طهران وواشنطن: الانسحاب من المفاوضات خيار وارد

07:43AM

وسط ترقب لعقد مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من لجوء واشنطن إلى الخيار العسكري، أفاد تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الطرفين ناقشا احتمال الانسحاب من المحادثات. ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكّر في الانسحاب بسبب ما وصفوه بـ“تصرفات إيران العدوانية”، في حين لوّح مسؤولون إيرانيون بالخطوة نفسها.


وأشارت الصحيفة إلى واقعتين حدثتا الثلاثاء أثارتا تساؤلات بشأن احتمال تعثر المفاوضات: الأولى إسقاط الولايات المتحدة طائرة مسيّرة إيرانية كانت تقترب من حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في بحر العرب، والثانية مطاردة زوارق حربية إيرانية سفينة ترفع العلم الأميركي في محاولة لإجبارها على التوقف قرب مضيق هرمز.


ورغم حشد ترامب قوات عسكرية في الشرق الأوسط وتوجيهه تهديدات لإيران، فإن الإدارة الأميركية أبقت الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي. وقال ترامب عن إيران، الثلاثاء: “إنهم يتفاوضون، ويرغبون في التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما إذا كان سيتم إنجاز شيء ما”. كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين أن المحادثات الأميركية–الإيرانية لا تزال مقررة.


وفي السياق نفسه، قالت مصادر مطلعة إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، كانا يعتزمان حضور اجتماع مع مسؤولين إيرانيين في تركيا الجمعة. وتُظهر هذه التطورات أنه، رغم تصاعد التوتر، لا يزال المسار الدبلوماسي قائماً للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ البالستية، ودعم طهران لحلفائها الإقليميين.


وفي التفاصيل الميدانية، قال الجيش الأميركي الثلاثاء إنه أسقط مسيّرة إيرانية اقتربت “بشكل عدائي” من حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في بحر العرب. وأوضح أن المسيّرة من طراز “شاهد 139” كانت تحلق باتجاه الحاملة “بنية غير واضحة”، قبل أن تُسقطها مقاتلة أميركية من طراز “إف-35”. من جهتها، امتنعت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة عن التعليق، بينما ذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن الاتصال انقطع مع طائرة مسيّرة في المياه الدولية، دون معرفة السبب حتى الآن.


وأضاف الجيش الأميركي أنه بعد ساعات من إسقاط المسيّرة، وقعت مناوشة في مضيق هرمز مع سفينة تجارية ترفع العلم الأميركي ويعمل عليها طاقم أميركي، الثلاثاء. وأفاد بأن زورقين تابعين للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب طائرة مسيّرة من طراز “مهاجر”، اقتربوا بسرعة وهددوا باعتلاء السفينة “ستينا إمبيراتيف” والاستيلاء عليها. وقالت مجموعة “فانغارد” لإدارة المخاطر البحرية إن الزورقين أمرا الناقلة بإيقاف محركها والاستعداد لاعتلاء ظهرها، لكن الناقلة رفعت سرعتها وواصلت الإبحار.


وأوضح الجيش أن سفينة حربية أميركية هي “ماكفول” كانت في المنطقة ورافقت “ستينا إمبيراتيف”، ما ساهم في خفض التصعيد، مؤكداً أن الناقلة التي ترفع العلم الأميركي “تواصل الإبحار بأمان”.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa