دراسة جديدة تحذّر من الكيتو

08:46AM

يحافظ النظام الغذائي الكيتوني على شعبيته كوسيلة سريعة لإنقاص الوزن وتحسين مؤشرات سكر الدم، بل يُقدَّم أحيانا كخيار صحي طويل الأمد. إلا أن دراسة علمية حديثة تشير إلى أن هذه المكاسب الظاهرة قد تُخفي آثارا استقلابية سلبية تتكشف مع الوقت.


الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة يوتا للصحة ونُشرت في مجلة Science Advances، رصدت التداعيات البعيدة نسبيا لاتباع “الكيتو”، وخلصت إلى مؤشرات مقلقة مرتبطة بصحة الكبد، والدهون في الدم، وطريقة تعامل الجسم مع الغلوكوز.


ويقوم نظام الكيتو على خفض الكربوهيدرات إلى حد كبير مقابل رفع الدهون بشكل ملحوظ، ما يدفع الجسم إلى الدخول في حالة “الكيتوزية” وحرق الدهون لإنتاج أجسام كيتونية كمصدر بديل للطاقة. ورغم أن هذا النهج طُوّر أساسا لعلاج حالات الصرع، فقد انتشر لاحقا كخيار شائع لإنقاص الوزن، بينما ركزت معظم الأبحاث السابقة على النتائج قصيرة المدى دون التوسع في أثره على المدى الأطول.


ولسد هذه الفجوة، نفذ الباحثون تجربة طويلة على فئران بالغة من الذكور والإناث، قُسمت إلى مجموعات غذائية مختلفة، بينها نظام كيتوني صارم يعتمد تقريبا بالكامل على الدهون. واستمرت المتابعة لأكثر من تسعة أشهر، مع قياسات دورية للوزن وتركيب الجسم، ودهون الدم، ووظائف الكبد، ومستويات سكر الدم والإنسولين.

وأظهرت النتائج أن فئران الكيتو لم تسجل زيادة كبيرة في الوزن مقارنة بمن اتبعت نظاما غربيا غنيا بالدهون، لكن أي زيادة حدثت جاءت أساسا من الدهون لا من الكتلة العضلية، ما يوحي بتغير غير مرغوب في تركيب الجسم.


أما المفاجأة الأبرز فتمثلت في ظهور مؤشرات مرض الكبد الدهني لدى فئران الكيتو رغم عدم زيادة الوزن. واعتبر الباحثون أن الدهون الزائدة لا “تختفي”، بل تُخزَّن في مواضع ما، وغالبا في الكبد والدم. كما بدا التأثير أشد لدى الذكور، إذ ظهرت لديهم علامات أوضح على تضرر وظائف الكبد، بينما بدت الإناث أكثر مقاومة، وهو ما يعمل الفريق على تفسيره عبر دراسات لاحقة.

في المراحل الأولى، بدا أن الكيتو يخفض سكر الدم والإنسولين، وهي نتيجة تُعد عادة إيجابية. لكن عند إعادة إدخال كميات صغيرة من الكربوهيدرات، سجلت الدراسة ارتفاعات حادة وممتدة في سكر الدم، بما يشير إلى خلل في استجابة الجسم للغلوكوز. ووجد التحليل أن خلايا البنكرياس المسؤولة عن إفراز الإنسولين أصبحت أقل كفاءة على الأرجح بسبب الإجهاد الناتج عن التعرض المزمن للدهون.


ورغم أن بعض الاضطرابات تحسن بعد إيقاف النظام الكيتوني، فإن النتائج تفتح باب التساؤلات حول مدى أمان اتباعه لفترات طويلة. ويحذر الباحثون من تعميم الخلاصات بشكل قاطع لأنها مستندة إلى تجارب على الحيوانات، لكنها في الوقت نفسه تلفت الانتباه إلى مخاطر محتملة لم تُدرس بما يكفي لدى البشر.


ويشدد فريق الدراسة على أن من يفكر في اتباع “الكيتو”، خصوصا على المدى الطويل، ينبغي أن يفعل ذلك بإشراف طبي، مع الانتباه إلى أن خسارة الوزن لا تعني بالضرورة تحسنا في الصحة الأيضية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

05:38PM

جابر: الجمارك ستشهد تحولاً كبيراً إذ أن السكانرز الجديدة قادرة على فحص 100 مستوعب في الساعة بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور التي تلتقطها

05:34PM

التعليق الأول من الداخلية السورية على مقتل الفنانة هدى شعراوي

05:28PM

جابر: باشرت وزارة المالية في إطار ترشيد الإنفاق الاستغناء عن المباني المستأجرة والانتقال إلى مبانٍ مملوكة على أن يتم ذلك في مهلة أقصاها أيار 2026

05:26PM

جابر: 27 شركة عربيّة ودوليّة عبّرت عن اهتمامها بمشروع مطار القليعات والحكومة فعّلت دوائرها الحكوميّة من خلال التعيينات

05:21PM

جابر: وفّرنا 200 مليون دولار للشؤون الإجتماعيّة و150 ميلون دولار للبنى التحتيّة ومن الضروري أن ننقل دوائرنا الحكوميّة إلى عالم الذكاء الإصطناعي

05:20PM

جابر: موافقة البنك الدولي على إعطاء القروض تشكّل تعبيراً عن رضاه على السياسة المالية المتّبعة في لبنان

05:13PM

جابر: الحكومة شُكّلت في واقع أزمات وحرب مدمّرة وظروف اقتصاديّة ونقديّة هائلة إضافة إلى عزلة عربيّة ودوليّة والحكومة تقدّمت بفذلكة تشرح الرؤية الإقتصاديّة

05:11PM

وزير المال ياسين جابر: استمعت إلى جميع الملاحظات التي سجّلها النواب ونؤكد أننا ندرك ما طرحه بعضهم ونحن ملتزمون الأخذ به ضمن اعتبارات محددة أبرزها أن الانضباط المالي ليس خياراً

تواصل إجتماعي

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa