أيام بشار الأسد الأخيرة في سوريا:عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

08:45AM

كشفت مجلة «ذا أتلانتيك» الأميركية تفاصيل وصفتها بالنادرة عن كواليس حكم الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة التي سبقت انهيار نظامه، استنادًا إلى مقابلات مع مصادر من داخل النظام السابق ومسؤولين إسرائيليين ولبنانيين.

وبحسب التقرير، فإن الأسد لجأ في أيامه الأخيرة إلى “الخداع” حتى مع أقرب المقربين، إذ طمأن مساعديه وكبار الضباط بأن “النصر قريب” وأن اتصالات إقليمية ستفضي إلى وقف الهجوم، وذلك مع اقتراب فصائل المعارضة من دمشق في 7 كانون الأول 2024، أي قبل يوم من سقوط النظام، بعدما كانت الفصائل قد وصلت إلى حمص عقب دخولها حلب وحماة.

وأشار التقرير إلى أن الأسد غادر ليلًا على متن طائرة روسية من دون إبلاغ معظم المحيطين به، بينما صدر في تلك الليلة بيان وصفته المجلة بـ“المراوغ” أفاد بأن “الأسد كان في القصر يؤدي واجباته الدستورية”. وأضاف أن هذا الفرار فجّر غضبًا داخل دوائر كانت تعلن الولاء له، إذ شعر كثيرون بأنهم تعرضوا للخيانة، معتبرين أنه كان بإمكانهم القتال أو الانسحاب المنظم لو واجههم بالحقيقة، لكنه ترك وراءه فوضى واجهها أنصاره.

ولفتت «ذا أتلانتيك» إلى أن سقوط الأسد السريع لم يكن متوقعًا لدى أجهزة مثل الموساد أو الاستخبارات الأميركية، إلا أن تفسيرات ما بعد الانهيار ربطت الأمر بانشغال داعميه—روسيا وإيران و«حزب الله»—بصراعات أخرى، ما كشف، وفق التقرير، هشاشة بنية الجيش وتفشي الفساد، في مقارنة بما جرى مع النظام المدعوم أميركيًا في أفغانستان الذي سقط عام 2021.

ونقل التقرير عن مصدر سابق في «حزب الله» أن الأسد كان، في ذروة تدهور الوضع الميداني، منفصلًا إلى حد كبير عن الأحداث، وقيل إنه كان يمضي وقتًا طويلًا في ألعاب الهاتف، بينها “كاندي كراش”. كما أشار إلى اجتماع عُقد في الدوحة في 7 كانون الأول2024 بمشاركة وزراء خارجية من دول في المنطقة وخارجها كمحاولة أخيرة لمنع الانهيار والدفع نحو انتقال سياسي تدريجي، لكن الجهود فشلت—وفق الرواية—بسبب تعذر التواصل مع الأسد بعدما أغلق هاتفه ولم يشارك في أي نقاش.

وتطرّق التقرير إلى ملف الصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ 2012، معتبرًا أن الأسد رفض “حبل نجاة” عُرض عليه عبر هذا الملف. وذكر أن واشنطن أوفدت في 2020 روجر كارستنز وكاش باتيل إلى لبنان، قبل انتقالهما إلى دمشق برفقة اللواء عباس إبراهيم (مدير الأمن العام اللبناني آنذاك) للقاء علي مملوك، حيث طُرح ملف تايس. وبحسب ما نُقل، اشترط مملوك رفع العقوبات وسحب القوات الأميركية، وأبدت واشنطن استعدادها لصفقة مقابل إثبات أن تايس حي، لكن الأسد رفض الاتفاق وقطع الحوار.

وأضاف التقرير أن إدارة الرئيس جو بايدن حاولت في 2023 إعادة إحياء العرض عبر وفد رفيع إلى سلطنة عُمان للقاء مسؤولين سوريين، إلا أن الأسد—وفق رواية منسوبة لعباس إبراهيم—لم يرسل مسؤولًا رفيعًا وأوفد بدلًا منه سفيرًا سابقًا لم يُتح له حتى التطرق إلى ملف تايس.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa