02:59PM
في كشفٍ صحفي مثير نشرته مجلة "ذا أتلانتك"، برزت تفاصيل غير مسبوقة حول السقوط المتسارع لنظام بشار الأسد، راسمةً ملامح الأيام الأخيرة داخل "الشرنقة" التي عزل الأسد نفسه داخلها في قصر المهاجرين بدمشق، وصولاً إلى لحظة هروبه تحت جنح الظلام إلى روسيا.
الخديعة الأخيرة يكشف التحقيق، الذي استند إلى شهادات عشرات الضباط ورجال البلاط، أن الأسد حقق "سابقة في تاريخ الدكتاتوريات"؛ ففي ليلة السابع من كانون الأول (ديسمبر) 2024، وبينما كان يطمئن كبار معاونيه بأن "القدرات العسكرية بخير والنصر قاب قوسين"، كان قد حزم أمتعته سراً. فرّ الأسد على متن طائرة روسية دون إبلاغ حتى أقرب الدوائر الأمنية، تاركاً إياهم يواجهون مصيرهم في وقت كانت فيه المعارضة تسيطر على مفاصل العاصمة، بينما صدر بيان رسمي مضلل يؤكد وجوده في مكتبه.
انفصال عن الواقع يصف معد التحقيق، روبرت وورث، الأسد بأنه كان "حاكماً منفصلاً عن الواقع"، يقضي ساعات طويلة في لعب "كاندي كراش" وألعاب الفيديو، متجاهلاً تقارير الميدان. وينقل عن مصادر مقربة أن الأسد فوّت "أطواق نجاة" إقليمية ودولية عديدة بسبب "عناد طفولي" وغرور مفرط، من بينها رفضه عرضاً أميركياً مباشراً في عهد ترامب لتطبيع العلاقات مقابل معلومات عن الصحفي أوستن تايس، وذلك لسبب "شخصي" يعود لوصف ترامب له بـ"الحيوان" قبل سنوات.
دولة "الكبتاغون" وكواليس القصر يسلط التحقيق الضوء على الفجوة الأخلاقية داخل القصر؛ ففي الوقت الذي كان فيه الجنود السوريون يعانون من الجوع برواتب لا تتجاوز 10 دولارات، كان الأسد وشقيقه ماهر يديران إمبراطورية "الكبتاغون" العابرة للحدود. كما برز اسم المستشارة لونا الشبل كجزء من "الدائرة الضيقة" التي أحاط بها الأسد نفسه، قبل أن تنتهي حياتها في حادث سير غامض أثيرت حوله شكوك بضلوع النظام نفسه فيه بعد تدهور الثقة داخل المربع الأول.
النهاية: رحلة الهروب يروي التحقيق لحظة الوداع الصادمة؛ فعند باب الطائرة الروسية التي كانت تنتظره، سأله سائقه بذهول: "هل ستتركنا حقاً؟"، ليرد الأسد ببرود: "وأنتم.. ألن تقاتلوا؟".
بحلول فجر ذلك اليوم، كانت الخريطة السورية قد طوت صفحة عائلة استمرت في الحكم لـ 25 عاماً من "سوء إدارة الابن" لتركة والده، ليترك خلفه بلداً مدمراً ورجالاً شعروا بالخيانة من قِبل الحاكم الذي أقسموا على الولاء له حتى اللحظة الأخيرة.
شارك هذا الخبر
تعدّيات على شبكة كهرباء زحلة... وأمن الدولة يتحرك
ميزة جديدة من "واتساب"... تعرفوا عليها
الواقع الصحي والإنساني ينهار في غزة رغم وقف النار
تعيين 8 مساعدين فنيين زراعيين متمرنين في وزارة الزراعة
عباس ابراهيم: لبنان ليس ضعيفًا في المفاوضات مع العدو
الرئيس سلام: لا ولن نُميّز بين أبناء الوطن الواحد وخصصنا لرميش مبالغ مالية لإصلاح الكهرباء والخيم الزراعية لإعادة إنعاشها
مجلس الوزراء يقر رفع سن المسؤولية الجزائية إلى 14 عاماً
عراقجي يتحدث عن "المصافحة" والمحادثات مع أميركا
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa