الشيخ نعيم… متأثّر بجبران باسيل؟

03/02/2026 06:39PM

كتبت كالين فاضل:

أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أنّ وزراء الحزب يعملون من أجل كل لبنان، فيما يتّهم بعض الوزراء في الحكومة بأنهم يجرّون البلاد إلى الفتنة ويغرقونها في العتمة، ويتصرّفون وكأن الحكومة ورقة بيد حزب يعملون لحسابه. لوهلة، يظنّ القارىء أنّ الشيخ نعيم يتحدّث بلسان أحد القادة السياديين الذين يذكّرون يوميًا بضرورة قيام دولة فعلية."

يقول أيضًا إنّ "حزب الله" يعمل على بناء الدولة. لكن أي دولة يريد الحزب بناءها؟ أهي دولة ازدواجية السلاح والقرار والأمن؟ أم دولة مأزومة ومهدَّدة بسبب خيارات الحزب وسياساته التي أدخلت لبنان في أزمات متلاحقة؟

ويضيف أنّ الحزب ساهم في انتخاب رئيس الجمهورية، أي فخامة الرئيس جوزيف عون. غير أنّ هذا الادّعاء يحتاج إلى تصويب. فالحزب لم يساهم في انتخاب الرئيس بقدر ما اضطر إلى الاقتراع له بعد حصوله على أكثر من 70 صوتًا في الدورة الأولى، من دون أصوات "الثنائي الشيعي"، ما فرض أمرًا واقعًا وإجماعًا سياسيًا واسعًا لم يتمكّن الثنائي الشيعي من الوقوف في وجهه.

أما في ما يخصّ تشكيل الحكومة، فإنّ ادّعاء المساهمة في إنشائها يناقض الوقائع، خصوصًا أنّ "حزب الله" لا يزال حتى اليوم يرفض تنفيذ القرارات الصادرة عنها في 5 و7 آب 2025، بل وصل به الأمر إلى نعتها بـ"حكومة العدو".

إذا كان الشيخ نعيم يتحدّث فعلًا عن بناء دولة، فإنّ المدخل الطبيعي لذلك يبدأ بالاحتكام إلى القانون والدستور، فهما الركيزة الأساسية لأي مشروع دولة. أمّا القول بشيء وممارسة نقيضه، أو الادّعاء بقدرة لا يملكها الحزب أو لا يستطيع تحقيقها، فلا يبدو سوى امتداد لسرديّات سياسية اعتاد اللبنانيون سماعها، وربما انعكاسًا لأسلوب بات مألوفًا في الخطاب السياسي، يوحي بأن الشيخ نعيم بات متأثرًا بجبران باسيل.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa