الروبوتات الصينية تسبق إيلون ماسك إلى الشرق الأوسط

08:54AM

في وقت لا يزال فيه إيلون ماسك يضع اللمسات الأخيرة على الروبوت البشري «أوبتيموس» (Optimus)، تتحرك شركات صينية بوتيرة أسرع لاقتحام الأسواق العالمية، مع تركيز واضح على أسواق الشرق الأوسط والولايات المتحدة.

وخلال العامين الماضيين، تحولت شينزن، التي تُعرف بـ«وادي السيليكون الصيني»، إلى نقطة انطلاق لصعود شركات ناشئة في مجال الروبوتات البشرية، من بينها شركة LimX Dynamics التي توسعت أخيرا إلى مقر حديث في برج مرتفع، بالتوازي مع تصاعد طموحاتها الدولية.

توسع خارجي والشرق الأوسط في الصدارة

وقال المؤسس ويل تشانغ لشبكة «CNBC» إن الشركة بدأت بالفعل استكشاف شراكات تجارية داخل الولايات المتحدة، بعد عرض أول روبوت بشري لها خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES في لاس فيغاس الأسبوع الماضي. وأكد تشانغ أن الشرق الأوسط سيكون المحطة الأولى في خطة الانتشار الدولي، مشيرا إلى أن الشركة حصلت على أول مستثمر أجنبي من المنطقة، وتخطط لبدء شحن الروبوتات خلال هذا العام.

وبينما لم تُعلن جولة التمويل الجديدة بعد لأنها ما تزال قيد التنفيذ، تقول الشركة إنها سترفع تقييمها بأكثر من الضعف مقارنة بجولة «Series A». ووفق بيانات «PitchBook»، جمعت «LimX» 69.31 مليون دولار حتى يوليو 2025 بدعم من شركات كبرى مثل «علي بابا» و«جي دي دوت كوم» و«لينوفو».

منافسة متسارعة وضغط على خطط ماسك

ولا تبدو «LimX» وحيدة في هذا السباق، إذ عرضت شركات صينية أخرى مثل «Unitree» نماذجها أيضا خلال CES، في موجة منافسة جديدة تضغط على رؤية ماسك لروبوت «أوبتيموس».

وبحسب شركة الأبحاث «Omdia»، جرى شحن نحو 13 ألف روبوت بشري عالميا العام الماضي، وتصدرت الشركات الصينية بقيادة Agibot قائمة الشحنات، فيما جاءت شركة «Figure» الأميركية في المركز السابع، وحلت «تسلا» في المرتبة التاسعة، إذ اقتصرت شحنات «Optimus» على عملاء من الشركات وليس للجمهور.

ودفعت هذه المؤشرات «مورغان ستانلي» الأسبوع الماضي إلى مضاعفة توقعاته لمبيعات الروبوتات البشرية في الصين خلال عام 2026 إلى 28 ألف وحدة بدلا من 14 ألفا. كما تتوقع المؤسسة أن يصبح القطاع الصناعي محرك الطلب الأكبر خلال هذا العام، قبل أن يقفز حجم السوق إلى 54 مليون روبوت سنويا بحلول 2050.

وفي المقابل، قال ماسك خلال مشاركته في دافوس الأسبوع الماضي إن طرح «أوبتيموس» للبيع العام لن يبدأ قبل نهاية 2027.

أسعار تنافسية وطموح تقني

وبدأت «LimX» بالفعل شحن روبوتها «Oli» قبل أشهر، بسعر 158 ألف يوان (22,660 دولارا) للنسخة الأساسية، بينما تصل نسخة المطورين إلى 290 ألف يوان. غير أن تشانغ يشدد على أن الهدف لا يقتصر على تقديم روبوتات بأسعار أقل، بل على تطوير تكنولوجيا أساسية مبتكرة تجعل الشركة لاعبا عالميا مؤثرا.

وأوضح تشانغ، الذي كان أستاذا في جامعة ولاية أوهايو قبل تأسيس LimX عام 2022، أن الشركة تعمل هذا العام على تحسين التحكم بالأوامر الصوتية وتقليل الاعتماد على أدوات التحكم التقليدية، عبر ذكاء اصطناعي «وكيل» (Agentic AI) قادر على اتخاذ قرارات ذاتية لإنجاز المهام. كما كشفت الشركة مطلع هذا الشهر عن نظام تشغيل جديد باسم COSA يساعد الروبوتات على التكيف مع الحركة في الوقت الفعلي، مثل التقاط كرات التنس أثناء الحركة.

خطة ثلاثية ومئات الروبوتات إلى الشرق الأوسط

وتضع «LimX» عام 2026 كبداية لعامها الأول ضمن خطة تمتد ثلاثة أعوام، تستهدف خلالها شحن عدة آلاف من الروبوتات إلى الشرق الأوسط لاستخدامات البحث والتطوير وبناء تطبيقات عملية، فيما لا تزال خطط دخول السوق الأميركية في مراحلها الأولى.

ويرى تشانغ أن وتيرة التطور قد تجعل الروبوتات البشرية تعمل إلى جانب البشر خلال خمس إلى عشر سنوات فقط، ليس في الصين وحدها، بل في أنحاء العالم.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa