسألة، لأن نموذج "لبنان الساحة ذهب إلى غير رجعة" على حدّ تعبيره. هذه الرسالة أوصلتها بعبدا إلى الضاحية بعد كلام قاسم، عبر أكثر من قناة، تتابع المصادر، عبر وسطاء وأيضًا عبر عين التينة.
ووفق المصادر، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري، بدوره، الذي يتضامن "كلاميًا" مع إيران لا أكثر، لا يستسيغ انغماس "حزب اللّه" في أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، لمعرفته بتداعيات هذه المغامرة، المدمّرة، على لبنان.
تصميم حكومي أكبر
في الموازاة، تكشف المصادر أن موقف قاسم الأخير، زاد الحكومة ورئيسها، ورئاسة الجمهورية، قناعة، بضرورة المضيّ قدمًا في خطة حصر السلاح، مشيرة إلى أن الاتصالات الرسميّة تكثفت في الساعات الماضية، مع قيادة الجيش لإنجاز تصوّر المرحلتين الثانية فالثالثة، منها، في أقرب وقت. والحال، أن التصميم الرسميّ على ضرورة التخلّص من السلاح الخارجيّ الانتماء، بات اليوم، وفي ضوء كلام قاسم، أقوى من أي وقت مضى، لأن "الحزب" "جاهر" باستعداده لوضع لبنان، عبر هذا السلاح، على ممرّ الفيلة.
"برافو" قاسم!
وإذ تكشف المصادر أن نصائح دبلوماسية وصلت إلى بيروت تحذر من مغبّة تدخل "حزب اللّه" في أي حرب، تقول المصادر إن كلام قاسم الأخير، مع الأسف، رفع من جديد منسوبَ الحديث في تل أبيب، عن توجيه ضربة لـ "الحزب" لشلّه، قبل ضرب إيران، بينما كان هذا السيناريو تراجع في الأيام الماضية، لصالح فكرة ضرب "رأس الأفعى" إيران، مباشرة... فـ "برافو" قاسم، تختم المصادر.
المصدر : نداء الوطن
شارك هذا الخبر
مخزومي يشكر السعودية وسفيرها في لبنان: دعم متواصل
بوتين والشرع يبحثان الوجود العسكري الروسي في سوريا في موسكو
زرازير: لا شرعية لهذه الموازنة
قعقور: ضرائب الموازنة بلا عدالة ولن أمنحها صوتي
ياسين: نصوت اليوم لمنع الأسوأ لكننا سنحاسب غدا
مستشفى طرابلس الحكومي تنعي اليسار المير ووداع مؤثر
حواط من بعبدا: دعم للعهد وفرصة يجب عدم إضاعتها.. وحصرية السلاح والانتخابات في موعدها
الأمن العام يعلن تنفيذ المرحلة ١٤ من خطة إعادة النازحين السوريين
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa