اجتماع موسّع في النقل البري والبحري لبحث قرار سوري بشأن دخول الشاحنات اللبنانية والمطالبة بالمعاملة بالمثل

01:00PM

عُقد في المديرية العامة للنقل البري والبحري اجتماع موسّع، في حضور ممثلين عن اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، وممثلين عن المصدّرين والوكلاء البحريين ووسطاء النقل والجهات المعنية، بالاضافة إلى ممثل عن وزارة الزراعة ورئيس مصلحة النقل البري طوني عساف، لبحث تداعيات القرار الصادر عن السلطات في الجمهورية العربية السورية المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية  الأراضي السورية.

استُهلّ الاجتماع بعرض قدّمه المدير العام للنقل البري والبحري الدكتور أحمد تامر، تناول فيه مضمون القرار السوري وتطبيقاته العملية، ولا سيما لناحية إلزام الشاحنات اللبنانية المتجهة إلى السوق السورية تفريغ حمولتها على الحدود، مع الإشارة إلى استثناء حركة الترانزيت، وما يترتب على ذلك من أعباء تشغيلية إضافية وكلف مرتفعة، وانعكاسات سلبية على قطاع النقل البري وحركة التبادل التجاري بين البلدين.

وتم التذكير بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية التي تنظّم حركة نقل البضائع بين البلدين بواسطة شاحنات الطرفين، وترتكز الى مبدأ المعاملة المتكافئة وتسهيل النقل المباشر، دون فرض إجراءات من شأنها تعطيل التنفيذ العملي للاتفاقية.

أجمع الحاضرون على أنّ تطبيق القرار السوري بصيغته الحالية أدّى إلى خلل واضح في التوازن القائم في حركة النقل البري بين البلدين، وانعكس سلبًا على قطاع النقل البري اللبناني وشركات الشحن والترانزيت، وعلى السائقين والعاملين في هذا القطاع، إضافة إلى المصدّرين اللبنانيين، ولا سيما في ما يتعلّق بالمواد الغذائية والسلع القابلة للتلف، فضلًا عن تراجع حجم وانسيابية حركة التبادل التجاري بين الجانبين.

ونوّه المدير العام للنقل البري والبحري الدكتور أحمد تامر بما قام به كل من نائب رئيس مجلس الوزراء و وزير الأشغال العامة والنقل و وزير الزراعة من متابعة للملف عبر الاتصالات الرسمية والديبلوماسية، مؤكدًا حرصهم على معالجة الإشكالية ضمن الأطر القانونية والمؤسساتية، وبما يحفظ الاتفاقيات الثنائية والمصالح المشتركة.

وفي هذا الإطار، أكّد  تامر جهوزية المديرية العامة للنقل البري والبحري لعقد اجتماع فوري يضم الاتحادات والنقابات المعنية مع المسؤولين في الدولة السورية، لإجراء مفاوضات مباشرة وتفعيل قنوات التواصل، مشددًا على الانفتاح على أي حل إيجابي يفضي إلى معالجة سريعة وفعّالة.

بدوره، شدّد رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسّام طليس على أنّ النقابات والجهات المتضررة ستكون إلى جانب الحكومة اللبنانية في أي قرار تتخذه لحماية القطاع، معربًا عن أمله في التوصل إلى حل عبر القنوات الدبلوماسية، مؤكدًا الانفتاح على إعادة نظر شاملة بين الطرفين تضمن التوازن وتحفظ الحقوق.

بعد التداول، وفي ضوء الجواب الوارد من الجانب السوري الذي يفيد بالاستمرار في تطبيق القرار وعدم الاستجابة للمطالب اللبنانية الرامية إلى تطبيق أحكام اتفاقية النقل البري الثنائية، خلص المجتمعون إلى التأكيد على أنّ المسار الديبلوماسي لم يفضِ في هذه المرحلة إلى معالجة تضمن التوازن في حركة النقل البري بين البلدين.

كما أكّد المجتمعون رفضهم تحميل قطاع النقل البري اللبناني أعباء إضافية ناتجة عن إجراءات أحادية الجانب، وطالبوا معالي وزير الأشغال العامة والنقل باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية هذا القطاع، بما في ذلك اعتماد مبدأ المعاملة بالمثل في تنظيم دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية، إلى حين إعادة تطبيق أحكام الاتفاقية النافذة.

ورُفع هذا المحضر إلى وزير الأشغال العامة والنقل  لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق الأصول، وبما يحفظ المصلحة الوطنية وحقوق العاملين في قطاع النقل البري، وقد جرى التوقيع على المحضر من قبل جميع المشاركين.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa