الحزب يشرّع أبواب الحرب والأجوبة سلبية

07:05AM

كتب آلان سركيس في نداء الوطن: 

قال الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم كلمته وعكّر صفو الساحة اللبنانية. تكثفت الاتصالات في الساعات الأخيرة لكن من دون الوصول إلى أي جواب أو ضمانة. وبالعربي «المشبرح» حسمها الشيخ نعيم وأكد «أننا نأتمر بأمر الولي الفقيه».

يتميز رئيس مجلس النواب نبيه برّي بقدرته على التواصل مع جميع المكونات ولا سيما «حزب الله»، لكن كما يبدو أن دور الوساطة الذي كان يلعبه بين الدولة و «الحزب»، وبين «الحزب» والأميركيين والمجتمع الدولي شارف على الانتهاء، وإذا تطوّرت الأمور إلى ما هو أبعد من ذلك، قد تحتاج العلاقة بين «حزب الله» والرئيس برّي إلى وسيط.

لا يمرّ يوم واحد إلا وتحصل مشادات أو مناكفات على الأرض بين جمهوري «الحزب» و «الحركة»، وتبقى في إطارها المضبوط، لكن التخوّف من انفجارها في حال أخذ «حزب الله»، كما أعلن الشيخ قاسم، خيار مساندة إيران وزجّ الشيعة ولبنان في حرب جديدة.

وعلى رغم بعض قنوات التواصل بين «حزب الله» وأركان الدولة اللبنانية، إلا أن هذا التواصل لم يصل إلى حدّ إقناع «حزب الله» بالتعاون مع الجيش اللبناني في الجنوب وتحديدًا في منطقة شمال الليطاني، والأهم هو إقناعه بعدم الدخول في حرب جديدة مع إسرائيل ستكون بمثابة انتحار لبيئته وللطائفة الشيعيّة ككلّ.

وتُصرّ الدولة اللبنانية على استكمال خطّة حصر السلاح، وتطول المرحلة الثانية شمال الليطاني، وتشير المعطيات إلى أن مجلس الوزراء سيتخذ القرار بتأمين الغطاء السياسي للجيش للمباشرة بالمرحلة الثانية، ولا تراجع عن هذا القرار مهما ارتفع صراخ «حزب الله». فالبلد يقف على كفّ حرب ولا يمكن للسلطة السياسية التفرّج، أقلّه، يمكنها تحييد المدنيين ومؤسسات الدولة عن أي حرب جديدة.

وتؤكّد المعلومات وجود ضمانات أميركية بتحييد مؤسسات الدولة والمدنيين عن أي حرب جديدة مع لبنان. ولن يكون هدف الحرب ضرب الدولة وقتل المدنيين بل تدمير كل أذرع إيران في المنطقة وعلى رأسهم «حزب الله» الذي أعلن قاسم ارتباطه المباشر بنظام الملالي. وإن نجحت اتصالات المسؤولين في الدولة حتى الآن في تحييد المدنيين والمؤسسات العامة عن أي حرب، إلا أنها لم تبعد شبح الحرب. ولا يتجاوب «حزب الله»  نهائيًا مع أي قرار يصدر عن الدولة، وأكد هذا الأمر المبعوث المدني للتفاوض مع إسرائيل السفير سيمون كرم الذي أعلن عدم تعاون «الحزب» في جنوب الليطاني وعدم تقديمه أي خريطة عن مواقعه العسكرية ومخازن الأسلحة. وتغيب القيادة الفعلية لـ «حزب الله» عن إعطاء أي جواب. ولا تتوقف المسألة على شمال الليطاني، بل تمتدّ إلى ملفات أكبر. وفي هذا السياق، تكشف مصادر مطلعة لـ «نداء الوطن» عن غياب أي ردّ رسمي من «حزب الله» حول ملف الصواريخ الدقيقة والمسيرات.

وهناك اقتراح أميركي نُقل إلى الدولة اللبنانية سابقًا يتعلّق بإقدام «حزب الله» على تسليم صواريخه الدقيقة والمسيرات التي يملكها إلى الجيش اللبناني لإبعاد شبح الحرب والمباشرة بالحلّ السلّمي، وحتى الساعة، لم يجاوب «الحزب» على هذه النقطة، وتدل كل المؤشرات على رفضه هذا المقترح والاستمرار بتمسّكه بسلاحه.

وتطبع السلبية إعلان «حزب الله» عدم تقديمه أي تسهيلات للدولة، وعدم وصول أوامر من إيران لتسليم هذا النوع من السلاح. وتملك إيران وحدها حق تقرير مصير هذا السلاح، فالقرار موجود في طهران وليس في الضاحية الجنوبية.

يفتح «حزب الله» باب الحرب على لبنان على مصراعيه، فلو سلّم أمره للدولة وتنازل عن سلاحه، لسحب أي مبرّر لإسرائيل، لكن كلام قاسم أكّد أن «الحزب» يفكّر مجددًا بالمواجهة مع إسرائيل والمبادرة إلى فتح جبهة إسناد مثلما فعل عندما باشر عملياته على إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023، أي بعد يوم واحد على عملية غزة، وبالتالي، ستدخل البلاد في المجهول في حال ذهبت المنطقة إلى مواجهة كبرى حيث لا قدرة للبنان الرسمي على منع تلك المواجهة.


المصدر : نداء الوطن

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa