29/01/2026 08:46AM
يحافظ النظام الغذائي الكيتوني على شعبيته كوسيلة سريعة لإنقاص الوزن وتحسين مؤشرات سكر الدم، بل يُقدَّم أحيانا كخيار صحي طويل الأمد. إلا أن دراسة علمية حديثة تشير إلى أن هذه المكاسب الظاهرة قد تُخفي آثارا استقلابية سلبية تتكشف مع الوقت.
الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة يوتا للصحة ونُشرت في مجلة Science Advances، رصدت التداعيات البعيدة نسبيا لاتباع “الكيتو”، وخلصت إلى مؤشرات مقلقة مرتبطة بصحة الكبد، والدهون في الدم، وطريقة تعامل الجسم مع الغلوكوز.
ويقوم نظام الكيتو على خفض الكربوهيدرات إلى حد كبير مقابل رفع الدهون بشكل ملحوظ، ما يدفع الجسم إلى الدخول في حالة “الكيتوزية” وحرق الدهون لإنتاج أجسام كيتونية كمصدر بديل للطاقة. ورغم أن هذا النهج طُوّر أساسا لعلاج حالات الصرع، فقد انتشر لاحقا كخيار شائع لإنقاص الوزن، بينما ركزت معظم الأبحاث السابقة على النتائج قصيرة المدى دون التوسع في أثره على المدى الأطول.
ولسد هذه الفجوة، نفذ الباحثون تجربة طويلة على فئران بالغة من الذكور والإناث، قُسمت إلى مجموعات غذائية مختلفة، بينها نظام كيتوني صارم يعتمد تقريبا بالكامل على الدهون. واستمرت المتابعة لأكثر من تسعة أشهر، مع قياسات دورية للوزن وتركيب الجسم، ودهون الدم، ووظائف الكبد، ومستويات سكر الدم والإنسولين.
وأظهرت النتائج أن فئران الكيتو لم تسجل زيادة كبيرة في الوزن مقارنة بمن اتبعت نظاما غربيا غنيا بالدهون، لكن أي زيادة حدثت جاءت أساسا من الدهون لا من الكتلة العضلية، ما يوحي بتغير غير مرغوب في تركيب الجسم.
أما المفاجأة الأبرز فتمثلت في ظهور مؤشرات مرض الكبد الدهني لدى فئران الكيتو رغم عدم زيادة الوزن. واعتبر الباحثون أن الدهون الزائدة لا “تختفي”، بل تُخزَّن في مواضع ما، وغالبا في الكبد والدم. كما بدا التأثير أشد لدى الذكور، إذ ظهرت لديهم علامات أوضح على تضرر وظائف الكبد، بينما بدت الإناث أكثر مقاومة، وهو ما يعمل الفريق على تفسيره عبر دراسات لاحقة.
ورغم أن بعض الاضطرابات تحسن بعد إيقاف النظام الكيتوني، فإن النتائج تفتح باب التساؤلات حول مدى أمان اتباعه لفترات طويلة. ويحذر الباحثون من تعميم الخلاصات بشكل قاطع لأنها مستندة إلى تجارب على الحيوانات، لكنها في الوقت نفسه تلفت الانتباه إلى مخاطر محتملة لم تُدرس بما يكفي لدى البشر.
ويشدد فريق الدراسة على أن من يفكر في اتباع “الكيتو”، خصوصا على المدى الطويل، ينبغي أن يفعل ذلك بإشراف طبي، مع الانتباه إلى أن خسارة الوزن لا تعني بالضرورة تحسنا في الصحة الأيضية.
شارك هذا الخبر
إجراءات شجاعة للحكومة اللبنانية… ماكرون يؤكد دعم فرنسا الكامل
نتنياهو: مسألة تجريد حزب الله من سلاحه لا تزال أمام أعيننا وللأمر علاقة بالحرب الجارية مع إيران
نتنياهو: بخلاف الأنباء فإنّ المعركة في إيران لا تزال في ذروتها
نتنياهو: ملتزمون بتغيير الوضع في لبنان تغييراً جذرياً
نتنياهو: أزلنا تهديد اجتياح البلدات في شمال إسرائيل ونُوسّع أكثر المنطقة العازلة في لبنان
بالفيديو... أدرعي: اعتقلنا قائداً في "السرايا اللبنانية"
غوتيريش يحذّر: الحرب خرجت عن السيطرة والمجاعة تهدد العالم
مبادرة الإنماء والتعاون تشكر نواب الشوف - عاليه على اقتراح قانون العفو العام
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa